• ×

04:47 صباحًا , الجمعة 7 مايو 2021

الشيخ الكلباني: الغناء حلال كلُّه وبالأصوات كافة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جازان نيوز:متابعة - عبدالله السبيعي :أعلن القارئ السعودي الشهير الشيخ عادل الكلباني إباحته لـ «الغناء» جملة وتفصيلاً، وبأي صوت كان، بعدما كان يبيح من الغناء فقط ما كان «شعبياً»، مثل «العرضة والهجيني والسامري». وأبلغ الكلباني «الحياة» في اتصال هاتفي أنه عندما اشتد النكير عليه في إباحته ألواناً من الغناء، قرر إعلان كل ما في جعبته «ديانة لله، وعلى طريقة المثل العربي المعروف وداوها بالتي كانت هي الداء». وأكد في سياق بحث جديد حرره: «الذي أدين الله تعالى به هو أن الغناء حلال كله، حتى مع المعازف، ولا دليل يحرمه من كتاب الله ولا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وكل دليل من كتاب الله تعالى استدل به المحرمون لا ينهض للقول بالتحريم على القواعد التي أقروها واعتمدوها، كذا لم يصح من سنة نبينا (ص) شيء يستطيع المرء أن يقول بأنه يحرم الغناء بآلة أو من دون آلة، وكل حديث استدل به المحرمون إما صحيح غير صريح، وإما صريح غير صحيح، ولا بد من اجتماع الصحة والصراحة لنقول بالتحريم». وأما الذي سبق من آراء له تحرم الغناء، بينها خطبة له معروفة في ذلك، فاعتبرها الكلباني مرجوحة، وأصبحت لا تمثله. وأضاف: «رجعت عن القول بالتحريم لما تبين لي أن المعتمد كان على محفوظات تبين في ما بعد ضعفها، بل بعضها موضوع ومنكر، وعلى أقوال أئمة، نعم نحسبهم والله حسيبهم من أجلة العلماء، ولكن مهما كان قول العالم فإنه لا يملك التحريم ولا الإيجاب».

وحول ما إذا كان الداعية المثير للجدل يسمع هو الآخر الغناء، قال لـ «الحياة»: «لا أسمعه ولا أسمح لأهلي بسماعه، ولكن ليس ايماناً بتحريمه وإنما من باب الورع. والفقهاء في الماضي كانوا يوسعون على الناس، ويضيقون على أنفسهم، عكس بعض فقهائنا اليوم».

ولدى سؤاله عن توقعه لردود الفعل الإسلامية بعد إباحته لكل ضروب الغناء وزعمه أن الرسول (ص) وعمر سمعاه، أجاب: «ليس ثمة ما أخسره، فقد كُفِّرتُ، ونُصِحْتُ بالذهاب إلى سوق الخضار، وغيرها من التهم، ولذلك فأنا أقول ما أدين الله به، ولا أبالي».
بواسطة : المدير
 18  0  3730
التعليقات ( 18 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-20-2010 01:13 مساءً ابو متعب :

    قبل فترة فتوى العبيكان واليوم فتوى الكلباني..سلامات وش فيهم مشايخنا الايام هذي..!!
  • #2
    06-20-2010 01:36 مساءً أبو عبدالعزيز الفيفي :
    السلام عليكم
    ( أنا لن أنصب نفسي للرد على الكلباني فلم نعهده هداه الله إلا قارئا لا مفتيا
    ولكن هي نصيحة لأحبابي في هذه الصحيفة الرائعة حول اختصار كلمة
    (صلى الله عليه وسلم ) في الحرف ( ص ) أو ( صلعم ) في بعض الأحيان
    و قد بين مشائخنا حفظهم الله عدم جوازه وبالتالي فلابد من كتابتها ( كاملة )
  • #3
    06-20-2010 02:23 مساءً الكمبودي :
    شكل الشمس والحراره اثرت في راسه

    ماكن بعض المشائخ قامو يخورونها(؟)
  • #4
    06-20-2010 02:44 مساءً هيمو :
    انا مااقول الا الله يخارجنا من ذا الزمن ويرحم ابن باز والعثيمين
    واذا كانت حلال ليه يحرموها نرجوا الرد من مفتي المملكه واسكات كل فتوه شاذه
  • #5
    06-20-2010 02:47 مساءً الحدادي :
    السلام عليكم
    مساء الخير

