• ×

02:14 صباحًا , السبت 11 جمادي الثاني 1440 / 16 فبراير 2019

الباحثة " منى الشقيحي " : الأمن الفكري من أهم أنواع الأمن وأخطرها لصلته المتينة بالهوية الجماعية مرفق "ملف")

في بحثها القيِّم " الأمن الفكري في الاسلام "

تعبيرية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - الرياض : 
أنجزت الباحثة السعودية الأستاذة/ منى عبد العزيز عبد الله الشقيحي، بحثًا قيمًا بعنوان " الأمن الفكري في الاسلام)، ويعد البحث مرجعًا موثقًا ، يلقي الضوء على ما يتعلق بصيانة الفكر وتأمينة من الأفكار المضللة والضالة ، ويؤسس لمنهج بحصي استقضائي يحقق الفائدة للمتلقي .ونوردهنا ملخصًا مما ورد ببحثها القيم ، والجدير بالقراءة والإفادة منه .

وقد استهلته بالتوجيه القرآني : قال تعالي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فوزا عظيما)الأحزاب71.

وما جاء باستهلالها للبحث ،": :فإن كانت السعادة والحياة الهنية مطلب لكل إنسان فإن من أهم مصادرها أن يكون آمنا بدنا وفكرا فلا تستقيم الحياة أو تحصل سعادة الانسان إلا إذا توفر له الأمن لكي يكون قلبه مرتاح ونفسه هادئة وعدم الخوف من حصول مكروه يهدد أمنه أو انتهاك لحرماته لاء وبه تستقيم الأمور.

واشارت إلى أن الدواعي والأسباب لاختيار الموضوع أن الأمن الفكري من أهم أنواع الأمن وأخطرها لما له من الصلة المتينة بالهوية الجماعية التي تحددها الثقافة الذاتية المميزة بين أمة وأخري.

ووضحت أن الهدف من البحث لتقديم تفسير واضح لمعني الفكر الأمني للحاجة الماسة لتيسير وفهم المعني الحقيقي والاستدلال بكتاب الله وآياته.، وتضمينه توجيهات ودروس من بعض الآيات ننتفع منها في الحياة ، لتوضيح وتعريف لأهمية الفكر الأمني في الاسلام ودوره في الموروث التاريخي والاجتماعي لدي الجيل و ارتباطه بأنواع الأمن الأخرى، وأنه الأساس لها، والركن الأهم في نظم بنائها.

وبعد مقدمة ضافية - تجدونها في الملف المرفق ) ، قالت الباحثة : لا شك في أن الأمن الفكري حاجة مهمة في الحياة لأن الحياة لا يمكن ان تستقيم بدون توفر الأمن وذلك لعدة أسباب منها:

أولاً :
(الأمن الفكري) من اهم مقومات الحياة واساس الحياة بصفة عامة و يعتبر من افضل الأنواع واساسها لذا واجب علينا :

1- بتوجيه العناية والنظر للفكر وذلك بتوفير كل الاسباب والحماية والعمل علي استقامتهِ والمحافظة عليه كما علينا العمل علي دراسته ورصد كل ما من شأنه ان يؤثر علي سلامة هاذا الفكر واستقامته.

2- المعالجة للأسباب التي تكون سببا في اختلال (الأمن) في المجتمع ويجب ان يكون بشكلٍ مترابط ومتكامل من غير ان نفصل بين أنواع (الأمن ) ولا نفرق بين تلك الاسباب.

3- إن النظرة الشاملة والمتكاملة تجعل المعالجة بصوره متكاملة وشامله وواضحة وهاذا يوفر علي الجهات المختصة (بأمن ) المجتمع والعمل علي حماية الأمة من تبعات الفصل في المعالجة وبين اسباب الاختلال (الامن) فيعمل علي ايصال النتائج والغايات المثمرة والمحمودة في اسرع وقت .

4- أن تكون المعالجة الأمنية من ارض واقع الأمة تشتق من مصادر فكرها وعقيدتها وتعمل علي قضاء حاجتها بدون تقصير وجد .

