• ×

02:56 مساءً , الخميس 26 مايو 2022

إيران تقر بأن العقوبات تبطىء برنامجها النووي ..وتصف الإمارات العربية بأنه \"بلد صغير وعديم التاريخ\"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جازان نيوز: متابعات - عبدالله السبيعي :أقرت إيران، اليوم الأربعاء، للمرة الأولى بأن العقوبات الدولية الجديدة عليها يمكن أن تبطىء برنامجها النووي المثير للجدل بما في ذلك تخصيب اليورانيوم لكنها لن توقفه.
جاء ذلك على لسان علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهذه التصريحات خلال زيارته مدينة بوشهر (وسط إيران)، حيث من المفترض أن تبدأ المحطة النووية التي بناها الروس العمل هذه السنة بعد سنوات من التأخير.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية عن صالحي قوله: \"لا يمكن لأحد أن يقول إن العقوبات لا تترك أثرًا\".
وأضاف أن \"العقوبات تهدف إلى منع الأنشطة النووية الأيرانية، لكننا نقول أن هذه العقوبات يمكن أن تبطىء العمل لكنها لن توقف الأنشطة، هذا أمر أكيد\".
وأوضح صالحي، أحد نواب الرئيس في حكومة أحمدي نجاد، أن العقوبات لن تؤثر على العمل في المحطات النووية مثل محطة بوشهر لكنها يمكن أن تترك أثرًا على برنامج تخصيب اليورانيوم.
وبخصوص مسالة التخصيب، قال صالحي \"يمكن أن نواجه مشاكل مرتبطة ببعض التجهيزات مثل آلات القياس\".
وحتى الآن كان المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أن العقوبات لن تترك أثرًا على أنشطتهم النووية المثيرة للجدل.
ويشتبه قسم من المجموعة الدولية في أن إيران تعتمد برنامجًا نوويًا له غايات عسكرية وهو ما تنفيه طهران على الدوام.
نجاد ينفى تأثير العقوبات على النووي:
وحتى الآن كان المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أن العقوبات لن تترك أثرًا على أنشطتهم النووية المثيرة للجدل.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال عدة مرات إن العقوبات الجديدة التي صوت عليها مجلس الأمن في يونيو ليس لها أي قيمة ولن \"تترك أي أثر على إيران\".
وصوت مجلس الأمن الدولي في 9 يونيو على سلسلة رابعة من العقوبات على إيران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
وبعد ذلك فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على إيران.
وتهدف هذه العقوبات إلى إحداث خلل في تزويد إيران بالوقود والكيروسين ومنتجات نفط أخرى مكررة، ومعروف أن إيران لا تملك قدرات كافية لتكرير النفط.

