• ×

04:47 مساءً , الجمعة 1 يوليو 2022

لقاء مع الكاتب الصحفي والناقد الفني المخضرم الأستاذ ( طاهر البهي ) .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - محمد المنصور : 
أمضى جل عمره في الصحافة الفنية ، برع في عقد لقاءات وحوارات مع أعمدة الفن بمختلف ضروبه سينما ، مسرح ، إذاعة وتلفزيون ، قابل العديد من مشاهير الفن ممثلين ومخرجين وكتابًا ، كتب العديد من المقالات النقدية ، صدر له 32 كتابًا تناول فيها مختلف الأطر الثقافية من فنون وآداب وإعلام وأبحاث مختلفة ، يعمل حاليًا مدير مجلة حواء ومسؤول القسم الفني بها ، لديه أرشيف فريد وثق فيه مختلف الفعاليات الفنية يحتوي على ما يقارب ستة آلاف صورة أسود وأبيض بزمن العمالقة وملونة ، تختزن ذاكرته كمًا هائلًا ييوثق أهم وأندر الأعمال الفنية ، اضافة لخلقه الرفيع وقربه من الناس ، وكان لـ (جازان نيوز ) هذا الحوار مع الكاتب الصحفي والناقد الفني المصري الأستاذ / طاهر البهي .

-بداياتك في العمل الصحفي .. كيف ومتى خاصة وسجلك حافل بلقاءات مع عدد من مشاهير الفن بمختلف ضروبه ؟

قبل الحديث عن بداياتي الصحفية؛ خاصة مع إشارتكم لتواجد عدد من المشاهير تواجدوا بقوة في مسيرتي، أحدثك عن أمر مهم للغاية حدث معي في مرحلة التكوين، وهو النشاط المدرسي والجامعي؛ حيث أصدرت أول مجلة حائط وأنا لازلت وشاركني في تحريرها عدد من الزملاء وجهتهم إلى تنويعات مختلفة وهو دور أشبه بدور رئيس التحرير، يومها أثنى على هذا الجهد وتلك الرؤية التحريرية وتنوع المادة الصحفية المعلم المشرف على النشاط ثم فوجئت في اليوم التالي بأن مجلة الشمس التي أصدرتها هي موضوع كلمة المدير في طابور الصباح، كان عمري وقتها لا يتعدى الـ 10 سنوات، كنت تلميذا في الصف الرابع الإبتدائي، كافأني معلمي ببعض الحلوى وبإعفائي من "حصة" أمضي وقتها في دفء شمس الفناء المدرسي، نفس الشيء تكرر خلال فترة انتقالي إلى المدرسة الإعدادية والثانوية حيث كنت أشبه بالصديق لمدرسي اللغة العربية، ومن عجب أن أحدهم وجهني لكتابة السيناريو في هذا السن المبكر، أما الجامعة فقد كانت البوابة التي دلفت منها إلى ما يعرف بالشهرة المبكرة، حيث شاركت في معظم أنشطتها الثقافية والفنية وفريق الجوالة وتنظيم الحفلات ومنها تعرفت على عدد كبير من الفنانين والصحفيين والإذاعيين، أذكر منهم المطربون: محمد منير، محمد الحلو، عمر فتحي، نادية مصطفى وسيمون، الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين، والإذاعي المخضرم علي فايق زغلول مقدم أشهر برامج الإذاعة المصرية "الغلط فين"، حتى علاقتي بأساتذتي لم تكن علاقة طالب بأستاذه، بل كانت علاقة صداقة أفادتني كثيرا عندما عملت بالصحافة التي بدأت قبل إعتماد نتيجة النجاح في كلية الآداب جامعة عين شمس.

