• ×

12:17 صباحًا , الإثنين 27 مايو 2019

الطابور الخامس.. فى الخليج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - وكالات 

منذ ظهر البترول فى المنطقة الشرقية الريـاض والكويت.. ثم باقى دول الخليج أخذت جماعات كبيرة من الإيرانيين تترك بلادها- طلباً للرزق - من الشاطئ الشرقى للخليج إلى بلاد العرب، على الشاطئ الغربى - نفس الخليج.. وتنافس الإيرانيون فى ذلك مع الهنود والباكستانيين، وبعض قبائل البلوش، سواء العربية أو فى شرق إيران، وكلما زاد دخل دول الخليج البترولية زاد عدد الإيرانيين بالذات من سن الشباب بل من العاشرة من أعمارهم إلى الثلاثينيات.. وما أسهل عبور الخليج العربى من مدن إيران على الشاطئ الشرقى مثل بوشهر وجزيرة لنجة التى كانت يوماً عربية تابعة للقواسم العرب.. إلى بندر عباس وما بينهما من قشم.. على مدخل مضيق هرمز.. إلى أن نصل إلى قبائل البلوش التى تمتد مناطقهم بين شرق إيران إلى غرب باكستان وهى منطقة شديدة الفقر.. وطاردة للسكان.

وقد استغلت إيران - من أيام الشاه - وجود هذه الجماعات الإيرانية داخل الدول العربية الخليجية.. ونكاد نجزم أن الإيرانيين يمثلون أكثر من 70٪ من القوى والأيدى العاملة.. بل ويسيطرون على أسواق الطعام ومنهم من أعدم جوازات سفره، وصاروا بدون جوازات أو بدون جنسية رسمية كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هم فى الكويت مثلا، ومنهم من دخل عالم التجارة والبيزنس وأصبحوا من أغنى الأغنياء من البحرين إلى الإمارات.. وبالطبع الكويت.. وأسماؤهم تكشف أصولهم.. وما أكثرهم فى الجانب الغربى من الخليج.

وفي غضون ذلك فقد كــــان معظمهم يعتمد على استيراد الخضروات والفواكه من إيران من اجل توفيرها للأسواق المحلية فى كل هذه الدول الخليجية.. ومنهم من وصل إلى أعلى المناصب خصوصاً من عمل بالوظائف العامة.. وتقربوا من حكام هذه الدول وصاروا من كبار موظفيها.. وإذا كان صعباً أن نغض الطرف عن مذهبهم الشيعى الذى جاءوا به إلى هذه الدول.. فإننا على الأقل يجب ألا ننسى أن لهم مساجدهم الشيعية، وسلوكياتهم كذلك.. وبالطبع لا ننسى هنا جمال المرأة الإيرانية الفارسية!! ولهم أيضاً مدارسهم وعياداتهم.. وكيف أن إيران من أيام حكم الشاه أنشأت العديد من المستشفيات والمدارس وغيرها من الخدمات بل كان سفراء إيران يتحركون لو أصاب مكروه أى مواطن.. إيرانى.

وإذا كان الشاه قد عرف كيف «يستغل» هذا التواجد البشرى فى دول الخليج.. فإن الخومينى وكل خلفائه أحسنوا استخدام هذا التواجد لإحداث قلاقل فى الدول العربية وهو ما أطلق عليه «الخومينى» نظرية تصدير الثورة الإيرانية غرباً.. أى إلى دول الخليج العربية.. وهنا يكمن الكثير من المشاكل.

■ وربما قد يكون ذلك من خلال سيطرتهم على الجزء الأكبر من النشاط التجارى والأسواق - بالذات أسواق الخضر والفواكه واللحوم والأسماك، نقول ذلك رغم أن حكام الخليج عرفوا ذلك بالفطرة.. ونجحوا إلى حدٍ ما فى إحداث التوازن البشرى بين القوى العاملة فى دولهم.. وحاولوا قدر الإمكان الحد من عمليات السيطرة الإيرانية على الأسواق «بتنويع» العاملين فيها وما نظام الكفالات المعروف إلا من أنواع «حسن إدارة الأمور» هناك.

■ وأعرف أن دول الخليج لم تسمح لغير المواطنين الأصلاء بدخول عالم القوات العسكرية تحسباً لأى خطر.. إلا أن من يتولون توفير الطعام أكثرهم من الإيرانيين.

■ وبسبب كثافتهم العددية باتت الجالية الإيرانية- فى هذه الدول- تمثل خطراً رهيباً على الأمن القومى العربى.. بالذات كلما تزايد الصراع العربى الإيرانى.. خصوصاً فى السنوات النهائية مع وضوح أحلام إيران التوسعية.
بواسطة : المدير
 0  0  969
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:17 صباحًا الإثنين 27 مايو 2019.