    ونعم فيك يا ابو عبد العزيز

    ونشكرك على ملاحظتك في الإختصارات وكلام صحيح لا نزيد عليه .
  • #6
    06-20-2010 03:53 مساءً محب الكلباني واموت فيه :
    الرجال بحث في المسألة
    المسألة مو أول واحد يتكلم فيها
    فيها خلاف
    القران الكريم لم يجدوا نص للتحريم
    ثانياً
    العلماء للمصيب اجران وللمخط اجر واحد
    ثانيا هذا طالب علم وليس عالم باحث في المسألة ماهو وارث العلم وراثه
  • #7
    06-20-2010 04:46 مساءً المعتصم :
    توك تدري أنه حلال

    والله من يوم وعينا على الدنيا ياشيخ وحنا نعرف لأنناما سلمنا عقولناللآخرين بل بحثنا وقرأنا ودرسنا وسألنا وفكرنا وتأملنا وتدربنا وحللنا وفهمنا


    الله يعينك ويوفقك
    • #7 - 1
      06-20-2010 05:24 مساءً مرور الكرام :
      حتى اللي سمى نفسه المعتصم صار أفقه من الكلباني ،،لا وعارف وقاري وما سلم عقله لغيره؟؟؟؟ ما شاء الله أجل ما لهم داعي العلماء على كذا ...وفينك من زمان يا فلتة زمانك؟؟؟
      نصيحة للكل عدم الخوض في الأمر واتركوا الموضوع لأهل الذكر والعلم ...
  • #8
    06-20-2010 05:00 مساءً ابوصقر :
    مين النبي (ص)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    هذا اسلوب الشيعه الروافض في التصغير والتحقير عليهم غضب الله

    نحن نقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام
  • #9
    06-20-2010 05:10 مساءً الحازمي :
    انصحك يا شيخ بالاستماع لنانسي وهيفاء

    اما نحن فقد اخترنا سماع القران الكريم
    ما اجمله من كلام
    اما
    الغناء والقرآن لا يجتمعان في القلب أبدا لما بينهما من التضاد
  • #10
    06-20-2010 05:39 مساءً لايهمه شيء :

    ولماذا يا شيخ تمنع اهلك من سماعه ؟ اليس بحلال كما تقول ؟

    قم بس قم ...
  • #11
    06-20-2010 06:00 مساءً ابوريان :
    الله يهديكم يا عيالي شفو مصدر الخبر \"الحياة\" غسلوا يديكم
  • #12
    06-20-2010 06:24 مساءً الله المستعان :
    هل تحليل الحرام صار يشترى كل يوم طالع واحد يحلل الحرام مانقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل
  • #13
    06-20-2010 08:29 مساءً صريح :
    الانسان عدو ما جهل

    ( قل من حرم زينه الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق )

    والي يذكرون الشيخ بن باز يا ليت يقرأون فتواه في الغناء فقد بين الاختلاف ثم قال والذي ارى انه لا يجوز يعني ما حرمه على الاطلاق

    عموما خلو عنكم الكلام بدون علم والي ما يبغى يسمع اغاني ما هو مجبور

    والله انهم ضاحكين علينا من 25 سنه يقولون الاغاني تقسي القلب والله اني حافظ نصف القران واصلي في المسجد واسمع اغاني وابكي عند سماع القران اين قسوه القلب التي يقولون

  • #14
    06-20-2010 09:28 مساءً فواز :
    اناماصدق حتى اسمع باذني
  • #15
    06-21-2010 03:20 صباحًا أبوحابس :
    يا اااخوان ... صلوا على رسول الله .... الشخص عالم و متفقه
    في امور الدين ... ليش كل واحد يسبه ؟؟؟؟ انا مااشوف ان اللي تكلم
    فيه خطأ!!!! على فكرة انا ما اشجعه و لا اعترضه لكن لكل و احد حرية الكلام
    و كل مسؤول عن كلامه ... لقد لا حظت ان النقد اللاذع خارج من تعليمنا
    قبل 5 سنوات ... كانت المذاهب الاسلامية كلها خطأ الا مذهبنا( اقصد المذاهب الاربعة)
    .... وهذا خطا كبير اننا نرى نتاجه في مجتمعنا .... هذي الايام الاحظ تحسن كبير
    على الحوار خصوصا بعد فتح مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني .... لا احد يسب الشيخ
    او يتمهزل ... كل واحد مسؤول عن نفسه

