• ×

02:31 مساءً , الخميس 26 مايو 2022

نصر الله يروج لمعلومات تلصق تهمة اغتيال الحريري بإسرائيل

سياسيون: على نصر الله أن يجيب على 7 اسئلة بعد خطاب الاثنين.؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
جازان نيوز (متابعة - عبدالله السبيعي )

روّج الأمين العام لـ"حزب الله" الشيعي اللبناني، حسن نصر الله، في مؤتمر صحافي الاثنين لما اعتبره دلائل ووثائق تثبت تورط "إسرائيل" في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، في فبراير عام 2005.
وقال نصرالله إن "إسرائيل" عمدت منذ 13 سبتمبر 1993 إلى إقناع الشهيد رفيق الحريري بأن "حزب الله" يحاول اغتياله.
وتحدث عن أنه وفي عام 1996 قامت جماعة حزب الله بملاحقة عميل عمل لصالح "إسرائيل" وعن بعض اعترافات العميل أحمد نصرالله الذي اعتقلته عناصر حزب الله وحققت معه حيث كان يجمع المعلومات عن حزب الله وتمكن العميل وبتوجيه من "إسرائيل" من التحكم بموكب الرئيس الحريري.
وأشار نصرالله إلى أنه تم اطلاق سراح العميل في فبراير عام 2000 من دون اي تفسيرات، ثم تم عرض فيلم عن العميل اللبناني الذي كان يعمل لصالح "إسرائيل" في منتصف التسعينات.
وقال الأمين العام لحزب الله: "اليوم نكتشف أن إسرائيل لديها عدد كبير من العملاء في مجالات عدة داخل لبنان".
وادعى أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه في عام 2004 أن قائدًا عربيًا أبلغه أن الأمريكيين لا يمانعون بقاء قواته في لبنان شرط نزع سلاح "حزب الله" والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات.
وأضاف نصر الله أن "إسرائيل" تمتلك الاستطلاع الجوي والميداني من خلال العملاء والجواسيس والقوات الخاصة للاغتيال.
فيلم عن أدوار بعض العملاء:
وجرى عرض فيلم آخر عن بعض العملاء وأدوارهم ومنهم العميل فينيوبس حنا صادر والذي كان دوره أن يستطلع الاوضاع حول منزل الرئيس اللبناني ميشال سليمان وقائد الجيش جان قهوجي قبيل اغيتال الحريري وهم اعترفوا بذلك.
ثم تحدث عن العميل سعيد طانيوس العلم والذي طلب منه معلومات تفصيلية عن الرئيس سعد الحريري وعن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ووقت زيارة الحريري للأرز وقت كان جعجع في الأرز، بالإضافة إلى من يذهب السياسيين اللبنانيين إلى مقاهي جبيل.
وقال نصر الله إن "الإسرائيلي" الذي قتل رفيق الحريري خطط لاغتيال رئيس مجلس النواب الشيعي نبيه بري عبر عبوة الزهراني والذي اعترف العميل محمود رافع الذي بزرعها.
وللتهويل من شأن جماعة حزب الله تحدث نصر الله عن ادعاءات عن أن الفرق الفنية في جماعته تمكنت منذ العام 1997 من التقاط بث الصور الجوية لطائرات الاستطلاع "الاسرائيلية" من طراز "ام كي" وهي تقوم بتصوير مواقع مختلفة في لبنان .
وقال نصر الله إن الوثائق الجوية تشير بشكل قطعي إلى أن "إسرائيل" قامت برصد جميع الطرق والمحاور التي كان يتنقل عليها رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري وخاصة محور سان جورج.. الجامعة الامريكية.. المنارة.. ومحور شارع كليمنصو.. الجامعة الامريكية.. النادي الرياضي اللذين كان يسلكهما موكب رفيق الحريري خلال تنقلاته في بيروت إضافة إلى الطريق المؤدي إلى منتجع الحريري في فقرا وهو طريق إجباري لا يوجد بديل منه كما أن الصور الجوية الملتقطة تؤكد أن العدو كان مهتما برصد طريق بيروت صيدا بكل تفاصيله وصولاً إلى بيت شفيق الحريري شقيق الرئيس رفيق الحريري وهناك صور مركزة للمنزل ومداخله وحركة السيارات حوله.
وبينت الصور والوثائق كيف قامت طائرات الاستطلاع "الإسرائيلية" بتصوير هذه المحاور بدقة متناهية والتركيز على المنعطفات حيث أكد نصر الله أن جميع الخبراء يعتبرون أن "إسرائيل" كانت تحضر لعمل تنفيذي موجه ضد موكب الحريري.
وكان نصر الله قد دأب على محاولة إبعاد أصابع الاتهام التي تشير بقوة لتورط عناصر من حزب الله في اغتيال الحريري.