إيران تصف الإمارات بأنه \"بلد صغير وعديم التاريخ\" :
في تصعيد جديد بين البلدين، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني \"اظم جلالي\" تصريحات السفير الإماراتي في أمريا حول ملفها النووي بـ\"السخيفة\" من \"بلد صغير وعديم التاريخ\".
وان السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة قد صرح بأنه يؤيد ضرب البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن فوائد الهجوم تتجاوز تكاليفه على المدى القصير.
وقالت صحيفة \"واشنطن تايمز\" الأمريكية إن العتيبة أيّد في رد على سؤال في \"مهرجان الأفكار\" بمدينة آسبن في ولاية كولورادو، اللجوء إلى الخيار العكسري لمواجهة البرنامج النووي الإيراني إذا فشلت العقوبات في وقف مساعي إيران لحيازة أسلحة نووية.
ونقلت عن العتيبة قوله: \"أعتقد أن المسألة تعتمد على تحليل مقارن للكلفة والفوائد. وأرى أنه على الرغم من حجم التجارة بيننا وبين إيران والتي بلغت قيمتها حوالي 12 مليار دولار، سيكون هناك تداعيات ورد فعل سلبي ومشاكل مع محتجّين ومثيري شغب وامتعاض شعبي لأن قوة خارجية تهاجم دولة مسلمة. ولكن هذه الأمور ستحصل بالتأكيد\".
ومضى السفير الإماراتي يقول: \"إذا كنت تسألني إذا كنت راغباً في العيش مع إيران نووية؟ فإن جوابي سيكون ذاته وهو أنه لا يمكننا العيش مع إيران نووية\".
وردًا على هذه التصريحات، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني \"اظم جلالي\": \"إن مسايرة الجهاز الدبلوماسي الإيراني للحومة الإماراتية قد أدى إلى أن يقوم بعض المسؤولين في هذا البلد الصغير وعديم التاريخ في المنطقة بإدلاء تصريحات صلفة ومهينة ضد الجمهورية الإيرانية\".
وأضاف: \"إذا انت هذه التصريحات قد تم الإدلاء بها فيجب على الحومة الإماراتية تصحيح تصريحات سفيرها في الولايات المتحده على وجه السرعة\".
ودعا جلالي إلى وقف الرحلات السياحية من إيران إلي الإمارات، كما حث المسؤولين الإيرانيين على أخذ الموضوع \"بنظر الاعتبار وجدية \"، معربًا عن استعداد المجلس \"لاتخاذ القرارات اللازمة بهذ الصدد\".
التصريحات \"غير دقيقة\"
من جانبها، وصفت الخارجية الإماراتية التصريحات التي نسبت لسفيرها في واشنطن بأنها \"غير دقيقة\".
وقال طارق الهيدان، مساعد وزير الخارجية للشئون السياسية الإماراتية في تصريح نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية ( وام ): \"إن هذه التصريحات جاءت في إطار مناقشات عامة وعلى هامش ملتقى غير رسمي وقد نُقلت خارج السياق الذي تحدث فيه السفير العتيبة\".
وأضاف أن دولة الإمارات أعلنت موقفها من أزمة الملف النووي الإيراني أكثر من مرة وفي بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية.
وأكد أن بلاده \"تعارض تماما أي استخدام للقوة لحل أزمة الملف النووي الايراني وتدعو إلى حلها عبر الوسائل السياسية والتي تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والشفافية وضرورة العمل من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية على حق جميع الدول بالاستخدام السلمي للطاقة النووية وأنها تؤمن في الوقت ذاته بضرورة إبقاء منطقة الخليج خالية من السلاح النووي\".
تخفيض العلاقات التجارية:
وفي وقت سابق، أعلن رئيس غرفة التجارة الإيرانية الإماراتية، مسعود دانشمند، اليوم الثلاثاء، عن خفض إيران علاقاتها التجارية مع الإمارات، وذلك إثر تجميد الإمارات 41 حسابًا مصرفيًا إيرانيًا.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية \"إيسنا\" عن دانشمند قوله: إن \"الإمارات تخطت قوانين مجلس الأمن بشأن إيران، ولذا ستقلص الأخيرة علاقاتها التجارية معها في الأشهر المقبلة\".
وكانت مجلة \"بيزنس 247\" الإماراتية قد أفادت، مؤخرًا، بأن المصرف المركزي في الإمارات أرسل تعميمًا إلى جميع المصارف والشركات المالية والاستثمارية وغيرها من الشركات العاملة في القطاع المالي في الإمارات بتجميد 41 حسابًا مصرفيًا إيرانيًا، قائلًا إن هذه الخطوة تستند إلى \"القرار رقم 1929 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة\".
يذكر أن مجلس الأمن تبنى في التاسع من يونيو الماضي رزمة من العقوبات الجديدة على إيران شملت تجميد أصول المزيد من الشركات والأفراد في مسعى دولي لكبح طموحاتها النووية.
وقال دانشمند إن الحسابات المصرفية الـ41 المجمدة في الإمارات تخص هيئات وأفراد إيرانيين موجودين على لائحة قرارمجلس الأمن.
وأضاف رئيس غرفة التجارة الإيرانية الإماراتية \"نحن لا نقبل تصرف الإمارات\".
بواسطة : المدير
 0  0  1338
التعليقات ( 0 )