• ×

03:58 مساءً , الجمعة 22 أكتوبر 2021

البدراني: ستنجح المسرحيات الشعرية و تفوق مسرحيات شوقي...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - حوار (مسعدة اليامي) : 

تتحدث لنا بصور عذبة مثل عذوبة جداول الشعر عبر هذا اللقاء العذب المشرفة التربوية و المدربة المعتمدة الشاعرة منى البدراني.

-خنساء المدينة ما السبب وراء ذلك الاسم و ماذا يعني ذلك عندك؟

خنساء المدينة لقبني به كل من حولي من أهل وشعراء فكنت متأثرة من صغري بالخنساء و أشعارها أحفظها وأبكيها وأهداني عمي قصيدة عنونها بهذا اللقب.

ومن ردي عليها:

واهاً !! أخنساءُ المدينةِ شُهرتِي؟
أَزهُو بِها في سـائرِ الأوطــانِ

واهاً!! أهيجَت القـرائحَ غِنْوتِي؟
حتـى غدَتْ منـظومةَ الأوزانِ

إنّي دُهِشْتُ بما تقولُ ،وفرْحتِي
هامَــتْ بشعرٍ بــاسمٍ جــــذلانِ

كذلك الناقد والشاعر الكبير / جميل داري قال رداً على إحدى قصائدي: (لو وُضعتِ تحت خيمة عكاظ لقال فيك النابغة: أنت أشعر الأنس والجن مناصفة مع الخنساء)

وقال الشاعر الدكتور الزهراني :

ما كنتُ أحسبُ في المدينةِ مرأةً
صدّاحةً بالشعرِ كُلّ مساءِ

حتّى سمعتُ قصائدًا لكِ ثرّةً
فعلمتُ أنّكِ توأمُ الخنساءِ

وهذا اللقب أعتز بها وأقول :

فأنا (المُنى) وجُذورِي (البدراني)
لقبٌ تأصّلَ فخــــرَهُ بكيـــــانِـــي

ويزيدني (خنساءُ) وهجَ تــــــألقٍ
لأصــــــالةٍ توّجتُــــها ببــــــــيانِي

-لماذا رواق المدينة و ما الهدف من وراء ذلك المسمى أو سبب الاختيار؟

رواق المدينة : مجموعة نسائية تهتم بالأدب والثقافة تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون . ورواق :جمع روقة، وروقة المشهد أو المنزل مقدمته، وهو ركن في ندوة أو منظَّمة للتَّلاقي والتَّشاور، وسمي بذلك لاجتماع سيدات المدينة ومثقفاتها وبناتها في هذا الصرح.

-بحر من الإبداع نشر صدفاتهُ الثقافية على العديد من الشواطئ المعرفية نتأمل منك غيمة سردية عن أعمال رواق المدينة الثقافي؟

رواق المدينة له لجان متخصصة كاللجنة الأدبية التي أترأسها، ولجنة الفن التشكيلي ولجنة المرأة والطفل ولجنة الرحلات والمسرح والتراث ...الخ.وكل لجنة لها عضواتها وأعمالها الإبداعية كعمل مسابقات وإقامة أمسيات ومحاضرات ومعارض وورش تدريبية..ويطول الحديث عن ذلك الصرح الأدبي الثقافي الذي قلت فيه:

سَمقَ الرّواق مُرفرفاً خفَّاقا
بشموخِ مجدٍ يبلغُ الآفاقا

متوشحاً حُلل التميزِ والعلا
مُترنمّاً متفاخراً برّاقا

كالحضنِ ينعشُ كلَّ غصنٍ ذابلٍ
كالغيثِ يُهدي سلسلاً مِهراقا

كالدّوحِ تنبضُ بالجمالِ عطورهِ
والحرفُ عطرٌ يفتنُ العُشّاقا

قد بثّ للألبابِ فِكراً نيراً
منهاجَ أحمدَ وارفاً دفّاقا

بحرُ الثقافةِ يستلذُ بعمقهِ
يهوى اللآلىء حالِماً مُشتاقا

فناً ورسماً وانطلاقَ مشاعرٍ
تستنفذُ الأقلامَ والأوراقا

يتنفسُ الإبداعُ من أفيائهِ
والدّعمُ ظلٌ زادهُ استنشاقا

مازالَ طوداً شامخاً , وحصونُهُ
تستصغرُ الإرعادَ والإبراقا

فجهودُنا قد عانقتْ طيفَ المُنى
وعيونُنا تهوى الحبيبَ رِواقا

-ما الأدوار التي يلعبها قائد الإبداع في فضاء المبدعات المختلفات المشارب ؟

الصقل والدعم والتشجيع والتحفيز والإشادة.

- حدثينا عن الأوبريتات التي نفذت لكِ و كيف كان الإقبال عليها و كيف كانت لغة التعاون مع الجهات المنفذة؟

شاركت في أوبريتات عن المدينة والوطن والتعليم وعن ذوي الاحتياجات الخاصة؛ ولعل من أبرزها أوبريت ( قوافل المجد) المكون من سبع لوحات شعرية كلها بالفصيح نفذه نادي الأحساء الأدبي في اليوم الوطني العام الماضي وتشرفت بحضوره المتميز وعرضه الرائع.

- اللغة العربية كيف رسوتِ بسفينتك على شواطئها في ظل أعاصير البحار؟

بقولي :

فَيَا لُغَتِي أَيَا صــــَرْحاً عَظِيماً
تَهَاوتْ عِندَ هيْبَتِهِ الصَّــرُوحُ

لأنتِ البَحْرُ لِلغَوَّاصِ عِشــْقٌ
وأنْتِ الدُّرُ لِلـــــقَاصِي طُمُوحُ

وأنْتِ السِّحرُ إحْسَاساً و شِعراً
على نَغَماتِه تُشْــــفَى الجُرُوح

حُرُوفِي بِالوفَا والحُــبِّ تَشْدو
وذِي لُغَتِي، يُبرهِنُــها الفصِيحُ

- أيها أمضى في الشعر الفصيح أم العامي وهل سحبت العامية البساط من اللغة العربية كونها تقدم بنسب عالية سواء في الإنشاد أو الغناء أو المحافل الثقافية ؟

الأكثر جماهيريًا وانتشارًا الشعر العامي ؛ لبساطته ولقربه من عامة الناس والأقوى حضورًا وفخامة الشعر الفصيح وله جمهوره من النخبة والمثقفين والمتخصصين أُنشد في المحافل الثقافية والمناسبات مثل العامي.

-الأندية الثقافية خدمت مشوار اللغة العربية و طورت في مشاريعها ،كيف ترين ذلك؟

بالفعل أسهمت النوادي الأدبية في دعم الأدب والشعر وإقامة الأمسيات والندوات وطباعة الإنتاج الشعري والأدبي عامة.

- بمن تأثرتِ شعراً و كيف رأيت ذلك الأثر منذُ نعومتهِ بداخلكِ إلى اليوم؟

تأثرت بدايةً بوالدي حفظه الله فهو شاعر ومتخصص في اللغة العربية وقلت :

إنْ كانَ شِعْرِي قدْ تَطاولَ رُكْنُهُ
فَبِنــــاؤهُ من والــــدٍ ربَّــــــانِي

هوَ تــاجُ عِزٍّ تكْــتسيهِ قَصائدِي
هوَ بحْــرُ عِـــلمٍ واسعُ الشُّطْآن

وكذلك الخنساء و المتنبي وأبي تمام وأحمد شوقي وغيرهم الكثير من شعراء العصر الحديث.

- مسابقة سوق عكاظ في الشعر وصلت خنساء واحدة وهي الشاعرة روضة الحاج من السودان و لم يصل بعدها عنصر نسائي إلى اليوم رأيك في ذلك؟

بإذن الله ستصل المرأة السعودية الشاعرة إلى منصات التنافس خصوصًا في ظل تمكين المرأة ودعمها في جميع المجالات.

