• ×

07:11 مساءً , الإثنين 21 يونيو 2021

آل دويس: القيادة جزء مكمل لبقية الأعضاء و العمل التطوعي من الأعمال النبيلة...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مسعدة اليامي - نجران : 
الثقة تشكل عندها القدرة على الترجل عن المكان عندما لا تجد الوقت ,و تلك هي سمة الفروسية الأصيلة . تتحدث لنا من خلال هذا اللقاء إحدى الرموز الوطنية ــ التي تعمل بجهد مضاعف من أجل خدمة ,و مساندة أصحاب ذوي الإعاقة و ذويهم الأستاذة إيمان آل دويس بكالوريوس تعليم خاص مسار إعاقة عقلية ,و مديرة مركز التاج الطبي لتنمية المهارات ,و المدير التنفيذي للجمعية السعودية للتربية الخاصة جستر فرع نجران.

البداية نتركها لك فماذا تودين أن تخبرين عن أحلامك المستقبلية ؟

أطمح أن أكون مؤثِرة إيجاباً على المدى البعيد و جزء من النقلة النوعية في الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة بنجران بمشاركة الجهات ذات العلاقة بالمجال

كيف بدأ مشوارك العملي مع ذوي الإعاقة ؟

التحقت بالعمل في مركز التوحد بنجران عام 2014م كأخصائية تربية خاصة ـحقيقةً كان "لتنوّع" الحالات لذوي اضطراب طيف التوحد و التي تم تكليفي بها في فترات وجيزة أثر بالغ في صقل مهاراتي التدريبية في تلك الفترة

حدثينا عن تجربتك في مدارس دار الأحفاد الأهلية و كيف كان العمل حالات الإعاقة و أولياء الأمور؟

كانت فترة بنّاءة وذات عطاء وإنجاز فعلي حيث تزامنت فترة عملي هناك بافتتاح البرنامج ووجودي ضمن الفريق المؤسس حيث تشرّفت بالعمل مع القائدة ريم الجمعان والمشرفة الأستاذة فرح خزاعلة منسوبات القسم كن يعملن مثل خلية النحل بتعاون ومحبة بلا كلل أو ملل وهذا ساهم في خلق بيئة صحية ومهنية تستدعي الانتباه.

ما أهم ما توصلتِ إليه بعد مرور (عامين)و أنت مديرة لفرع جستر بمنطقة نجران و ماذا قدمتم من برامج ثقافية تخدم ذوي الإعاقة ؟


تجربتي مع جستر أحدثت نقلة نوعية في مسيرتي المهنية كونها تحت مظلة إدارة الجمعيات العلمية في جامعة الملك سعود وكافة أعضاء مجلس الإدارة والزملاء مدراء الفروع من المختصين ذوي التخصصات والدرجات العلمية وصولاً إلى درجة Professorهذا الأمر ينعكس إيجاباً على نوع البرامج التي نقدمها فعلى سبيل المثال تم تنفيذ ورشة عمل بواسطة مختصين في العلاج الطبيعي والوظيفي ضمن اتفاقية موقعة مسبقاً بين جستر نجران وصحة نجران ،وكذلك تم تنفيذ مبادرة للتدريب على تعلم أسس لغة الإشارة في برنامج موجه إلى(25 ) متدرب استمر مدة ثلاثة أيام كما تمت استضافة مختصين من خارج نجران في مختلف التخصصات,والمجالات مثل المجال الحقوقي ,والمجالات التدريبية العلاج الطبيعي" تلك بعض الأمثلة .كما تشرفنا في جستر نجران بإصدار الدليل الأول للخدمات المساندة للتربية الخاصة والمقدمة في منطقة نجران ومحافظاتها للعام 1442 حيث يعتبر مرجع لكل العناوين والأرقام الهامة للجهات ذات العلاقة التي تقدم خدماتها في مجال التربية الخاصة عموماً ما تم ذكره ليس ألا على سبيل الحصر فالعمل مستمر في تنفيذ البرامج والمبادرات النوعية .

