• ×

06:02 مساءً , الثلاثاء 4 أغسطس 2020

مسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم تنطلق غداً السبت بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أصحاب السمو الأمراء والمعالي والفضيلة وعسكريون يكتبون بهذه المناسبة

جازان نيوز: متابعة - عبدالله السبيعي :


تبدأ غداً السبت التصفيات النهائية للدورة السابعة من مسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم للعسكريين برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والبالغ جوائزها أكثر من 650 ألف ريال تكفّل بها خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - على نفقته الخاصة.

وقد تقدّم المئات من منسوبي الحرس الوطني العسكريين، حيث تم إجراء التصفيات الأولية في جميع مناطق المملكة وفق شروط وقواعد المسابقة والتي أخرجت ولله الحمد العديد من النماذج البارزة من حفظة كتاب الله عزَّ وجلَّ من منسوبي هذه المؤسسة المباركة».

والجدير بالذكر أن المسابقة ستختتم أعمالها في العاشر من شهر رجب الحالي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس للشؤون التنفيذية، حيث يوزّع سموه جوائز المسابقة على حفظة القرآن الكريم من العسكريين.

ونستكمل بهذه المناسبة استعراض ما كتبه عددٌ من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء والفضيلة ومسؤولي الحرس الوطني من كلمات بهذه المناسبة على النحو التالي:

***

الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز *

المسابقة امتداد لعناية المملكة بالقرآن الكريم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

نشكر الله جلت قدرته حق شكره على ما أنعم به علينا من نعم وفضائل كثيرة وجعلنا مسلمين وأنزل إلينا كتابه العظيم القرآن الكريم بين دفتيه أنفس الكلام كلام رب العالمين الذي فيه الخير والفلاح والتوفيق والرشد والعزة والنصر والمجد والنجاة قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}. فهو أصل الشريعة ومرجع العلم والمعرفة وهو المصدر الأول للتشريع والدستور السماوي الذي يهدي للخير والرحمة والبصيرة وهو المرشد للتفكر والفكر السليم.

لهذا فقد كانت العناية بكتاب الله -عز وجل- من أفضل الأعمال فتلاوته وحفظه والعمل به من أهم ما يجب على المسلم لأن فيه الخير للدين والدنيا ومن أولى الطاعات والعبادات.

إننا في أمس الحاجة إلى التمسك بالقرآن الكريم كلام الله ونوره المبين في زمن يحاول فيه أهل الشر والزيغ والضلال تشكيك الشباب في العقيدة وإبعادهم عن القرآن الكريم مصدر النور الحق.

ولقد قامت هذه البلاد منذ تأسيسها على منهج القرآن الكريم منهج الهدى والرشاد وجعلته مصدر الحكم والتشريع فيها.

وتجسيداً لدور المملكة العربية السعودية في التمسك بهذا الكتاب العظيم حرصت على تنظيم العديد من المسابقات القرآنية حيث يجتمع الشباب والناشئة للتنافس على مائدة القرآن الكريم ويكرَّم الفائزون فيها ويمنحون الجوائز القيمة تكريماً وتشجيعاً لأهل القرآن فهذه المسابقات هي تجارة رابحة وناجحة مع الخالق سبحانه وتعالى غايتها نبيلة وهدفها عظيم.. فهم وتدبر وعلم وعمل ودعوة وإرشاد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ}. وقال صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» وقال عليه الصلاة والسلام: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة». فأهل القرآن هم أهل الأخلاق العالية والمكانة السامية. ومن فوائد هذه المسابقات أنها ترسخ مفهوم الوسطية في الدين وتحذر من الغلو والتطرف والعقائد الفاسدة والأفكار المنحرفة الهدامة وتقطع الطريق على أربابها من أهل الغي والضلال والفساد والإفساد.

وتأتي مسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم للعسكريين والتي يرعاها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بدعمه المادي والمعنوي ويشرف عليها جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني؛ تأتي امتداداً لعناية المملكة بالقرآن الكريم فكان لهذه المسابقة دورها الإيجابي فهي تشجع وتحفز أبناء الحرس الوطني للإقبال على كتاب الله ويحصل بها التعارف والتآلف والمحبة والقوة والتكاتف بين الجميع وليكونوا على دراية ومعرفة تامة بقواعد الإسلام وأحكامه العامة ومقاصده السامية وجوهره النقي الصافي وترسخ مثل هذه المسابقة علاقة المسلم الجندي بخالقه وما يجب أن تكون عليه شخصيته وعلاقته بأخيه المسلم وغير المسلم، بالإضافة إلى دورها في إشعال روح الحماسة والتنافس على مائدة القرآن الكريم وهو ما انعكس على اتساع أعداد حفظة القرآن الكريم بين عموم العسكريين بالحرس الوطني ولا شك أننا نسعد حين نرى جودة التلاوة والتجويد وحسن القراءة والحفظ

والترتيل.



* نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية
***

الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ *

المسابقة من مآثر خادم الحرمين وحلقة في سلسلة عطاءاته

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد إمام المتقين وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيظل الحديث عن القرآن الكريم حديثاً ماتعاً لا يُمل، وذكراً جميلاً لا يزيده التكرار إلا جمالاً وجلالاً، وهذه إحدى خصائص هذا الكتاب العظيم الذي أنزله الله هداية للعالمين وشفاء لما في الصدور ودليلاً يهدي إلى صراط الله المستقيم، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}. وقال سبحانه: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}. وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }. وقال جل وعلا: {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}.

ولئن كان هذا القرآن العظيم مخاطباً به الثقلين الإنس والجن فإنه لا ينتفع به إلا من فتح لهدايته قلبه وأقبل عليه بصدق وتجرد، قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}. وقال سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا}.

وكلما قويت الصلة بالقرآن الكريم تلاوة وقراءة وتدبراً وعملاً كلما زاد الأثر في صاحبه نوراً في البصيرة وطمأنينة في القلب وانشراحاً في الصدر وصحة في البدن وتوفيقاً في الأمر وصلاحاً في الحال وبركة في الرزق وسداداً في الرأي ووقاراً وهيبة في الشخصية ومضاء في العزيمة وثباتاً في المواقف وحسناً في التصور وإصابة للحق وتلذذاً بالعبادة وإقبالاً على الله ومعرفة به -سبحانه- ورحمة بخلقه وحرصاً على نفعهم.

وهذا وغيره يحفز على الاهتمام بالقرآن الكريم على المستويات كافة الرسمية والأهلية والشخصية، بما يعين على المدارسة والحفظ وتدبر المعاني ودعم البرامج والأعمال التي تحقق ذلك.

وإن من نعم الله تعالى على هذه البلاد المباركة أن جعلها سباقة إلى أعمال الخير ومنها ما يتعلق بالقرآن الكريم والتشجيع على حفظه ونشر علومه وتهيئة أسباب ذلك، ومنها: إقامة عدد من المسابقات القرآنية المحلية والدولية ومنها مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لحفظ القرآن الكريم للعسكريين بالحرس الوطني في دورتها السابعة.

وهذه المسابقة وأخواتها تعلن بجلاء أن ولاة أمر هذه البلاد يحرصون غاية الحرص على تعزيز روح التمسك بهذا الدين ونشر الخير في المجتمع وتشجيع كل مريد خيراً وتبني كل عمل يوصل إلى الخير ويعين عليه.

وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - أيده الله - له جهود عظيمة في أعمال الخير، وهذه المسابقة من مآثره الكثيرة وحلقة في سلسلة عطاءاته المتجددة وهي امتداد لأعماله الخيرة وترسيخ لسمة من سمات ولاة الأمر في هذا الوطن العزيز في التنافس على الخير ودعم مؤسساته ودعم برامجه وهو تأكيد للنهج الإسلامي الذي تأسست عليه هذه الدولة -أدام الله عزها- وما يتمتع به قادتها من إدراك عميق لأثر القرآن الكريم في تزكية النفوس وتهذيب الأخلاق وتوجيه السلوك.

أسأل الله جل وعلا أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله خير الجزاء وأن يمده بعونه وتوفيقه، كما أسأله أن يحفظ هذه البلاد من كيد الكائدين وأن يعيذها من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يوفق الجميع لما فيه رضاه وما فيه صلاح البلاد ونفع العباد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


* وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
***

الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد *

المسابقة نموذج لعناية الدولة بالقرآن الكريم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن نعم الله على عباده لا تُعد ولا تُحصى، وما أنعم الله عليهم بنعمة أعظم من نعمة الهداية للصراط المستقيم، وما عزت هذه الأمة وعلا شأنها إلا بامتثال كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إذ بهما النجاح والفلاح: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (9) سورة الإسراء، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (2) سورة الجمعة.

إن كتاب الله عز وجل هو مصدر الهدى لهذه الأمة، وبه بلغت حضارتها العظيمة مبلغاً لم يبلغه سواها، هو القرآن المجيد أنزله الحكيم الحميد نوراً وهدى للناس {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً} (106) سورة الإسراء. فيه البركة والرحمة والبشارة والنذارة والهدى والنور: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (92) سورة الأنعام، {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء} (44) سورة فصلت، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) سورة النساء.

ويقول صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي..» أخرجه مسلم. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين» أخرجه مسلم. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» أخرجه البخاري.

وإن من نعم الله علينا في هذه البلاد المباركة أن أكرمنا بولاة أمر يمتثلون كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم منهجاً وتشريعاً، ويولون العلم والعلماء مكانة وتقديراً، وما مسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم للعسكريين برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في دوراتها المتتابعة المباركة إلا نموذج لعنايته أيده الله بهذا الكتاب الكريم.

