• ×

02:13 صباحًا , الثلاثاء 18 مايو 2021

122 سفيرا ودبلوماسيا يشهدون الغروب على كثبان «شيبة» الرملية

أشادوا بالتقدم والسواعد السعودية الشابة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - عبدالله البكري 
كان غروب شمس يوم أمس الاول السادس عشر من ديسمبر مختلفا جدا، بل لحظة قد لا تتكرر في حياة 122 من السفراء وأسرهم وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في المملكة العربية السعودية، عندما شهدوا أجمل غروب للشمس على قمة مطل الرمال الذهبية في حقل شيبة النفطي التابع لشركة أرامكو السعودية في قلب صحراء الربع الخالي.
لقد أجمع الدبلوماسيون أن الصور الفوتوغرافية التي التقطوها لغروب الشمس أعلى المطل في "شيبة" لحظات تاريخية في حياتهم، بل إن بعضهم صرح أن "شيبة" أجمل مكان طبيعي رآه في حياته، ليتسابق السفراء والدبلوماسيون وأطفالهم وأفراد أسرهم للصعود إلى قمة جبل الرمال في "شيبة" لالتقاط الصور وشهود لحظة غروب الشمس.
وكان السفراء والدبلوماسيون وأفراد أسرهم قد انطلقوا من الرياض مستقلين طائرتين من طائرات شركة أرامكو في رحلة نظمتها وكالة المراسم بوزارة الخارجية بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية لاطلاعهم على منجزات الوطن الاقتصادية، ليعودوا في الليل محملين بذكريات جميلة يقولون إنهم سيروونها لأصدقائهم وزملائهم عن واحد من أجمل الأماكن التي زاروها في حياتهم.
ورافقت وكالة الأنباء السعودية "واس" السفراء والدبلوماسيين في رحلتهم إلى حقل "شيبة" ورصدت مشاعرهم وانطباعاتهم ..
سعادة كبيرة
كان السفير الروماني لدى المملكة الدكتور أيون دوبريتش أول المعبرين. يقول السفير دوبريتش "اسمحوا لي أولا أن أنقل تحياتي ومحبتي للإخوة السعوديين، وأريد أن أشكر وزارة الخارجية السعودية لمبادرتها الممتازة في ترتيب زيارة هذا الحقل البترولي، وإلى وزارة البترول وشركة أرامكو".
ويضيف "كذلك أريد أن أبدي سعادتي وسعادة الشعب الروماني كله بنجاح العملية الجراحية لخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأتشرف أن أنقل إلى الشعب السعودي الصديق محبتنا وسرورنا متمنين لخادم الحرمين الشريفين الشفاء العاجل والعودة إلى الوطن".
وينتقل السفير دوبريتش للحديث عن الرحلة فيقول "أريد أن أشير إلى أني كتبت رسالة الدكتوراة عن اقتصاديات دول الخليج العربية، وطبعا كانت اقتصاديات المملكة العربية السعودية بما فيها البترول السعودي في المقدمة، وكتبت عن الربع الخالي، وقلت في أطروحتي للدكتوراة إنه ليس ربعا خاليا بل واعد جدا بالنسبة لاحتياطيات البترول والغاز، وكان هذا قبل بداية إنتاج هذا الحقل".
ويضيف "كنت هنا في السعودية عام 1998م قائما بالأعمال في السفارة الرومانية بالرياض، وسررت جدا لما بدأ الإنتاج لأن هذا برهن أن ما كتبته في أطروحتي للدكتوراة كان صحيحا جدا".
منظر جميل
السفير الفرنسي برتران بزانسو عبر عن مشاعر مماثلة مبينا أنها "أول مرة يزور فيها حقل شيبة"، مضيفا "سمعت الكثير عن شيبة لكني أعجبت كثيرا بما رأيت لأن المنظر في "شيبة" جميل جدا، وأعجبت بالتقنية المتقدمة وطريقة استخراج النفط بأسلوب آمن جدا".