    و انا اقسم بالله ان الاشخاص اللي يلقبون هذا الشيخ الجليل بالمعتوه و غيره انهم
    يسمعون الغنا!!!!! ليش تبغى تكذب على نفسك هو اعلم منك تبغى تسمع
    كلامه اهلا و سهلا .... ما تبغى الله يفتح عليك
    و الكلام للجميع و يخص مرور الكرام
  • #16
    06-21-2010 04:58 صباحًا الحربي :
    دليل تحريم الأغاني من القرأن الكريم والسنه النبويه الشريفه..

    قوله تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين } [سورة لقمان: 6]

    قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو: الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: \"نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير\" (تفسير ابن كثير).

    قال ابن القيم رحمه الله: \"ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } ، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء..\" (إغاثة اللهفان لابن القيم).

    وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان).

    ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: \"ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند\". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقا على كلام الحاكم: \"وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علما وعملا، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل\".

    وقال تعالى: { واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } [سورة الإسراء:64]
    جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: \"في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه\".

    و قال الله عز وجل: { والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما } [الفرقان: 72].
    وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: { والذين لا يشهدون الزور } قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: \"قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه\" (تفسير الطبري).
    وفي قوله عز وجل: { و إذا مروا باللغو مروا كراما } قال الإمام الطبري في تفسيره: { وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء }

    * *



    أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91).

    وقد أقرّ بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير.
    وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: \"ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به\". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: \"ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح\" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).

    وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين:

    أولاهما قوله صلى الله عليه وسلم: \"يستحلون\"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم.

    ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها\" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: \"فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها\" (المجموع).

    وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنة » (قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).

    وقال صلى الله عليه و سلم: « صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة » (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)

    وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف » (صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)

    قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر » (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).

    وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: « سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا ! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا » (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116).
    و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلا: \"قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!\" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).




  • #17
    06-21-2010 12:51 مساءً سواح في بلاد الله :
    لدكتور يوسف القرضاوي من كتابة الحلا ل والحرام في الاسلام

    ومن اللهو الذي تستريح إليه النفوس، وتطرب له القلوب، وتنعم به الآذان الغناء، وقد أباحه الإسلام ما لم يشتمل على فحش أو خنا أو تحريض على إثم، ولا بأس أن تصاحبه الموسيقى غير المثيرة.

    ويستحب في المناسبات السارة، إشاعة للسرور، وترويحا للنفوس وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب، وفي وقت الوليمة، والعقيقة، وعند ولادة المولود.

    فعن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة \"ما كان معهم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو\".وقال ابن عباس: زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: \"أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من يغني؟ قالت: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم\"؟.

    وعن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى (في عيد الأضحى) تغنيان تضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، وقال: \"دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد\".

    وقد ذكر الإمام الغزالي في كتاب (الإحياء) أحاديث غناء الجاريتين، ولعب الحبشة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وتشجيع النبي لهم بقوله: دونكم يا بني أرفدة. وقول النبي لعائشة تشتهين أن تنظري، ووقوفه معها حتى تمل هي وتسأم، ولعبها بالبنات مع صواحبها. ثم قال: فهذه الأحاديث كلها في (الصحيحين)، وهي نص صريح في أن الغناء واللعب ليس بحرام، وفيها دلالة على أنواع من الرخص:

    الأول: اللعب، ولا يخفى عادة الحبشة في الرقص واللعب.

    والثاني: فعل ذلك في المسجد.

    والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: دونكم يا بني أرفدة، وهذا أمر باللعب والتماس له فكيف يقدر كونه حراما؟

    والرابع: منعه لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما عن الإنكار والتعليل والتغيير وتعليله بأنه يوم عيد أي هو وقت سرور، وهذا من أسباب السرور.

