• ×

03:16 مساءً , الجمعة 10 يوليو 2020

القماطي: السراج في موسكو لإقناع الروس بالحياد في الأزمة الليبية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - وكالات 

تتزايد هذه الأيام الجهود المحلية والإقليمية والدولية لمحاولة إقناع الفرقاء الليبيين بالتوافق السياسي، ووقف الاقتتال الداخلي وصولا إلى انجاز الانتقال السياسي المطلوب.

فقد كثفت الجزائر وتونس ومصر من اتصالاتهم مع الأطراف الليبية، في محاولة لتهيئة المناخ من أجل جمعهم على طاولة حوار واحدة، وأعلنت الجزائر أنها تستعد لاستضافة اجتماع لدول جوار ليبيا نهاية آذار (مارس الجاري)، وذلك أياما قليلة بعد اجتماع وزاري ثلاثي بين وزيري خارجية تونس ومصر ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية في الجزائر عبد القادر مساهل، وهو الاجتماع الذي تم التوافق فيه على مبادرة لجمع الفرقاء الليبيين، وتمت الإشارة إلى امكانية استضافة الجزائر لقمة بين رؤساء الدول الثلاث خلال الشهر الجاري.

في هذه الأثناء بدأ رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج زيارة له إلى العاصمة الروسية مويكو، في محاولة من روسيا لإقناع الأطراف الليبية بضرورة الحوار.
وأكد رئيس "حزب التغيير" الليبي جمعة القماطي في حديث مع "قدس برس"، أن "زيارة السراج والوفد المرافق له إلى موسكو، تأتي في إطار محاولة لإقناع روسيا بضرورة الحفاظ على الحياد في مواقفها من الأطراف المتصارعة في ليبيا، وأن لا تنحاز إلى طرف على حساب طرف آخر".
وأشار القماطي، إلى أن هذه الجهود تأتي على خلفية الإشاعات التي ظهرت مؤخرا عن أن روسيا ستدعم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر عسكريا على غرار دعمها لبشار الأسد في سورية".

وأضاف: "لكن يبدو أن هذه الإشاعات غير صحيحة، واستقبال موسكو للسراج سعني أن القيادة الروسية تدعم اتفاق الصخيرات، وتريد البقاء على مسافة واحدة من الجميع، وأن تستخدم نفوذها في ليبيا للضغط على الفرقاء من أجل التوافق".
وأكد القماطي، "أن لروسيا مصالح استراتيجية في مجال النفط والغاز والسكة الحديد وأيضا التسليح والتدريب، ولن تتحقق هذه المصالح إلا مع حكومة واحدة وضمن ليبيا موحدة ومستقرة".
وأضاف: "لذلك من مصلحة روسيا السعي للتوافق السياسي والحل السياسي السلمي وليس العسكري"، على حد تعبيره.

وبينما يتم الإعلان رسميا عن أن مرجعية جميع هذه المبادرات هي اتفاق الصخيرات الموقع بين الفرقاء الليبيين في 17 كانون أول (ديسمبر) 2015، فقد برزت في الكواليس أسماء لمرشحين سياسيين جدد يمكنهم أن يتصدروا المشهد السياسي الليبي.
الاسم الأول، هو السفير الليبي السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة عارف النايض، الذي تقول مصادر ليبية موثوقة تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، إنه يحظى بدعم خارجي قوي، وأشارت إلى دولة الإمارات تحديدا.

وتضيف المصادر، أن النايض، وهو من قبيلة ورفلة (أحد القبائل الأمازيغية المستعربة في ليبيا)، الذي كان السفير الليبي الوحيد الذي تم قبول الإمارات به، هو أيضا رجل أعمال ودكتور في الفلسفة.
وهو سياسيا كما تقول ذات المصادر، مقرب من "تحالف القوى الوطنية" (حزب ليبي يميل إلى الفكر الليبرالي تم تشكيله عام 2012، وكان رئيسه محمود جبريل).

وداخليا بدأ اسم رئيس نادي الاتحاد الليبي رجل الأعمال عبد الحميد دبيبة، في البروز مدعوما بأهالي مصراتة، الواقعة شمال غرب ليبيا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وتبعد 210 كيلومترات شرقي مدينة طرابلس، و820 كيلومترا غربي مدينة بنغازي.
ويعتبر دبيبة واحدا من رجال الأعمال الليبيين أثناء حكم القذافي، لكنه عند اندلاع الثورة انحاز إلى ثوار مصراتة، ودعمهم، ولازال.

ويتحدث مقربون منه، أنه يسعى الآن للعب دور سياسي، بحكم علاقته المنفتحة مع شرائح واسعة من المجتمع الليبي.
وتكتسب مدينة مصراتة رمزيتها لكونها واحدة من أهم المدن الليبية التي سيطرها عليها الثوار على نظام القذافي عام 2011، قبل أن يتقدم ثوارها نحو العاصمة طرابلس وينضموا لبقية الثوار.

وقد ساهمت الكتائب والمجموعات المسلحة من مصراتة بفعالية في إنجاح الثورة على نظام القذافي، ويقال إن أحد مقاتليها هو من عثر على القذافي وقبض عليه في 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 قبل قتله.
كما يعتبر نادي الاتحاد لكرة القدم، وهو نادي رياضي ثقافي اجتماعي تأسس عام 1944، من أعرق الأندية الرياضية في ليبيا وأكثرها شعبية.
إلا أن مراقبين يعتقدون أنه من المبكر الحديث عن سيناريوهات سياسية جدية قبل أن يتم التوافق أولا ليس فقط بين الفرقاء الليبيين، وإنما أيضا بين مصالح الأطراف الإقليمية والدولية المتدخلة في الشأن الليبي.
بواسطة : المدير
 0  0  363
التعليقات ( 0 )