ثانيًا:
تعلق (الأمن) الفكري بالمحافظة علي الدين وهو من الضرورات الخمس التي جاء بها الدين الاسلامي وشريعته وحمايته والمحافظة عليه.

وأكدت في بحثها ان الإسلام هو مصدر الثقافة للأمة الاسلامية وعليه ترتكز علومها ومعارفها لذا وجب علي (الأمن ) الفكري حماية هذه الاسس والمرتكزات واي خلل بهذا (الأمن ) يعتبر إخلالاً بالأمن وهذا ما يجعل الأمة ان تكون عرضة للزوال وتتأثر بأديان وتقاليد الأمم الأخرى وتتأثر بثقافاتها وبأفكارها وهكذا تفقد ميزتها وتميزها والأساس من وجودها وعظمتها .

ثالثًا:
أن (الأمن) الفكري متعلق (بالعقل) ومن العقل يستمد الفكر والتفكر لأن العقل منطقة للتأمل وأن والتفكر هو اساس المعرفة .

رابعًا:
ان الهدف من (الأمن) الفكري هو سلامة المعتقدات التي عليها الأنسان وعدم البعد من منهج الحق الذي هو فيه وحمايه هذا الأنسان وسلامته من اي انحرافات ..

خامساً :
علينا ان ندرك بأن الاخلال (بالأمن ) الفكري يؤدي ويعمل علي تفرق وتشتت الأمة وتقسمها الي احزابا وشيعا تتنافر بها القلوب وقلوب الابناء ويصبح بينهم بأس وتنافر فتذهب ريح (الأمة) .

ولا شك في أن من أعظم واصعب أسباب التنافر والاختلاف للقلوب وتفرق صفوف الأمة وتشتتها هو الخلاف العقدي و فيه وتُستحل وتباح الدماء وتلعن وتتفرق بعض الأمة بعضها مع بعض .

مجالات (الأمن )الفكري :
الفكر عمليه ذهنيه مناطها العقل وبوابته النظر والتأمل وثمرته استخراج واستنباط العلوم والمعارف ولتحقق السلامة لهذه النظرة من الزلل وحصد نتاج ثمرته وهي الاستقامة والبعد عن الخلل اذا لابد من وجود منهج اسلامي والالتزام بهذا المنهج في التفكير وما ينتج عن هذا التفكير من (علوم ومعرفه ) .وبناءً على ما ذكر فيتوجب تحقق (الأمن) (الفكري ) في حالتين:

1-عند التفكر وتردد العقل

2-المفاهيم التي أستنتجها العقل بناء على ذلك التفكر والنظر.

وأوردته في نقطتين جاء فيهما ::

- يجب ان يتحقق (الأمن) الفكري عند التفكر وتردد العقل وفيه جزئيتين الجزء الأول: يجب صيانه (العقل) من المفاسد والانحرافات في حال نظرته وتأمله .

-الجزء الثاني: فوائد عدم ومنع اشتغال العقل و الخوض فيما لا يفيد و يدرك ( ما لا فائدة فيه).

اولاً: ايجابية صيانة العقل من المفاسد والانحرافات .

ثانيا : التفكر وتأمل العقل في الاشياء التي لا فائدة فيها وصون العقل من التفكر والنظر بما لا يعود بفائدة دينية

لذلك فالتعمق والبحث في الأمور التي لم تكن وكثرة السؤال من باب التعنت لا فائدة منه وشغل النفس بم لا ينفعها والبعد عن ما أشار به الاسلام وتودية النفس للتهلكة والوقوع في حرمات الله التي نهي عنها .

أما المبحث الثاني ، فتناولت فيه الباحثة ( دور التراث والموروث في (الأمن الفكري) الاسلامي، واستهلت بتعريفه

يتجلى التراث الثقافي والحضاري للمجتمع بعناصره المتنوعة في سلوك الناس وكل ما يخص نمط تفكيرهم والعادات والتقاليد ولكن يتفاوتون بمختلف الدرجات ولكن يفضل جزءً كبيرا فيه مع المجتمع وهو ما يسمي بالموروث.