-انضمامك لنقابة الصحفيين عزز لديك الثقة في أن تنطلق أكثر أو كان مجرد بطاقة مكنتك الولوج لكواليس المشاهير أم وضعتك تحت مظلة رسمية حاولت معها أن تشبع فضولك الصحفي أم حدت من طموحك مع بداياتك؟

بطاقة نقابة الصحفيين هي شرف لمن يحملها، وقد سعيت لها لمدة 7 سنوات من عمري؛ حيث تأخر تعييني في مجلة "صباح الخير" طوال هذه الفترة لأسباب لست طرفا فيها، وكنت أتحرق شوقا للحصول عليها، ولكن يا للمفارقة، لا أذكر أنني استخدمتها لتسهيل الحصول على إمتيازات، ولا لمقابلة شخصية مهمة، بل اعتمدت على إسمي المنشور على مواد صحفية لافتة للأنظار، وفي بعض الأحيان كان التعارف بيني وبين كثير من المشاهير سعيا من جانبهم..الحمد لله.
-
- النقد السينمائي بصفتك عضوًا بجمعية كتاب ونقاد السينما، ما أشهر عمل فني تناولته ووجد صدىً واسعًا سواء كان تأييدًا لرؤيتك أو اعتراضًا من أبطال الفيلم أو الصحافة الفنية أو من كتابٍ ونقادً؟

في مسيرتي العديد من الحملات الصحفية الناجحة التي توجت بجوائز، أو بآلاف من القراء الذين حفظوا إسمي، حقق معظمها ردود أفعال رسمية ونقابية أعتز بها، منها حملات لرعاية فنانون يمرون بمحنة المرض أمثال: المطرب محمد حمام الذي دخل شرنقة العزلة والنسيان بعد أن كان نجما في عصره وأوانه ـ مطرب أغنية يا بيوت السويس يا بيوت مدينتي ونجم الغناء في باريس ـ بعد النشر شكى لي حمام أن مصلحة التليفونات اشتكته لأنني نشرت في نهاية المقال الثالث رقم هاتفه؛ لتنهال عليه المكالمات من جميع أنحاء العالم، من بين المتصلين رؤساء حكومات ونواب رؤساء دول، ومواطنين من دول الخليج والسودان، وهو ما أنذر بانفجار الخط الهاتفي! أيضا لا أنسى حملة رعاية الفنان الضاحك الباكي جورج سيدهم، على مدار أسابيع متتالية، والتي جاءت بردود أفعال فاقت كل التوقعات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، وحملة صحفية لإنقاذ ورعاية العاملين بالسيرك الذين يتعرضون للمخاطر كل ليلة، ولكن لم تكن كل الكتابات تحمل تلك النهايات السعيدة، بل كانت هناك مشاغبات وآراء خارجة عن المألوف والمألوف هو "الطبطبة" على كتف النجوم؛ فحدث تراشق مع بعضهم انتهى بصداقة أقوى مما كانت عليه.

- - تركيزك في الأساس بما كتبته ناقدًا على إخراج الفيلم ام أداء الفنانين المشاركين او التجهيزات الفنية ،الصوت الديكورات او الأماكن التي صور فيها الفيلم أم كثافة وقلة الإقبال على شباك التذاكر ، أو انطباع من حضوره وزيادة فترة عرضه او انحسار الإقبال عليه ..ولو تمثل لحالة واحدة؟

هذا سؤال آخر جيد؛ فلطالما أقول أن النقد الجيد يأتي من أولئك الذين يدركون مدى الجهد المبذول من فريق العمل، فلا يوجد فيلم سئ، لابد وأن تجد فيه نقطة ضوء تنتظر عيون محبة، لذلك كنت أحرص على التواجد في كواليس بعض الأفلام للوقوف على سر نجاحها المقبل وليس الفشل المحدق، بدأت ذلك مع دعوة النجم عمرو دياب للتواجد معه في كواليس فيلمه الأشهر "آيس كريم في جليم"، لمست جهدا خارقا من الجميع في تصوير الفيلم سواء في حي المعادي الهاديء أو في شتاء الإسكندرية الساحر، تعلمت كثير من الحرفية وأنا أراقب تحضيرات المخرج الرائع خيري بشارة، وتوطدت صداقتي مع صديق البدايات المشتركة أشرف عبد الباقيوحسين الإمام نجل مخرج الروائع حسن الإمام وبالطبع زميلة الدراسة سيمون، والإنسان الرائع الراحل دكتور عزت أبو عوف، بعدها دعاني المخرج الموهوب علاء كريم لمعايشة تصوير فيلمه الثاني "الجراج" مع نجمة الأحلام نجلاء فتحي التي وعدتني بالتعاون في نشر مذكراتها وهو ما تحقق، وإلى الوادي الجديد الذي يبعد عن القاهرة نحو 1000 كيلومتر ذهبت أتابع تصوير آخر عمل فني لفنانة الاستعراض شيريهان التي توطدت صداقتي بها ومنحتني أطول حوار صحفي تضمن أسرار كان من الصعب نشر بعضها في ذلك التوقيت، وكان الحوار عند نشره في مجلة الكواكب حديث المجتمع الفني، وفي الطائرة العائدة إلى القاهرة تأكدت علاقتي بالنجمة عبلة كامل والفنان القدير حمدي أحمد؛ وما أريد قوله من هذه المواقف هو أن الصحفي يصنعه التواجد في أماكن التصوير، فقد كنت مرابطا في بلاتوهات السينما والتليفزيون وأملك ذكريات غزيرة عن كواليسها.