فيما يرى سياسيون كبار من فريق الأكثرية إلى أن كل معلومة تتصف بالمصداقية لا بد أن تكون موضع ترحيب، خصوصا إذا كان من شأنها أن تساهم في كشف حقيقة جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي استهدفت سياسيين وقادة رأي وصحافيين وعشرات من المواطنين خلال السنوات القليلة الماضية. وبالتالي فإن تصوير الأمور وكأن هناك في الأكثرية من يخاف من الحقيقة هو تزوير سياسي يسقط بمجرد التذكير بأن الشهداء والمصابين هم جميعهم من الفريق الأكثرية، وبالتالي فإن كل السيناريوهات تبقى واردة وممكنة باستثناء سيناريو واحد هو اتهام الأكثرية بجرائم اغتيال نفسها.

ويرى هؤلاء السياسيون بأن نصرالله سيختم سلسلة "هجماته" السياسية والإعلامية في شأن التحقيقات التي يتولاها المدعي العام الدولي دانيال بلمار، ليجد نفسه في اليوم التالي في موقع من عليه أن يجيب على سلسلة من الأسئلة في شأن ما أعلنه أبرزها:

1- لماذا سكت عن المعلومات التي كشفها خمس سنوات طالما أنها موجودة في أرشيف حزبه كما أعلن صراحة في إطلالته الأخيرة؟

2- إذا كان الهجوم على مسار التحقيقات يرتكز على عدم ملاحقة شهود الزور باعتبار أن شهادة الزور جناية يعاقب عليها القانون، فإن كتم المعلومات في حال كانت هذه المعلومات صحيحة، يعتبر بدوره جناية يعاقب عليها القانون تماما كشهادة الزور. أما إذا كانت هذه المعلومات غير صحيحة، فإنها تندرج في إطار تضليل التحقيق، وتضليل التحقيق بدوره جناية يعاقب عليها القانون. فكيف سيتعاطى السيد نصرالله مع هذين السؤالين؟

3- إذا كانت محاكمة من يقف وراء شهود الزور ضرورة، فإن التثبت من وضع شهداء الزور أنفسهم وحقيقتهم يعتبر أولوية تسبق البحث عمن يقف وراءهم. وبالتالي فإن بعضا من هؤلاء الشهود موجود في سورية، وحتى الساعة لم يخضع للمحاكمة ولم تصدر في حقه أية أحكام. فكيف يمكن الحديث عن محرضين لشهود الزور، قبل إدانة شهود الزور أنفسهم؟ وإذا كانت المحكمة الدولية أعلنت عدم اختصاصها في ملاحقة هؤلاء الشهود، فلماذا لا تبادر سورية الى محاكمة هؤلاء الشهود أمام محاكمها، وتصدر في حقهم الأحكام التي يستحقون، ولماذا لا تحاكم من يقف وراءهم غيابيا إذا تعذر مثولهم أمام محاكمها وجاهيا؟ ولماذا الاكتفاء باستنابات قضائية في حق بعض الشخصيات اللبنانية، كجزء من الضغوطات السياسية، من دون متابعة الملاحقة قضائيا؟

