• ×

05:43 صباحًا , الأربعاء 28 أكتوبر 2020

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأمريكي يؤكدان تطابق رؤى المملكة وأمريكا في قضايا المنطقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - متابعات 

أكد معالي وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير أنه جرى خلال الاجتماع الأول للمجلس التنسيق السعودي العراقي الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ودولة الدكتور حيدر العبادي رئيس وزراء جمهورية العراق في قصر اليمامة بالرياض، التوقيع لإنشاء مجلس سعودي عراقي، بحضور معالي وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون، عادا المجلس خطوة أولى ومهمة جدا وتاريخية ستسهم في تعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق الشقيقة، في كل المجالات عن طريق فرق العمل التي أسست لذلك، والتطلع لـمزيد من التعامل والتنسيق بين المملكة والعراق .

وبين معاليه أنه خلال زيارة معالي وزير الخارجية الأمريكي للمملكة التي التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله -، بالإضافة إلى اجتماع مطول معه أمس واليوم، بحث خلالها موضوعات عديدة أهمها عملية السلام بالشرق الأوسط والوضع في سوريا والخطر الإيراني على المنطقة والأوضاع في اليمن .

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معالي وزير الخارجية الأستاذ عادل الجبير ، بنظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، في قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض اليوم، حيث أوضح معاليه أن الاجتماع بحث الأزمة القطرية والإرهاب والتطرف سواء في سوريا والعراق ومنطقة الشرق الأوسط بشكل كامل، مؤكدا تطابق رؤى المملكة وأمريكا في معظم هذه القضايا دون الدخول في التفاصيل بالنسبة لموقف البلدين لأنها واضحة جدا .

وأشار معاليه إلى أنه جرى كذلك بحث موضوع كوريا الشمالية، والتأكيد على أن موقف المملكة يتطابق تماما مع موقف الدول العشرين الذي يدعو إلى إقامة منطقة لا توجد فيها أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية، كما عبرنا عن موقفنا بأننا نعتقد أن أي إجراء أو تحركات استفزازية من قبل كوريا الشمالية لا تخدم الوصول إلى حل هذه الأزمة .

ونوه الجبير بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة وحرص البلدين عبر العقود الثمانية الماضية في تعزيزها وتكثيفها في كل المجالات، معبرا عن فخره بهذه العلاقة وما انجزته في كل المجالات، أبرزها المجال السياسي والعسكري والمجال الأمني والمجال الاقتصادي والمجال التعليمي وغيرها من المجالات .

من جهته أوضح معالي وزير خارجية الولايات المتحدة أن زيارته هذه تعد الزيارة الثالثة للرياض بصفته وزيرا للخارجية الأمريكية مما يؤكد طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، معبرا عن سعادته بانطلاق مجلس التنسيق السعودي العراقي ، واللقاء بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده أيدهما الله ، ولمعالي وزير الخارجية لبحث تطورات الأحداث وتبادل الأفكار .

وأكد تيلرسون أن التعاون في مسألة التنسيق السعودي والعراقي يشكل خطط مهمة لاستقرار ومستقبل العراق، كما يحقق أهمية من أجل البلدين معاً في سياق انتقال العراق نحو المستقبل، متطلعا إلى حالة من إحداث استقرار متطور وتعزيز قدرة الحكومة العراقية لمقاومة أي تأثير خارجي قد تتعرض له، بحيث يكون بمقدورها الوقوف على قدميها، لافتا النظر إلى أن هذا الأمر يتطلب تأهيل وتجديد تلك العلاقة التاريخية بين العراق ودول الجوار ، التي تعرضت إلى حالة من القطيعة في الفترة العقدين الماضيين .

وأفاد أن هذه العلاقة مهمة للشعب العراقي بجميع أطيافه بحيث يستطيعون أن يشعروا الآن بحالة من التكامل مع دول الجوار ، لا سيما المملكة العربية السعودية، وبقية دول الخليج العربي، مؤكدا أن تطور العلاقة بين البلدين ستفيد المملكة في سياق رؤيتها 2030، بحيث تعزز التعاون الاقتصادي وتقوي أواصر الروابط الاقتصادية بين البلدين .

وبين وزير الخارجية الأمريكي أن مسألة تطور العلاقات بين البلدين تعد في غاية الأهمية لكل من الدولتين، متطرقا خلال لقاءاته المكثفة مع خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد إلى سياسة الرئيس دونالد ترامب الجديدة إزاء إيران، حيث عبر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن مصادقته الشديدة لتلك السياسة، بسبب سلوكيات إيران في المنطقة وبسبب ما أقدمت عليه إيران ممثلة بالحرس الثوري الإيراني من زعزعة الأمن في المنطقة، آملا معاليه من الشركات الأوربية أن تنضم إلى هذه السياسة التي نراها بالإضافة إلى هيكلية العقوبات التي من شأنها منع إيران والحرس الثوري من العمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، وجعلها على غرار ما قامت به إيران في سوريا واليمن .

وأكد أنه تم خلال لقاءاته مناقشة الأزمة في اليمن والتطرق إلى جمل من القضايا الإقليمية بما في ذلك سوريا، حيث أشار خادم الحرمين الشريفين أيضا إلى مشاكل أخرى في المنطقة، كما أشار إلى ما تطرق له وزير الخارجية الجبير من الشعور بالقلق إزاء مسألة ما أقدمت عليه كوريا الشمالية، حيث تعير الولايات المتحدة أهمية خاصة لما خلصت إليه القمة الأمريكية السعودية، التي تمخضت عنها قرارات عديدة، وما شكلته القمة يعد دليل على عمق العلاقة التي تجمع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في مجالات عديدة منها الأمن والدفاع وملفات أخرى، منوها بالاتفاقيات التي من شأنها تحقيق الكثير من الأمن في المنطقة، متمنيا في ظل الشراكة القوية مع المملكة تحقيق الانجازات في المستقبل .
بواسطة : المدير
 0  0  780
التعليقات ( 0 )