وقال "نحن استمتعنا كثيرا بحفاوة أرامكو ومراسم وزارة الخارجية، فقد أعطتنا هذه الزيارة فرصة لمعرفة أكثر عن صناعة النفط في المملكة، وعن التطور الاقتصادي، كما وفرت الزيارة فرصة للدبلوماسيين وعوائلهم للإطلاع على مواقع إنتاج النفط في السعودية".
حفاوة أرامكو
بدوره رأى سفير دولة قطر لدى المملكة علي بن عبدالله آل محمود، أن هذه الزيارة "هي إحدى الرحلات التي تنظمها وزارة الخارجية السعودية لرجال السلك الدبلوماسي للإطلاع على معالم المملكة، بما فيها حقل شيبة، وهي فرصة اطلعنا خلالها على معامل إنتاج النفط والغاز وسمعنا شرحا وافيا من الإخوان في شركة أرامكو الذي نقدم لهم الشكر لكل الحفاوة والضيافة التي لقيناها" ، ويضيف السفير القطري "المكان ممتاز والترتيب منظم جدا وهذا ليس بمستغرب فقد عهدنا شركة أرامكو من الشركات المتقدمة في هذا المجال".
تقدم تكنولوجي
أما السفير الأرجنتيني خايمي سرخيو سردا فقبل أن يقدم إلى "شيبة" فتح الانترنت وحاول معرفة معلومات عن الموقع، لكنه اندهش جدا بعدما وصل إلى "شيبة" لأنه لم يكن يتوقع بعد كل ما قرأه في الإنترنت أن يكون هذا التقدم التكنولوجي إلى هذا الحد وفي سنوات معدودة في حقل شيبة.
وقال "ما أريد أن أؤكد عليه هو التقدم والتطور من الناحية التكنولوجية لاستخرج النفط ونقله من هذا الموقع، وليس النفط فحسب بل تسخير التقنية لاستخرج الغاز أيضا حيث لم يكن يتوقع أن يكون بهذا المستوى".
وأضاف "المدهش أيضا وجود هذه التقنية وهذه الإمكانيات ضمن مدينة صغيرة لها حياتها الخاصة بها، كما أدهشني أكثر ما سمعته من موظفي أرامكو من أن هدفهم التطوير أكثر وأكثر".
وأبدى السفير الأرجنتيني إعجابه الكبير جدا بهذا التطور لأنه رأى منشآت هدفها التطور والنظر للأمام وليس لها مثيل في العالم.
انطباع لا ينسى
أما السفير الأمريكي لدى المملكة جيمس سمث فإن زيارة حقل شيبة هي الثانية له ويؤكد أن ما شاهده في حقل شيبة أعجبه جدا، مضيفا أن "شيبة تعتبر إحدى الأماكن المتقدمة تقنيا " ، مشيدا باستقبال العاملين في حقل شيبة وحفاوتهم بالوفد.
ويضيف "ذهلت كثيرا بمستوى إدارة حقل شيبة فقد قضيت معظم حياتي في إدارة العمليات وما رأيته هنا في شيبة عظيم جدا سواء من الناحية الهندسية أو من الناحية التقنية".
وقال " إن للولايات المتحدة باعا طويلا في مثل هذه الأمور، إلا إنني في الحقيقة معجب جدا بما رأيته هنا ". وعن الانطباع الأخير عن زيارته لحقل شيبة يفيد السفير الأمريكي "أي مكان أذهب إليه في السعودية يترك في ذهني انطباعا طويل المدى ، وشيبة في الحقيقة توضح دور أرامكو الكبير في تنمية وتطوير المجتمع، كما تشهد على مدى دعم الملك عبدالله بن عبدالعزيز للشركة، ودعمه للحضارة في هذا البلد، وهذا شئ واضح جدا في شيبة وفي مرافق إنتاج البترول بها".
تطور كبير
أما سفير ألبانيا لدى المملكة آدميريم باناي فيرى أن فكرة الرحلة جميلة، فموقع شيبة جدا جميل ويعكس مدى التطور في حقول النفط في المملكة العربية السعودية، كما يعكس النهضة الصناعية بالمملكة.