- عملك مدير تحرير مجلة حواء ..ورئسًا لقسم الفن كيف توفق بينهما ؟

عندما إخترت لمنصب ومهام مدير التحرير لم أتردد في القبول؛ لأنني من أولئك الذين عندما يعملون، يعملون كل شئ بالتوازي، وعندما يتوقفون عن العمل فإنهم يركنون إلى الكسل، كما أنني من المؤمنين بأن اليوم كافي جدا لعمل أشياء رائعة، العمل يجبرك على الاستيقاظ مبكرا، وليس صحيحا أن العمل ـ الدوام ـ يلتهم كل الوقت، بل هناك أوقات تتخلله يمكنك الاعتماد عليها، أما الإشراف على الفن، يشرفني أن أذكر لك أنني مؤسس لذلك القسم؛ فقبل أن أضع يدي في مجلة حواء، قرأت أرشيفها بالكامل منذ بدايتها في يناير العام 1955، حتى اليوم، لم يكن بها قسم فن، فوضعت تصور له وانطلقنا منذ العام 1993 حتى اليوم، وهذا هو سر تمسكي، الآن أكتفي برئاسة قسم الفن دون أعباء أخرى؛ حيث أقتنص الوقت لتوثيق مشواري صوتا وصورة وكلمة مكتوبة وهو المشروع الذي أعمل عليه الآن وأسال الله التوفيق.

- خريج فلسفة هل وظفت دراستك الفلسفة في كتاباتك مسلسلات إذاعية وللقاءات الصحافية بعدد من المخرجين ونجوم الفن.؟

حكاية الفلسفة كانت محور تساؤل مني لأستاذي الكاتب والأديب أنيس منصور وهو أشهر خريجي الفلسفة العاملين بالصحافة، سألته هل استفدت من دراستك للفلسفة، قال الاستفادة تكمن في منطقية الفكر، وليس معناها أن أتخصص في الكتابة عن فلاسفة الإغريق، وصارت هذه الإجابة هي المعتمدة عندي، أما عن المسلسلات الإذاعية تحديدا فقد كتبت مسلسلا إذاعيا وتمت إجازتي كمؤلف إذاعي، ثم أعطوا الاسكربت لأحد المخرجين، الذي قال بعد فترة من الانتظار أن النص فقد من سيارته، ولسوء الحظ أنني لم أحتفظ ب كوبي منه، وظللنا نبحث في الأرشيف سنوات دون فائدة، ولم تستهوني فكرة إعادة كتابته لأنه عمل مرهق جدا إن لم ينفذ.

- الإعلاميون و الصحافيون والكتاب الذين تأثرت بهم ؟

تأثرت بكثيرين؛ أنيس منصور، لويس جريس، مفيد فوزي، رشاد كامل، الروائي أحمد هاشم الشريف، عبد الله الطوخي، رجاء النقاش ود. نعمات أحمد فؤاد، ومن الكتاب السعوديين المرموقين أصحاب التجارب الناجحة الكاتب عثمان العمير.

