• ×

02:14 مساءً , الخميس 26 مايو 2022

المرجعيات الدينية الإيرانية بالكويت يرفضون الوحدة الخليجية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جازان نيوز: متابعة - عبدالله السبيعي :عارض المرجع الشيعي باقر المهري، وكيل المرجعيات الدينية في الكويت مجددًا الفكرة التي يسوق لها المفكر الإسلامي الدكتور عبد الله النفيسي الرامية إلى إقامة فيدرالية خليجية، عبر انضمام الكويت والبحرين وقطر والإمارات إلى السعودية، لحماية الدول الصغرى من مخاطر تهدد كيانها واستقرارها وأمنها.
وبرر المهري معارضته للفكرة بـ \"تعارضها\" مع الدستور الكويتي، وقال: المواد الأولى والرابعة والسادسة من الدستور تحول دون ذلك، وأكد أنه رغم تأييد لتقوية العلاقات الخليجية، وتوحيد الرؤى وثبات المواقف، إلا أنه يرفض الوحدة بينها، وأنه مع الاحتفاظ باستقلالية كل دولة على حدة، بحسب ما ذكر في مقابلة مع موقع \"العربية نت\".
دعوة النفيسي
ويتبنى النفيسي الدعوة إلى تحقيق الوحدة بين الدول الأربع والسعودية، من خلال صيغة حدودية أو فيدرالية لدول مجلس التعاون الخليجي، بعدما أبدى مخاوفه من زوال أغلب الكيانات السياسية في الإقليم وبقاء ثلاث دول فقط هي: السعودية وعُمان واليمن.
وفي مايو الماضي دعا خلال ندوة نظمتها الحركة السلفية بالكويت إلى إنشاء تكتل خليجي تكون عاصمته المدينة المنورة لكي تتمكن دول الخليج من مواجهة المخططات الرامية إلى إلغاء كياناتها قبل حلول العام 2025، استنادًا إلى ما قال إنها وثائق أمريكية قال إنها تتحدث عن هذا المخطط.
وأعاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، وعضو مجلس الأمة الكويت السابق، أطروحته في ندوة عقدت خلال هذا الشهر حذر فيها الدول الخليجية الصغرى ومنها الكويت من مستقبل يهدد كيانها واستقرارها وأمنها إن لم تتحد ودول خليجية أخرى في كيان واحد هو المملكة العربية السعودية، على حد قوله..
ارتباطه بإيران
وأثارت الفكرة انقسامًا ما بين مؤيد ورافض، ومن أبرز المعترضين، المرجع الشيعي باقر المهري، الذي استهجن دعوة النفيسي لأن تتوحد وتندمج الكويت في دولة عربية معينة، لتحافظ على أمنها وتزيد من قوتها، معتبرًا أن الحديث عن التوحّد الخليجي أمر غاية في الخطورة ومخالف للمادة الأولى من الدستور.
غير أن النفيسي سخر من اعتراض المهري على أطروحته، لارتباطه الروحي بإيران التي تتهمها دول الخليج بأن لها أطماعًا في أراضيها، وقال: \"إن المهري جاء سباحة من إيران، ويخاف هو و(أشكاله) من وحدة دول مجلس التعاون الخليجي، وهو آخر من يتكلم عن الولاء\"، وأضاف \"أنا عرقي في الكويت والقصيم والرياض\".
واعتبر المهرى أن النفيسي بتعليقه هذا لا يسيء إلى شخصه بل إلى \"عموم الشيعة\"، على حد قوله، وحول إشارته بأنه جاء سابحًا من إيران، رد قائلاً، إن \"كل الكويتيين جاءوا من العراق أو السعودية أو من إيران، وشيعة الكويت جاءوا من قرية \"ثويثير\" بالمملكة العربية السعودية، ولم نأت من إيران، وإذا كان النفيسي يرى أن ذلك عيبا ومعرضا للمعايرة أو التقليل من شأننا، فإن ذلك يعتبر إهانة لكل المجتمع الكويتي\".
وأعلن المهرى مجددا أن ولاءه الكامل وكل شيعة الكويت لأوطانهم، مدللا على ذلك بسلوكهم إبان فترة غزو العرق للكويت مطلع تسعينات القرن الماضي، مؤكدًا التضامن التام من شيعة الكويت مع ما تذهب إليه مصالح وطنهم الكويت في حال ما إذا اندلعت حربًا بالمنطقة بين الولايات المتحدة وإيران.
تعديل المناهج
من جانب آخر، طالب المهرى الحكومة الكويتية متمثلة في وزيرة التربية والتعليم بحذف الفقرات التي \"تكفر الشيعة\" بالمناهج التعليمية للمرحلة الثانوية، ووصفها بالمثيرة للفتنة الطائفية، وتعليم أبنائنا كيف يكون الإرهاب وحمل السكين لكل من يخالفنا في الرأي، على حد تعبيره.
وقال إن هناك فقرات موجودة بالمناهج منذ سنوات، تسوق لفكرة أن زائر قبر الإمام الحسين والإمام على أو قبور سائر الأنبياء يعتبر مشركًا، ويخرج عن ملة الإسلام، وتحبط أعماله ويباح دمه وماله، ويخلد في النار.
وكان البرلمان الكويتي شهد جدلاً محتدمًا، مطلع هذا الأسبوع، على خلفية طلب بعض النواب الشيعة إجراء تغيير على منهج التربية الإسلامية بزعم أنه \"يمس الشيعة\"، الأمر الذي يرفضه النواب الإسلاميون السنة محذرين من مغبة الاستجابة لتلك المطالب، في مؤشر على مواجهة عاصفة بين الجانبين.
ويتجدد السجال حول هذه القضية تتفجر من وقت لآخر، وخلال جلسة البرلمان السبت، حذر النواب السُنة من إلغاء تدريس ما يحض على احترام الصحابة وحرمة \"سؤال الميت\" من منهج التربية الإسلامية، في حين يطالب النواب الشيعة بإلغاء الموضوعات التي يقولون إنها تمس الوحدة الوطنية.
وكانت موضي الحمود وزيرة التربية والتعليم العالي الكويتية اعتبرت في تصريحات العام الماضي أن تطوير المناهج التعليمية وتغييرها هي من أهم أولويات الوزارة، وكشفت آنذاك أن لجان خاصة تدرس طلبات تقدم بها بعض النواب الشيعة لتغيير بعض ما ورد في منهج التربية الإسلامية \"يمس الشيعة\"، بحسب زعمهم.
إلا أن أي تعديل في منهج التربية الإسلامية من شأنه أن يثير أزمة سياسية جديدة بين الحكومة وقاعدة برلمانية رافضة لتلك التعديلات.
بواسطة : المدير
 1  0  1174
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-30-2010 09:57 صباحًا إنسان صريح :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,
    إذا كان محمد باقر المهري حسب علمي هو المخطط الأول بتفجيرا ت الحج عام 1409هـ والتي قام بها حزب الله الكويتي .....أصبح يتكلم عن الوحدة الخليجية ....سبحان الله.....