أنت اليوم تجلسين للمرة (الثالثة) على مقعد إدارة جستر ما الجديد الذي سيقدم و كيف ترين التواصل من خلال و سائل العالم الافتراضي في ظل الجائحة ؟

العام الأول لجستر نجران تشرفنا بالحصول على المركز الرابع في كفاءة الأداء على مستوى بقية الفروع,وكان هذا حافز لنا لتقديم البرامج النوعيّة أكثر من تركيزنا على ( الكم ) ودائماً أردد هذه المعلومة لفريق العمل فهدفنا الجودة,والنوعية في ما يتم تقديمه بالنسبة لجائحة كورونا والظروف المصاحبة لها ، حاولنا تفعيل دورنا المهني والعلمي أمام ذوي الإعاقة,والموهوبين وذويهم بتفعيل الدورات عبر الاتصال المرئي وإطلاق مبادرة للتدريب عن بعد,واستقبال الاستفسارات وتوجيهها للأعضاء المختصين كلاً حسب تخصصهُ.

قصة أثرت فيك من خلالها نذرت نفسك لخدمة و تقديم ما يخدم ذوي الإعاقة ؟


في أحد الصباحات فوجئت (بكيّة)! في مقدمة رأس أحد الأطفال وفوراً تم التواصل مع الأم للاستفسار حتى ذُهلت بحديثها عن "فائدة الكي لعلاج التوحد" كما أخبرتها أحد السيدات للأمانة شعرت بالتقصير في دوري التوعوي كأخصائية للوصول لكافة شرائح المجتمع لتفادي مثل هذه الشائعات والخزعبلات المتداوَلة بكثرة للأسف.

ماذا قدموا لك الأسرة ــ المجتمع ــ الصديقات ــ الشخصيات القيادية و الثقافية في سبيل خدمة و إيصال رسالتك؟

وجدت الدعم والمساندة ولمست فيهم ثقتهم فيني وتقديرهم لما أسعى لهُ



التعامل مع ذوي الإعاقة يحتاج إلى طاقة جبال في التحمل و قلوب تشبه النهر في صفاء العطاء من خلال تجربتك كيفترين ذلك؟


تعيش الأخصائية داخل غرفة التدريب عالم خاص مع الأطفال؛ فالتعاطي مع هذه الفئة عبارة عن طاقة إيجابية متبادلة بين الأخصائية والأطفال على قدر الجهد الجسدي والنفسي االذي تبذله الأخصائية لفهم الطفل وتلبية حاجاته بقدر ما يصلهم -بالتالي- شعور الاهتمام,واللطف والمحبة هنا يحدث الانسجام وتتولد قنوات للتواصل تمهيداً لاستجابة الطفل وتطوره

ماذا يعني لك العمل التطوعي وما أهم لأعمال التي تقدم من المتطوعين لمساهمة في شد عضد العمل في المؤسسات الخيرية ؟

"العمل التطوعي" ( سعادة ) بالنسبة لي ،فمن ضمن حديث لديباك شوبرا عن السعادة,ومفهومها وجدت الجملة التالية" ليس الأشياء في الحياة هي التي تجعلنا غير سعداء ، بل هي ردود أفعالنا تجاه هذه الأشياء"إن العمل التطوعي من الأعمال النبيلة على مر التاريخ،للأمانة أنا " وجدت نفسي" من خلال العمل التطوعي فعلياً، حيث أنني لم أعرفها كما يجب قبل ذلك ومن خلالها كونت قيمة لذاتي ، بشكل عام تتعدد طرائق تكوين الفرد " قيمة" لنفسه، فقد يتم بأكثر من صورة بالنسبة لي -أنا قليلة التواجد أو الظهور المادي – وبالمقابل أسعى لترك أثر وبصمة وفائدة لأنني مؤمنة بأنه ليس "كل " التواجد "المادي" ذو أثر وقيمة وليس" بعض" الصمت كذلك أيضا دائما أسترجع جملة ما من أحد المدونات "...الذي قاله الكثير ممن جرّب التطوّع: “حياة لم تعمل فيها من أجل الناس لا من أجل المال هي ليست حياة.” جرّب،التجربة لن يعقبها أي خسارة." فما بالك بأن مجال التطوع في الإعاقة والاضطرابات النمائية المختلفة ؟! هذا المجال لا يقبل الاجتهادات العفوية ولا يقبل العبث أو التلاعب بالعواطف لكسب التأييد أو تكوين قاعدة جماهيرية وشهرة برّاقة بلا فائدة ملموسة التطوع يحتاج صدق ,و تخصص وممارسة وإدارة بالتالي يمكننا تقديم أفضل الخدمات؛ وبصفة عامة مردود العمل التطوعي معنويا لا يوصف ، فهو إضافة للذات ورصيد لا ينضب من الرغبة في العطاء ،و هذا يقيني إزاء كل عمل نبيل يقوم به المرء.