-- عمل قمت بإعداده أو كتابته يحتل قائمة ما تختزنه ذاكرتك ؟

هو أول تحقيق صحفي نشر لي في مرحلة الإعتكاف، أخذته عن خبر 3 أسطر نشر في صحيفة الأهرام في صفحة الكاتب الكبير كمال الملاخ، كان يقول: "تبرعت سيدة بسيطة من جرجا في صعيد مصر بثروتها لبناء وحدة صحية بعد وفاة نجلها في حادث"، هزني هذا الخبر بقوة واستئذنت رئيس التحرير لويس جريس الذي سألني هل تعرف الصعيد، هل ذهبت إلى سوهاج، هل تعرف كيف تصل إلى جرجا، ولما أجبته بالنفي أشفق علي وأعطاني خطاب لكل مسئول ألتقيه أن يسهل مهمتي.

- زملاء عملت مهم خلال مشوارك الطويل ما ذا قدموا لطاهر البهي من إضافات وأهم المبادرات التي قدمتها ؟

كنت سعيد الحظ أن كل أصدقائي الذين عشت معهم سنوات عمري أصبحوا من الكتاب أو الإعلاميين المشاهير، أذكر منهم: وائل الإبراشي، محمود الكردوسي، محمود سعد وعدد من رؤساء التحرير.

-- عدد الكتب التي صدرت لك وما التي لاقت رواجًا أو لم تنفد وهل تخشى على نبذ تدريجي للكتاب العربي؟

صار عندي 32 كتابا بين الفن والأدب وأدب الطفل والتراجم، لدي مشاريع شبه جاهزة وخطتها حاضرة في الذهن، ولكن الكاتب يبدع في رأيي عندما يكون في حالتين: إما أن يكون سعيدا مبتهجا، أو حزينا مشحونا بالغضب، أما ما بين بين فلا يجدي. ، ثم مشكلة الكتاب هي نفسها مشكلة الصحافة الورقية، إن أذنت لي ألخصها بقولي: إن مشكلتنا هي في عدم وجود مادة مقروءة ممتعة، وعدم الإنتباه إلى التأثير الخرافي للسوشيال ميديا كمحتوى يمكن إستخدامه في الدعاية والإعلان للمحتوى المقروء، إن ناشرا صديقا أثق في معلومته قال لي، أنه يأتيه مؤلفين شباب يلحون عليه في النشر لهم، وبعد أن يرضخ، يفاجئ ان هذا الشاب ملأ السوشيال ميديا بالدعاية لمؤلفه، وتكون النتيجة هي نفاذ الطبعة في ساعات!

- نلت عددًا من الجوائز ما أهمها لديك و مناسبتها؟

الحمد لله، نلت من التكريمات ما يجعلني في حالة رضا عن مشواري وما حققته، جائزتين من نقابة الصحافيين في مصر، جائزة ذهبية من مهرجان القاهرة الدولي للإذاعة والتليفزيون عن أفضل برنامج للندوة، جائزة التميز في تناول قضايا المرأة، عدة تكريمات مختلفة ومتتالية عن نشاطي في الصحافة الفنية.

-عشقك للفن والصحافة الفنية وكتاباتك تتمحور حول الفن.. كيف اخترت تخصص فلسفة أم بعد التخرج فضلت الانصراف للفن ،كاتبا وناقدًا وصحافيًا في الفن وعن الفن ؟

الفن معي له حكاية طويلة، حيث تجرأت وأنا في عمر تسع سنوات في أن أعرض على مطربة شمطاء من شارع محمد علي، أغنية كتبتها بمشاعر مراهق، وكان ردها كافيا أن أهجر الشعر ولا أردده حتى اليوم، وتتبعت خطوات المطرب الشعبي محمد طه في حضور عدد ضخم من الأفراح الشعبية حبا في الفن في طفولتي، وكان الفن ـ مع الأسف ـ سبب خسارة مادية كبيرة في حياتي؛ عندما عملت طوال 30 عاما على إقتناء أرشيف السينما المصرية وهو ما أنفقت عليه مبالغ ضخمة.

- مصر بأسبقيتها في الاعلام والثقافة من إذاعة وسينما ومسرح ولاحقًا مسلسلات تلفزيون ، ما الفنون التي لاتزال تتربع على القمة ؟

مصر غنية في مجال الفنون لأنها غنية بالفنان المبدع، شيءٌ ليس له تفسير، هل هو الطقس المعتدل، هل هو المزاج الجمعي، هل هي وسطيتها في الحالة الاقتصادية التي تحفز على الصعود، هل هو جينات متوارثة عبر آلاف السنين، لا أحد يعرف على وجه الدقة، الآن هي تنافس بالغناء أكثر، وهو أمر يطول شرح أسبابه.