وقال السفير آدميريم باناي "أول زيارة لموقع نفطي كانت لحقل خريص، وأول مرة أزور منطقة شيبة، وما رأيته يضيف إلى إعجابي بما رأيته في حقل خريص وهذا شئ جميل جدا، وسعدت بأن اطلعت على جزء من نهضة المملكة".
ويضيف "من أجمل من شهدناه في شيبة لحظة غروب الشمس، فهي في نظري تعتبر مثل حبة كرز على تورتة الكيك، وكانت لحظة الغروب جميلة جدا لا أبالغ إن شبهتها بأنها أحلى من حلوى أم علي المشهورة لديكم في البلاد العربية".
وقال "لقد سجلت بالصورة لحظة غروب الشمس، وسأحاول الحصول على الصور من مصوري أرامكو، لأريها لأصدقائي لكني أخشى أن أثير غيرتهم لأن الوصول إلى هذا المكان فرصة جميلة جدا في حياة أي إنسان".
شباب سعودي
أما سفير سلطنة عمان لدى المملكة الدكتور أحمد بن هلال البوسعيدي فرأى أن الرحلة إلى شيبة رائعة جدا وتنظيمها أكثر روعة ، مبديا سرورا كبيرا بالانضمام إلى نخبة السفراء في هذه الرحلة، وقال "شاهدنا منشأة من المنشآت الحيوية الهامة في مجال النفط في المملكة، كما شاهدنا الشباب السعودي يدير هذه المنشأة المهمة بكل فاعلية وإنتاجية وكل تفان وإخلاص، وهذا يسعدنا كثيرا كشعوب لهذه المنطقة".
لفتة رائعة
بدوره وصف القائم بالأعمال في السفارة الأردنية بالمملكة الدكتور وليد القزاز زيارته إلى حقل شيبة بأنها لحظات جميلة جدا، وقال "أشكر وزارة الخارجية السعودية على هذه اللفتة الكريمة والدعوة الرائعة جدا، ونحن سعداء بها ونتمنى أن تتكرر".
وقال "أخذونا إلى حقل شيبة النفطي ووجدنا موقعا رائعا جدا، ومثلما أن كل منطقة حضارية لها جماليتها وطابعها الخاص فالصحراء لها سحرها وجماليتها أيضا، فمن حيث الطبيعة المكان رائع جدا، كثبان رملية جميلة جدا، لم أرها قبل اليوم إلا في المجلات، وحقيقة نحن أمام لوحة ساحرة".
رحلة تعريفية
بدوره رأى وكيل وزارة الخارجية للمراسم السفير علاء الدين العسكري أن الهدف من هذه الرحلات تعريف السفراء الأجانب مع عوائلهم بالمملكة العربية السعودية، سواء من الناحية الاقتصادية، المشروعات التطويرية فيها، والنهضة التي تحققت في المملكة، والخدمات سواء في مجال السياحة أو التعليم أو الثقافة.
وقال السفير العسكري "أول رحلة قمنا بها للسفراء كانت لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ثم رحلة لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ثم رحلة لحقل خريص، ثم هذه الرحلة لحقل شيبة، والهدف من كل هذه الرحلات هو تعريف السفراء برفقة أفراد عوائلهم وإطلاعهم على ما هو موجود في المملكة، فهناك الكثير مما يمكن أن تقدمه المملكة، وهناك عدد قليل من هؤلاء السفراء استطاعوا أن يزوروا هذه المناطق، إنما كثير منهم لم يستطيعوا زيارتها.
وقال «نحن في وزارة الخارجية نتيح لكل سفير مع عائلته زيارة هذه الأماكن وبالتالي لم يعودوا سفراء لدولهم، بل إن الصورة التي سينقلونها إلى دولهم ستكون صورة واضحة وسليمة عما شاهدوه».



3
بواسطة : المدير
 0  0  1627
التعليقات ( 0 )