• ×

11:28 مساءً , الجمعة 28 فبراير 2020

بشار وسلفه ...استرزقا من الجولان ،فحرسا حدود اسرائيل .سيطرا على لبنان فسلمه بشار مع سوريا لإيران ..وختمها ترمب بإسرائيلية الجولان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم . ..رئيس التحرير 
جاء قرار ترمب اليوم خلال زيارة نتنياهو لواشنطن باعتبار الجولان "اسرائيلية" ، ليفضي على قرارات الأمم المتحدة التي وقعت عليها واشنطن ومنها 242 عام 1967 ، 838 وقرار عام 1981 برفض قرار اسرائيل بضم الجولان ، وقرار 2018 بتأكيد أن الجولان أرض محتلة ، وأي مشروع قرار خامس سيصدر من مجلس الأمن يدين قرار ترمب ،ستستخدم الولايات المتحدة " الفيتو" وستجهضه.

و من خلال متابعاتنا لقرارات مجلس الأمن بتاريخ الصراع العربي الاسرائيلي ، لا يعوَّل عليها ، فلم يسبق أن نفذ منها بندٌ واحد ، و لو كان النظام السوري جادًا بتحرير الجولان، لما كان يردد أنه ينتظر توازن القوة مع اسرائيل ، ومنذ 52 عامًا على هذا الرتم البائس ؛سيختار وبعده ابنه ،التوقيت والمكان المناسبين للرد ، ، و لما كان رفض حافظ الأسد عرض الرئيس المصري الراحل أنور السادات قبل توجهه لإسرائيل وبموجبها تحرر سيناء ،، حين زار دمشق وعرض عليه ورفض رؤية السادات الذي أبلغه أنه سيأتي يوم يوسط فيه حسني مبارك بعد 17 سنة من زيارته لدمشق.

وبالفعل وبعد 17 عامًا من زيارة السادات للقدس ، توسط حسني مبارك مكلفًا من حافظ الأسد لإبلاغ أمريكا أن تنسق مع اسرائيل ، وتفاوض حافظ الأسد مع اسحاق رابين وحصل تقارب ، وكان رابين جادًا فتمت تصفيته من قبل متطرف اسرائيلي ، ثم عاود كلينتون بجمع فاروق الشرع نيابة عن حافظ الأسد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق أيهود باراك ، وفشلت لتعنت اسرائيل ، فيما الوفد السوري يتسلح بوثيقة رابين .

ولقد ظل الجولان مصدر استرزاق للنظام السوري ؛وحصل على دعم عربي لدعم صموده وتحرير الجولان ، بلغ ملياري دولار سنويا، ودفعت بالفعل لأكثر من عقد ،ومعظمها تكفلت به السعودية ودول الخليج ؛ فاستخدمها النظام لتكريس سيطرته على لبنان والتحكم في قراراته ، ثم انسحب بشار بعد تآمره بمقتل الحريري ، فسلمه لإيران ، وبعد تدميره سوريا وقتل ثلاثمائة ألف من معارضيه وبدعم من ايران وميليشياتها وحماية روسية سياسية ودعم لوجستي عسكري مباشر، أضحت إيران المندوب السامي على سوريا. . .


ولا يمكن استعادة الجولان الا بالقوة ؛فهل سيستخدمها ولو بنسبة واحد في المائة مما استخدمه من قواته وتدمير بلد بأكمله وتهجير ستة ملايين بين لاجئ ونازح ومعتقل ؛وقتل ما يناهز مليون من المعارضة ومن قوات النظام ومن المدنيين ،تحت شعار " الأسد أو لا أحد". لكان حرر الجولان وحُقَّ أن يطلق على القتلى شهداء بالفعل وعلى بشار بالأسد اسمًا ومسمى ، لكنه فضَّل البقاء في الحكم وتسليم سوريا لإيران ، ويظل الجولان بعهدة إسرائيل ، فجاء ترمب واعترف بتبعية الجولان لإسرائيل .


بواسطة : المدير
 0  0  463
التعليقات ( 0 )