- برز عدد من الفنانين سواء مطربين او ممثلين عربًا استقروا في مصر وحققت لهم انتشارًا . فيهم الأوفياء ومنهم من تنكروا لها ؟

من تنكروا لا يزعجون أحد، لأن القائمة طويلة، لا تنتهي، كما قلت لك سابقا أن مصر تنافس بالغناء إلى ما شاء الله، لأن الفلاح فيها يغني مع ضربة الفأس ودوران الساقية، وعامل البناء يغني وظهره محني من حمل ثقيل، أفراحها غناء وأحزانها غناء..لا خوف على انتهاء عصر الغناء.

- بحكم عملك مدير تحرير مجلة حواء ومسؤول عن قسم الفن هل تتناول ما يخص الفن وأهله في مصر فقط أم الفن بمختلف الدول العربية؟

نتناول الأحداث الكبيرة مثل مهرجان البحر الأحمر السينمائي وهو نشاط مبهر، كتبت عدة مرات عن أساطين الغناء السعودي تحديدا، وفسرت في تواضع هذا الفنان الأسطورة محمد عبده الذي شاهدته وأنا صغير في حفل بمسرح البالون في مصر ولم يكن معي قروش تكفي لتذكرة الحفل، ثم بعد 50 عاما أدعى لحفل له في الأوبرا تذكرته تعادل آلاف الجنيهات، هذه الحالة من إستمرارية النجاح طوال نصف قرن هي معجزة في حد ذاتها، كما كتبت عن رائد الغناء المتفرد طلال مداح، كتبت ونشرت فيديوهات عن جورج الوسوف الذي يتمتع بجماهيرية عريضة، ومقالات عن السيدة فيروز ومتابعات عن الدراما السورية، لا شئ يمنع تواصلي مع كل فن عربي؛ فالحدث هو ما يهئ فرصة النشر وليس مكان حدوثه.

- من عمالقة الأدب والفنون ،طه حسين ، العقاد ، أم كلثوم، محمد عبد الوهاب ، نجيب محفوظ يوسف إدريس ،آمين العالم ، يوسف السباعي .فريد الأطرش ، عبد الحليم حافظ، أمينة رزق، يوسف وهبي .رياض السنباطي، فريد شوقي ،فؤاد المهندس وغيرهم ..من كتاب وممثلين ومخرجين ومطربين و ملحنين وكتابًا ممن ذكرتهم - من مِن الأسماء اليوم الذين يمكن أن تضعهم نظير كل من ذُكرت أسماؤهم من سابقيهم ؟

لا أخفي إنحيازي لجيلي، وهو إنحياز لا تعصب فيه، لكني أرى أن لدينا في التمثيل: أحمد زكي، محمود عبد العزيز، ممدوح عبد العليم، وفي الغناء: محمد الحلو في القمة وعلى الحجار، محمد منير وأنغام، في الأدب كل من يكتب ولا يسرق!

- من لفت نظرك وأصدقائك وفق رؤيتك من الفنانين والكتاب والنقاد والصحافيين العرب عامة والسعوديين بصفة خاصة ؟

محمود درويش، ومن المملكة العربية السعودية غازي القصيبي، ومن كبار الشعراء الأمير عبد الله الفيصل، الأميرعبد الرحمن بن مساعد، وكل من تقع عيناي على انتاجه فمعظمهم من المميزين ، المرهفين، الشغوفين بالمستقبل، وكان من دواعي سروري أن تعرفت على كاتب شديد الأهمية هو الكاتب محمد المنصور الحازمي الذي لمست فيه أسلوبا أدبيا بالغ الحساسية والإيجاز، ومن بين أهم مايتميز به هو قدرته على السرد يذاكرة حية نابضة، أتمنى أن يعمل على مشروع توثيق التراث السعودي وهو قادر على ذلك، وفي مجال الصحافة أيضا، أعتبر نفسي أحد أبناء الشركة السعودية للأبحاث بمطبوعاتها شديدة الانتشار، وقد شاركت بالنشر في معظم مطبوعاتها: صحيفة الشرق الأوسط، مجلة سيدتي، ومجلة المجلة ، وصحيفة الرياضية، وعندما تأسست مجلة هي الفاخرة؛ ساهمت فيها بصياغة مقالات بقلم مطرب الشباب عمرو دياب، وقد فتحت لي مطبوعاتها نافذة مضيئة على مجتمع الخليج؛ حيث ساهمت بشكل كبير لافي انتشار إسمي خليجيا.