    والخامس: وقوفه طويلا في مشاهدة ذلك وسماعه لموافقة عائشة رضي الله عنها، وفيه دليل على أن حسن الخلق في تطييب قلوب النساء والصبيان بمشاهدة اللعب أحسن من خشونة الزهد والتقشف في الامتناع والمنع منه.

    والسادس: قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ابتداء: أتشتهين أن تنظري؟

    والسابع: الرخصة في الغناء، والضرب بالدف من الجاريتين.. الخ ما قاله الغزالي في كتاب السماع.

    وقد روي عن كثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أنهم سمعوا الغناء ولم يروا بسماعه بأسا.

    أما ما ورد فيه من أحاديث نبوية فكلها مثخنة بالجراح لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه، قال القاضي أبو بكر بن العربي: لم يصح في تحريم الغناء شيء. وقال ابن حزم: كل ما روي فيها باطل موضوع.

    وقد اقترن الغناء والموسيقى كثيرا بالترف ومجالس الخمر والسهر الحرام مما جعل كثيرا من العلماء يحرمونه أو يكرهونه، وقال بعضهم: إن الغناء من \"لهو الحديث\" المذكور في قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) سورة لقمان:6.

    وقال ابن حزم: إن الآية ذكرت صفة من فعلها كان كافرا بلا خلاف إذا اتخذ سبيل الله هزوا، ولو أنه اشترى مصحفا ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافرا، فهذا هو الذي ذم الله عز وجل، وما ذم سبحانه قط من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه لا ليضل عن سبيل الله.

    ورد ابن حزم أيضا على الذين قالوا إن الغناء ليس من الحق فهو إذا من الضلال قال تعالى: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) يونس:32. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرىء ما نوى\" فمن نوى باستماع الغناء عونا على معصية الله فهو فاسق -وكذلك كل شيء غير الغناء- ومن نوى ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل، وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق. ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها، وقعوده على باب داره متفرجا، وصبغه ثوبه لازورديا أو أخضر أو غير ذلك\".

    على أن هناك قيودا لا بد أن نراعيها في أمر الغناء:

    1- فلا بد أن يكون موضوع الغناء مما لا يخالف أدب الإسلام وتعاليمه، فإذا كانت هناك أغنية تمجد الخمر أو تدعو إلى شربها مثلا فإن أداءها حرام، والاستماع إليها حرام وهكذا ما شابه ذلك.

    2- وربما كان الموضوع غير مناف لتوجيه الإسلام، ولكن طريقة أداء المغني له تنقله من دائرة الحل إلى دائرة الحرمة، وذلك بالتكسر والتميع وتعمد الإثارة للغرائز، والإغراء بالفتن والشهوات.

    3- كما أن الدين يحارب الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف باللهو، وشغل الوقت به، والوقت هو الحياة؟!

    لا شك أن الإسراف في المباحات يأكل وقت الواجبات وقد قيل بحق: \"ما رأيت إسرافا إلا وبجانبه حق مضيع\".

    4 -تبقى هناك أشياء يكون كل مستمع فيها مفتي نفسه، فإذا كان الغناء أو لون خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه، فيستريح ويريح.

    5 - ومن المتفق عليه أن الغناء يحرم إذا اقترن بمحرمات أخرى كأن يكون في مجلس شرب أو تخالطه خلاعة أو فجور، فهذا هو الذي أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله وسامعيه بالعذاب الشديد حين قال: \"ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير\".

    وليس بلازم أن يكون مسخ هؤلاء مسخا للشكل والصورة، وإنما هو مسخ النفس والروح فيحملون في إرهاب الإنسان نفس القرد وروح الخنزير.
  • #18
    06-21-2010 02:21 مساءً الدليل :

    و الله هذا من دلائل النبوة (ليكونن من امتي اقوم يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف) . فكل من يقول بحل الغناء فهو داخل في (يستحلون). فكل كلام قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم تجد فيه نفس النبوة أوضح من الشمس في رابعة النهار .وصاحب الفتوى وناشرها يجب أن يخاف على نفسه من الوقوف بين يدي الله تعالى وانه سوف يحاسب على كل من تبعه {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } (13) سورة العنكبوت