- كتبتِ للمرأة و ما نوع تلك الكتابة ــ كتبت للحب و لمن كتبتِ في ذلك؟

نعم ، كتبت للمرأة في يومها العالمي قصيدة انتشرت وحصلت على المركز الثاني في ملتقى الأدباء بعنوان ( نون الحياة) الحب شعور فطري يجتاح الوجدان أبثه في قصائدي بكل أنواعه وأتحفظ بالخاص منه.

- كيف ترين المسرحية الشعرية المقدمة للطفل خاصة و بوجه عام و هل هناك نبوغ شوقيات شعرية في هذا الوقت ؟

جميلة ومؤيدة لها لو كانت مغناة لما فيها من جذب للطفل أكثر. وقد كتبت سابقاً مشاهد شعرية لمسرحيات قدمناها في مسابقة وطنية لنشاط الطالبات وشاركت في إخراجها وفازت والحمدلله . والاهتمام بالمسرح عامةً أصبح كبيرًا وبإذن الله ستُنتج مسرحيات شعرية تفوق مسرحيات شوقي.

- ختامها شعر ؛ ما هي القصيدة التي تزفينها لجمهورك من خلال فضائنا الإلكترونية؟

مِـــــدادٌ من شعور !!

عَلى قِـيثارتِـي سَكْـــبُ المشاعِـرْ
بكأسِ الحرفِ من صُهْب الخواطرْ

أُدثِّــرُهـــا بـــأَوشِحـــةٍ تَــــسامتْ
لِمحْــرابِ المَـــكارِمِ والمـــفاخِــرْ

بِــها وَتَــــرُ الحروفِ نسيجُ نبْــضٍ
وفي الأفعَـــالِ نقـــشٌ للمـــآثِــــرْ

بِــها الأسماءُ تظـــهرُ في شــموخٍ
وفي تــحليقِها سَـــــتْرُ الضمـــائِرْ

تُمَـــوسِقُها عَـــــــــنادِلُ فاتِنـــاتٌ
فَتســـبقُ في حفَـــاوتِها المَنــــابِرْ

وفي تَــــرنيمـــــتِي يَخْـــــتالُ وردٌ
بِلــونِ الحُـــــبِّ جذّابٌ وســــاحِرْ

وعُــــودُ الشِّعــــرِ إنعاشٌ لِروحِـي
تُــضوِّعُــهُ على الشَّطرِ المباخِــــرْ

فَـــــمهلاً يامشــاعِـرُ..نزفُ آهِـــي
تُنــاجِيهــا النُّجـــومُ بدمعِ حــائِــرْ

تُــربِّتُهــــــا بِليلِــــي سَاجِعـــــاتٌ
وتحْـــضُنُها بــأهـــدابِ النَّـــواظِـرْ

وذَاكَ البَـــدرُ يهْمِسُــــني حَرِيــرًا :
أ بَــدرانُ المُنـــى بِالوجْدِ ساهِرْ ؟!

فَقُـــلتُ لهُ : سَتعذرُنـي بِـــــرَأْفٍ
فَفــي الخَفَّـــــاقِ مكنونُ السرائِرْ

وعَاطِـــفتِي مِــــــدادٌ مِن شُعـــورٍ
عَلى أَوتَـــارِها يَنْهَــــالُ مَاطِـــــــرْ

وتَصْـــدِمُني رَيــــــــاحٌ عَاتيــــاتٌ
فَأوصِدُهــا بِأشـــرِعةِ المَحابِـــــرْ

عَلى وَضَـــحٍ وطُهْـرٍ جـــادَ شِعرِي
وضوءُ الشَّمسِ أَجْــدِلُهُ ضفائـِـــرْ

وفي الختام أشكر صحيفة جازان نيوز على هذا الحوار الماتع مع الصحفية الرائعة مسعدة اليامي .ولكم وافر التحايا القلبية .


بواسطة : ميرا فادي
 0  0  737
التعليقات ( 0 )