حدثينا عن أهم المشاريع الخدمية من أفكار و دراسات قدمت من قبلك و كيف كان التجاوب معها؟


الجهود مستمرة مع أكثر من جهة حكومية لإطلاق برنامج ومبادرة ذات أثر طويل المدى وفائدة للفئة المستهدفة ومن يعمل معها، للأمانة دائماً أجد ترحيب واهتمام من كافة المسؤولين سواء في إمارة منطقة نجران أو بقيةالجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة. مركز التاج الطبي للتنمية المهارات ما هو الدور الذي يقدمه ذلك الصرح لذوي الإعاقة و ذويهم ؟

المركز يقدم خدمات متكاملة في أكثر من عيادة( العيادة النفسية - التكامل الحسي- عيادتين نطق وتخاطب - ثلاث عيادة لتدريب ذوي اضطراب طيف التوحد بنظام التيتش ,وعيادتين للعلاج الطبيعي والوظيفي,وعيادة لصعوبات التعلم ـ كل هذه الخدمات تُقدم بنظام التدريب الفردي طوال العام وفي فترتين صباحية ومسائية وهذا لأول مرة يتم تنفيذه في منطقة نجرانمع وجود برنامج مكثف للفترة الصباحية لذوي الإعاقة الشديدة وممن يحتاجون
للتدخل المبكر.

ماذا توجهين من اقتراحات لرجل الأعمال المساند لهذا العمل و كيف تتبعون الإجراءات الوقائية في المركز لتجنب حالات كورونا؟

يتوجب من باب الشكر الحديث عن سعادة الأستاذ عبدالله بالحارث وعن الكادر الإداري ككل عن اتفاقنا في التوجه العام وهو الاهتمام بجودة العمل الذي نقدمه فمنذ تأسيس الفكرة وحتى اليوم مازلت أجد اهتمام ومتابعة مستمرة لسير العمل ، والاستمرار برفع التوصيات ,والمقترحات ومناقشتها بشكل مستمر ، مر شهرين للآن على الافتتاح والأمور تسير على ما يرام ولله الحمد .أما بالنسبة للإجراءات الاحترازية هنا نقطتين للفرز البصري مع توفير كافة وسائل التعقيم وإلزام العملاء والموظفين من كلا الجنسين بالإرشادات العامة الصحية وتطبيق التباعد الاجتماعي مع التشديد على استخدام أدوات التعقيم والكمامات في الجلسة التدريبية.

ما أهم البرامج و الأنشطة التثقيفية التي تعتزمون أو قمتم بتنفيذها لأسرة ذوي الإعاقة و المجتمع؟

فيما يخص جستر ذكر ذلك مسبقاً أما المركز فهو حديث لم يتجاوز شهرين عملنا الآن في طور التأسيس هناك توجه لتنفيذ برامج وورش متنوعة للتدريب سواء للخريجات أو للأهالي وسيتم تنفيذها فيما بعد فترة الجائحة رغبة منا في تقليل. التجمعات وتنفيذاً للتوجيهات العامة .

كيف ترين الشراكة المجتمعية و ما هي الشراكات التي تتناسب مع مركزكم ؟

الشراكة ركيزة مهمة في نجاح أي عمل أو مشروع .

ماذا تقولين للأم و خاصة من عندها أطفال من ذوي الإعاقة و ماذا يتوجب أن يقال كذلك للمجتمع ؟


أنا أشعر بكل أم وأُقدّر قلقها وحيرتها وتخبطها في المراحل المبتدئة للطفل، جميعنا مابين- المتخصصين عموما ,والمتطوعين منا - في خدمة الأمهات والآباء هدفنا أن نصل لهم و نوصلهم لخط البداية ونتابع معهم تطور الطفل .أما المجتمع لا أطلب منه سوى تقبّل هذه الفئة كجزء ومكوّن أساسي من مكونات المجتمع .


جمعية شمعة أمل جستر ــ جمعية نور ــ إرادة التوحد ــ التأهيل الشامل مع اختلاف العمل إلا أن هناك توحد و تشابه في العمل فكيف يكون التميز بتقديم خدمات أكثر فائدة لذوي الإعاقة و أسرهم و كيف يكون التوحد من أجل تقديم عمل أو برنامج ذو جودة مهنية تخدم ذوي الإعاقة ؟


تعدد الجمعيات " يعطي فرصة للتنوع في المجالات والخدمات والفئات المستهدفة بالتالي، نتقاطع في نقاط عدة ونتعاون معاً ونكمل بعضنا البعض في نواحي أخرى .