أما التراث هو نتاج المجتمع عبر الازمان في مجالات الحياة المختلفة سواء كانت سياسية –ثقافية –فكرية بمعني اوضح هو الموروث الثقافي والاجتماعي للناس في العادات والتقاليد ومعه الجزء الذي لم يتوارث او انتقل بسبب العوامل السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية

وختمت الباحثة منى الشقيحي بما توصلت اليه من البحث إلى النتائج التالية :-

- أن الأمن الفكري كي يتحقق أن نحفظ الضرورات الخمس التي وصتنا بها الشريعة الإسلامية وهي الكليات الخمس حفظ الدين.

- لكي تستقيم الحياة وتستمر لابد من توفر الأمن لذا يعتبر ضرورة من ضرورات الحياة .

- الفكر يشمل طريقة تفكيرنا ونظرتنا العقلية وما ينتج من ذلك العقل من المعارف والعلوم .

- يعتبر الأمن الفكري هو ان يكون العقل سليما من ان يميل عن طريق الحق واستقامته عند تأملاته وتفكره وتكون

نتائج هذه التأملات والتفكر متفقةً مع مناهج الشريعة الإسلامية وثقافته التي تنبع من اساس الإسلام الا وهي الكتاب والسنة النبوية الشريفة .

- يجب العمل والاشتغال علي معالجة اي يخلل يمكن ان يحدث خللاً للمجتمع لكي يكون مجتمعاً مترابطا لذا لابد ان تكون المعالجة لأي خلل قد يحدث ثغره قد تؤدي بالأمن.

- ان الخلل بالأمن يمكن ان يؤدي الي مشاكل كثيرةً منها تنافر الأمة وبعدها وتفرقها عن بعضها وسيحدث مالم يكن في الحسبان من تشتت وتفرق واختلافات .

- لا بد من توجه الأنظار ووضع الخطط والافكار وتوفر كافة العناية التي من شأنها ان تؤثر علي الفكر او الأمن اوي اي شيء يمكن من شأنه التأثير بصوره متكاملة من غير تفريق او فك ترابط.

-ان معرفة الأسباب التي تجعل وجودا لي اي خلل امني بكل اشكاله تسهل وتوفر علي المختصين بسرعة الحماية وتكثيف الجهود والتوصل بسرعة للنتائج المرجوة والهدف الأساسي .

-وان تكون معالجة الأسباب الأمنية منبثقةً من واقع المجتمع نفسه من افكارها وعقائدها وبما تقتضيه هذه الأمة دون اي تقصير .

- صيانة هذا العقل من اي افكار منبثقة غير مندرجه في منهج الشريعة الإسلامية او منحرفة لأن حمايته تؤدي الي حماية الشخص من ان يقع في اي معاصي او شيء قد يغضب الله او أن يعتنق هذا الشخص المكلف لمذهب مضل او فكر منحرف .

وقد تمخض عن البحث ، التوصيات التالية :

-ان نعتني بتدريس عقيدتنا السمحة الإسلامية وفق منهج اسلافنا الصالحين .

- التوعية ونشر العلوم الشرعية المستنبطة من الكتاب والسنه والبعد بقدر المستطاع عن اي اختلاف .

-دعم الجهات الخيرية لكي تنمي وتوعي مجتمعنا وتوجهه بالشكل الصحيح لمنهج الحق ودورها الطبيعي اتجاهه.

-ان نحمي مجتمعنا من اي فكر دخيل او مصدر منحرف لمنع الفساد ومحاربة اي مصدر قد يهدد بالأمن او فكر منحرف
.


وللاطلاع على كامل البحث ، افتح المرفق (ملف وورد)
بواسطة : المدير
 0  0  198
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:14 صباحًا السبت 11 جمادي الثاني 1440 / 16 فبراير 2019.