4- لماذا يكشف السيد نصرالله عن المعلومات التي سيكشف عنها، عندما اعتبر أن التحقيق الدولي سيستهدف حزب الله، ولم يكشف عنها عندما كان يعتبر بأن التحقيق الدولي يستهدف سوريا؟ وهل اتهام سوريا 'زورا' مسموح برأيه؟ وألا تستحق العلاقات والتحالفات الاستراتيجية بين حزب الله وسورية كشفا مسبقا لهذه المعلومات بما يخدم سورية؟ وعلى الأقل لماذا لم يطلع نصرالله السلطات السورية على هذه المعلومات يومها لتتمكن من الدفاع عن نفسها؟

5- لماذا وضع هذه المعلومات بتصرف الرأي العام اللبناني، وعدم وضعها قبل أسابيع قليلة بتصرف المحققين الدوليين الذين استمعوا الى عشرات من عناصر حزب الله وكوادره. وبالتالي لماذا المطالبة بلجنة لبنانية وزارية أو نيابية أو قضائية للتحقيق في هذه المعلومات بدل 'إحراج' التحقيق الدولي بتزويده بهذه المعلومات؟

6- إذا كان حزب الله وحلفاؤه يعتبرون بأن جهات لبنانية أمنية وقضائية تجنت على الضباط الأربعة وأوقفتهم بلا مبرر، في حين أن المحكمة الدولية أفرجت عنهم بعد تسعة عشر يوما على قيامها وانتقالهم الى عهدتها، فكيف يعود الحزب للمطالبة بإعادة التحقيق الى جهات لبنانية؟ وهل يمكن لأي جهة لبنانية أن تستجوب إسرائيليين وتسائل قادة عسكريين وأمنيين وسياسيين في إسرائيل؟ وبالتالي كيف يمكن لتحقيق لبناني أن يصل إلى إثباتات وأدلة مقبولة دوليا وجنائيا على مسؤولية إسرائيل عن اغتيال الرئيس الحريري من خلال تحقيق عن بعد؟

7- إذا كان حزب الله يستند في هجمته على التحقيق الدولي الى توقيف بعض العاملين في قطاع الإتصالات بتهمة التعامل مع إسرائيل على خلفية اتهامهم من قبل الحزب، وليس من قبل القضاء اللبناني الذي يحقق معهم ويحاكمهم، بالتلاعب بجداول الإتصالات، فإن مثل هذه التهمة من شأنها أن توجه ضربة الى مصداقية كل التوقيفات التي تولتها الأجهزة اللبنانية، لأن التلاعب بجداول الإتصالات في مكان، يعني إمكان التلاعب في مكان آخر، وبالتالي فإن الأخذ بنظرية حزب الله يعني تبني فريق الدفاع عن المتهمين بالتعامل مع إسرائيل في لبنان نظرية حزب الله للتشكيك في الاتهامات الموجهة الى موكليهم، واعتبار ان اتهامهم جاء على أساس بيانات اتصالات مفبركة.

من هنا فإن الدائرين في فلك قوى 14 آذار يعتبرون أن ما يقدم عليه الأمين العام لحزب الله هو معركة سياسية وإعلامية، وليس معركة قضائية. لأن المعركة القضائية تستوجب السرية في التحقيق، كما تستوجب في المقابل السرية في التحضير للدفاع. وحزب الله يعرف هذه القاعدة جيدا في عمل المحاكم. وبالتالي فإن دحض الاتهامات يفترض بالساعين اليه إبقاء ما لديهم سريا لتفجيره أمام المحكمة، وإسقاط ما استند اليه الإدعاء العام في الاتهام، في حين أن كشفه مسبقا من شأنه لو كان صحيحا أن يساعد الإدعاء العام على كشف خطط خصومه في الدفاع.



بواسطة : المدير
 0  0  1090
التعليقات ( 0 )