أسر ذوي الإعاقة تحتاج إلى أمور أكثر أهمية و يكمن في العلاج و الأدوات المساعدة و الورش التثقيفية أكثر من كميات الهدايا التي لا تخدمهم في شيء ما رأيك أو ما هي الطريقة المثلى لتقديم ما ينفعهم ؟

إطلاق البرامج والمبادرات المدروسة خير ما يتم تقديمه لهذه الفئة ولمن يقوم على خدمتهم هذا من منظوري الشخصي. صناع الأمل المجتمع محتاج إلى تلك الجرعة أكثر من ترديد السلبيات التي منها تحرج الأسرة من الطفل المعاق المشكلة أنها صبغة تتوارث ولا يوجد دراسة واضحة لذلك رغم أن الفعل ظاهرة على مستوى الوطن العربي و العالم فكيف نصنع الأمل و نقلل من نسبة نذير التشاؤم، هل تقصدين المسميات؟ يمكنني القول بالنسبة للمسميات العلمية يجب أن يُرفع الحرج من أمامها ،ففي ظل تعددها ؛تم اعتماد مصطلح ( الأشخاص ذوي الإعاقة) بتوجيه رسمي من الملك سلمان بن عبد العزير وفق خطاب تم تداوله بشكل رسمي ذاً بشكل علمي ورسمي المسمى واضح يتبقى الجانب المجتمعي، علينا التوعية بشكل مستمر. بأن هذه المسميات الطبية والعلمية لا تُعيق ولا يجب أن تسبب حرج للأهل ولا أحد يستطيع التقليل من إمكانيات ومكانة وشأن الشخص ذوي الإعاقة بشكل قطعي المحور الأساسي هو الوالدين سواء فيتقبلهم لهذه الفئة وزرع هذا التقبل في أبناءهم بالتالي,ومن جهة أخرى أسرة الشخص ذوي الإعاقة ومدى تقبلهم للحالة ومواجهتهم للمجتمع .

الثقة مسؤولية تمنح من قبل المجتمع و,الوطن فكيف تحافظين على تلك المكانة ؟


الثقة مسؤولية كما تفضلتِ والثقة أمانة كذلك، سواء في عملي المهني أو تكليفي التطوعي هذه الثقة تجعلني أعيد النظر والتفكير قبل أي تصرف أو قرار دعيني أخبرك شيء: أنا مؤمنة بأنني في قادم الأيام و عندما لا أجد لدي الوقت الكافي لإدارة أي عمل معين سأترك المجال للغير ، هنا أجدنفسي حافظت على الثقة التي مُنحت لي وهكذا دواليك . المرأة قادرة على القيادة العملية أم أنها قائدة في الظل و هل تمتلك التعامل. مع بنات جنسها أم أن التعامل مع الأخر قد يكون أفضل من الناحية العملية .فالمرأة والرجل مساندان لبعضهما في كافة مناحي الحياة سواء المهنية أو في العلاقات الاجتماعية لذلك أجد مثل هذه التساؤلات عموما هروب من الفطرة البشرية فلا جنس بعينه يكون ذو مكانة معينة دون وجود الجنس الآخر كداعم ومساند الحياة تسير بهذا الشكل عموماً بالتالي لم أجد نفسي بقيادتي لجستر نجران كمدير تنفيذي إلا كجزء مكمل لبقية الأعضاء من كِلا الجنسين، نحن نكمل بعضنا البعض باختلاف المسميات الحياتية. الملائكة البشرية لا تعترف بالخطأ .

فهل الأخطاء واردة أو غير واردة في قاموس حياتك العملية و كيف تعالج الأخطاء ؟


من منظوري الفرد يتعلم بالمحاولة ،والمحاولات معرّضة للأخطاء بشكل كلي أو لسوء التنفيذ سواء لقلة تقدير الأمور أو لعدم الاستعداد الكافي أو غير ذلك النقطة الأهم هي التعلّم من الأخطاء لتفاديها في المستقبل .…

image
image
image
image
image
image
بواسطة : ميرا فادي
 0  0  479
التعليقات ( 0 )