أما عن أصدقائي فلي صديق وحيد تنطبق عليه كل علامات الصديق الوفي. عرفته منذ سنوات بعيدة لم يكف خلالها من التواصل معي والوقوف إلى جواري في أوقات الشدة وهي فترة طالت معي. يضمد جراح الألم وهي كثيرة ويقوم بدور الداعم النفسي رغم بعد المسافات بيننا. من أعماق قلبي حان الوقت لاشكره وإن طال العمر سأكرر شكري إليه. صديقي هو الاستاذ الدكتور جمال سيد عبد العزيز أستاذ إدارة الأعمال في كلية التجارة جامعة القاهرة. نموذجاً للاخلاص في وقت ندر فيه الأصدقاء.

- ماذا تعني المفردات التالية لطاهر البهي وبكلمةواحدة ؟
- الليل: وحدتي
- البحر: طهر
- القلم: عشق
- الصوم: عبادة
- الطموح: فريضة
- الإذاعة: ضرورة
- المسرح: حياة
- القلب: لا يكذب
- الشمس: وضوح
- الكرم: عربي
- الكاريزما: هبه
- ميدان التحرير: طفولتي
- مواقع التواصل: حذر

-سؤال تمنيت عدم طرحه؟

أقول لك كم قال لي العالم اللغوي د. مهدي علام معلم الملك فاروق في حوار لي معه اعتز به: لقد فتشت في جميع غرف حياتي وأخرجت المختبئ منها.

وإن كان ثمة سؤال إضافي هو عن التأثير والتلاميذ، أقول الحمد لله كنت واعيا أن خيركم من تعلم العلم وعلمه، أصبح لي تلاميذ منتشرون في الصحف الكبرى والفضائيات، بل إن بعض المواهب تراسلني، وببعض التوجيهات البسيطة فازت ابنتين منهن بجائزتين في المملكة السعودية وفي الإمارات الشقيقة، اقترحت إحداهن أن أختار لنفسي مكافأة، قلت لها تصدقي، وبالفعل انفرجت أساريري عندما علمت أنها خصصت أسهما باسمي في جمعية خيرية في مكة المكرمة..وهل يوجد جزاء خير من هذا؟
-
سؤال وددت أن تم طرحه؟

لم يُترك لي سوالٌ وقد غطيتم بما فيه الكفاية .

- ثلاث رسائل ولمن توجهها ؟

الأولى: لسمو الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية: أنا متابع جيد لنشاطك عبر وسائط السوشيال ميديا ، أثني على دأبك وتطلعك نحو المستقبل وأبارك قوتك وخطواتك الواثقة نحو التحديث بتحدي الواثق في قدرات شعب المملكة ، رعاكم الله وسدد على طريق الخير خطواتك.

الثانية : أم كلثوم: مكانك في القلوب لم يهتز برحيلك..لا تزالين كوكب الشرق وسيدة الغناء.العربي .

الثالثة : الموسيقار بليغ حمدي: تمنيت أن كنت أحاورك قبيل رحيلك ، لأتعرف عن قرب عن هذا النبع الذي لا ينضب، والذي جعلك على هذه الدرجة من العطاء حتى تمنح أفكارك وأشعارك لآخرين ليضعوا عليها أسماءهم.. وليس كل ما يعرف يقال!




image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
بواسطة : المدير
 0  0  610
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
+ إظهار التعليق
  • #1
    05-20-2022 02:15 صباحًا دكتور جمال عبدالعزيز :
    *طاهر البهي هو واحد من اهم الكنوز الحقيقيه فى مجالات الصحافه والادب والإعلام ،. الاستاذ طاهر البهى اذا قدرناه حق قدره فهو بحق احد مصادر القوى الناعمه فى عالمنا المعاصر* وهو كما نسميه هنا فى مصر بشكل غير رسمى نجم الصحافه العربيه*