إن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - لمثل هذه المسابقات له أعظم الأثر في التحفيز والتشجيع على حفظ كتاب الله عز وجل والاهتمام به، وما زالت تلك المسابقات تؤتي ثمارها ولله الحمد.

إنه شعور بالغبطة والسرور على تيسر وتهيؤ مثل هذه المسابقة المباركة، والله أسأل أن يوفق القائمين عليها وأن يجزيهم خير الجزاء وأن يعظم لهم المثوبة والأجر وأن يحفظ بلادنا من كل سوء وأن يبارك لنا في قادتنا وعلمائنا، وأن يديم على هذه البلاد عزها وأمنها وأن يعز الإسلام والمسلمين في كل مكان إنه أعظم مسؤول وأكرم مأمول، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


* رئيس المجلس الأعلى للقضاء وعضو هيئة كبار العلماء
***

الدكتور/ محمد بن عبد الكريم العيسى *

تحفيز القيادة للحفظة يأتي إيماناً بأثر الوحي فكراً وسلوكاً

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد إمام المتقين وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلقادة هذه البلاد المباركة عناية فائقة بكتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم تنبثق أولاً من عقيدتهم الراسخة وإيمانهم القوي بالنور والهدى الذي امتنّ الله به على أمة الإسلام وما شرفها الله به من حمل الرسالة المحمدية الخاتمة. ثم إن هذين الأصلين العظيمين هما الأصلان اللذان قامت عليهما البلاد منذ التأسيس الأول كما هو معروف في الاتفاقية الشهيرة بين الإمامين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله تعالى، وما زال قادتنا يؤكدون ذلك في كل مناسبة ويتوارثونه جيلاً بعد جيل، فقادتنا بارك الله فيهم يضربون أروع الأمثلة وأصدقها في التمسك بمنهج الكتاب والسنة قولاً وعملاً ومنهجاً شاملاً في إدارة شؤون السياسة بعامة مجالاتها وشؤون الاقتصاد والثقافة والمجتمع ولا أدل على ذلك من عنايتهم بحفظ القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على ذلك وتحفيزهم بالجوائز المعنوية والمادية. وتأتي مسابقة الحرس الوطني التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سدده الله ووفقه شاهداً حياً نعيشه اليوم على هذه العناية والمكانة التي يشكلها القرآن الكريم في حياة قادتنا المباركين. إن خادم الحرمين الشريفين حين يرعى هذه المسابقة ويدعمها معنوياً ومادياً ليعلم ما يشكله التمسك بالكتاب والسنة بالنسبة لشباب الأمة وما يمدهم به من حماية وحصانة ضد أخطار الانحراف الفكري والسلوكي بل يؤهلهم لإكمال مسيرة الأمة في تمثيل الإسلام خير تمثيل والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة.


* وزير العدل
***

الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين *

القرآن الكريم يبني شخصية الجندي المسلم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

إن عناية خادم الحرمين الشريفين بتحفيظ القرآن الكريم وتشجيعه عليه، بعد الاحتساب وطلب مرضاة الله سبحانه وتعالى؛ يرجع إلى إدراكه حفظه الله المصالح العظيمة التي عادت على الوطن نتيجة انتشار مؤسسات تحفيظ القرآن، ومنها:

- ما أظهرته التقارير الرسمية من تميز حفظة القرآن الكريم من الطلاب على غيرهم في عملية التعليم، وهذا شيء طبيعي؛ لأن لغة الدراسة في مدارس المملكة العربية السعودية الفصحى، وإلفُ حافظ القرآن للتعبير الفصيح يجعل إدراكه للفكرة المقروءة أو المسموعة في الفصل أيسر وأسرع.

- ما أظهرته التقارير أن طلاب مدارس تحفيظ القرآن تميزوا بالانضباط والالتزام بالآداب داخل المدرسة وخارجها.

- في عصر تنوعت وتكاثرت فيه سبل الضلال والانحراف كان انتساب الشباب لمؤسسات تحفيظ القرآن عاصماً لهم من الوقوع في جاذبية تلك السبل، مصداقاً للحكمة القائلة: النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

وفيما يتعلق بعنايته الخاصة حفظه الله بتشجيع جنوده المخلصين في الحرس الوطني على حفظ القرآن الكريم ومن ذلك: تكفله على نفقته الخاصة بإجراء هذه المسابقة المباركة، فقد كانت نتيجة لإدراكه حفظه الله مقدار المساحة التي أعطاها القرآن للجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، وهو أنبل الحروب وأكثرها عدالة وإنسانية، وأثر ذلك على نفسية الجندي المسلم وبناء شخصيته، فالمجاهد المسلم بحفظه القرآن يكون دائماً على ذكر من آيات الجهاد وما أعدّ الله للمجاهدين، وهل من عجب بعد ذلك أن يكون الموت في سبيل الله أحب إليه من الحياة وهو يقرأ: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 111). {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (آل عمران: 169-170). حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وجعل كل ما يقدمه للإسلام والمسلمين في ميزان حسناته.


* الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي
***

الدكتور/ بندر بن عبد المحسن القناوي *

الحفاظ على دستور هذه الأمة ومصدر الحكم في بلادنا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالقرآن الكريم كلام الله نزل به الروح الأمين على أفضل المرسلين، من حكم به عدل، ومن ابتغى الهدى بغيره أضله الله، وهو دستور هذه الأمة ومصدر الحكم في هذه البلاد. من هنا كان اهتمام هذه البلاد المباركة بكتاب الله والعناية به تعلماً وتعليماً وتحكيماً إليه والتزاماً بهديه القويم والعمل على طباعته ونشره وتوزيعه في أرجاء المعمورة. إن المتأمل في الأعداد الكبيرة من الحفاظ والقراء وأعداد مدارس التحفيظ المنتشرة في مدن المملكة جميعها، وكذلك التشجيع على تلاوة القرآن وحفظه وتدبره والامتثال به خلقاً وسلوكاً وأدباً، وكذلك انتشار ودعم جمعيات تحفيظ القرآن بمدن المملكة؛ ليشاهد دليلاً قاطعاً على حرص قادة هذه البلاد منذ عهد مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز- طيب الله ثراه- ونهج على أثره أبناؤه البررة الكرام.

وتأتي رعاية خادم الحرمين الشريفين لمسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم في دورتها السابعة وتكفله بنفقاتها جميعها دليلاً آخر على حرصه - وفقه الله - على خدمة هذا الكتاب ورعايته هذه المسابقة وخاصة بين أفراد وعسكريي الحرس الوطني لتضيف لبنة من لبنات بناء الجندي العسكري ويكون كذلك حافظاً لكتاب الله الكريم مع تسلحه تسليحاً عسكرياً.

ويأتي إصدار جهاز الإرشاد والتوجيه في الحرس الوطني لهذه النشرة الإعلامية بمناسبة انطلاق المسابقة للتعريف بأهمية هذه المسابقة ودورها في تشجيع ونشر الاهتمام بكتاب الله بين أفراد وعسكريي الحرس الوطني، كما أن رعايته - يحفظه الله - لهذه المسابقة شخصياً دعم وتشجيع للأفراد والضباط بالحرس الوطني على حفظ القرآن الكريم.

قدم قادة هذه البلاد على مر الزمن أكبر خدمة بشرية للعناية بكتاب الله وما نلمسه من نجاحات تحققت على أرض هذا الوطن وما عشناه ونعيشه من رخاء ونصر وتأييد من رب العباد. ذلك كله نتيجة العناية بكتاب الله. وما ادَّخره الله تعالى لخادم الحرمين الشريفين ولكل من ساهم في خدمة كتاب الله في الآخرة خير وأبقى، بمشيئته وفضله ورحمته.

نسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وإخوانهم وأبنائهم وأعوانهم وأهل الخير في هذا البلد المعطاء كل خير.


* المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني
***

الفريق الأول الركن صالح بن علي المحيا *

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن نعم الله علينا كثيرة لا تُعد ولا تُحصى، وقد أكرمنا الله عز وجل بالقرآن الكريم الذي فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بيننا، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، من عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم، كما قال -تعالى-: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}.

وقد رتب الله عز وجل الأجر والثواب العظيم لمن تعلمه وعمل به وجعله خير هذه الأمة كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة والسلام في قوله: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».

وقد تسابق المتسابقون لهذا الفضل العظيم، وتطلعت النفوس إلى قراءته وحفظه، وشمَّر المشمِّرون إلى التنافس فيه وتطبيق أحكامه.

وما هذه المسابقة الغالية التي تكفل بها خادم الحرمين الشريفين - أيده الله وحفظه ورعاه - إلا دليلاً على حب الخير وبذل الغالي والنفيس لهذا الكتاب العظيم وتشجيع العسكريين على التمسك بكتاب الله والعمل به كي يكونوا خير أمة تعمل من أجل هذا الدين وهذا الوطن العزيز.

شكر الله لخادم الحرمين الشريفين هذه الجهود المباركة، ونفع الله به وزاده حرصاً وعملاً، ونسأل الله أن يجزي القائمين على هذه المسابقات خير الجزاء، وأن يبارك في أوقاتهم وأعمالهم ممثلين في جهاز الإرشاد والتوجيه في الحرس الوطني، وجعل الله هذا القرآن العظيم نوراً للصدور وربيعاً للقلوب.


* رئيس هيئة الأركان العامة
بواسطة : المدير
 0  0  1437
التعليقات ( 0 )