• ×

03:47 مساءً , الأربعاء 27 أكتوبر 2021

"الروهينغا ".. تطهير عرقي لم يحرك ساكنا لدى المجتمع الدولي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - وكالات 

تقبع أقلية "الروهينغا" المسلمة في ميانمار في أتون أعمال عنف وانتهاكات واضطهاد عرقي وثقتها تقارير أممية، لكنها لم تجد تحركا جديا من جانب المجتمع الدولي الذي يكتفي ببث بيانات استنكار بشأن هذه المآسي هناك، وسط تساؤلات لا إجابة عليها حول حالة الصمت وعدم الاكتراث لفداحة هذه الأعمال.


إلا أن بارقة أمل لاحت في الأفق في سياق محاولات إنقاذ "الروهينغا" عبر سفينة مساعدات ماليزية وصلت الى بنجلاديش بعد أيام من الاحتجاج عليها في ميانمار، وكان عدد من كبار المسؤولين البنغال والماليزيين في استقبال السفينة "نوتيكال اليا" التي تحمل 1472 طنا من المساعدات العينية والطبية، في وقت دعا فيه عبدالعزيز محمد عبدالرحمن ممثل رئاسة الوزراء الماليزية وعضو البرلمان الذي رافق السفينة إلى "حل طويل الأمد" لأزمة "الروهينغا" أثناء تسليمه الحمولة.

و"الروهينغا" اسم قومية عرقية تنتمي إلى عائلة الشعوب الهندية، وتقطن في ولاية "أراكان" غربي ميانمار، وتعتبرهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.

وكان مسؤولون بارزون بالأمم المتحدة استنكروا حملة أمنية قمعية جديدة نفذها الجيش في ميانمار ضد "الروهينغا" منتصف يناير الماضي.. قائلين إن أكثر من ألف مواطن منهم يخشى أن يكونوا قد قتلوا خلال تلك الحملة، وربما يكون عدد الضحايا أكثر من ذلك بكثير، فيما فر قرابة 70 ألفا من "الروهينغا" بحثا عن ملاذات آمنة، كما نقل عن مسؤولين أمميين قولهم إن العالم الخارجي "لم يستوعب تماما حجم الأزمة الجارية هناك".

وتواجه الحكومة في ميانمار في خضم هذه الأعمال ضد "الروهينغا" انتقادات حادة بسبب فشلها في وضع نهاية لهذه الأزمة، وسط مطالب المجتمع الدولي بسرعة الحل.

ويشن الجيش في ميانمار عملية أمنية منذ أكتوبر الماضي في ولاية "راخين"، الواقعة على الساحل الغربي للبلاد، بحثا عن أشخاص تتهمهم السلطات بـ"الوقوف وراء هجمات على مراكز حدودية للشرطة"، وهي العملية التي أودت بحياة مئات الأشخاص من "الروهينغا" وفرار الآلاف منهم إلى بنجلاديش، فيما ترفع الأقلية المسلمة الصوت عاليا جراء التمييز الذي يمارس ضدهم في عدد من المجالات مثل العمل القسري والابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وغيرها.

ورغم أن وسائل إعلام رسمية اعترفت بأن العشرات قتلوا وألقي القبض على المئات منهم ومن المؤيدين لهم، إلا أن الحكومة نفت ارتكاب القوات الأمنية لأي انتهاكات جسيمة بحق تلك الأقلية المحرومة من أبسط حقوق المواطنة، وذكرت لاحقا أنها ستحقق في تقارير تتحدث عن انتهاكات، وتصر على اتهام "الروهينغا" بعدم الرغبة في "الاندماج سلميا في المجتمع والعيش في سلام".

وفيما أدانت الجامعة العربية أعمال العنف الطائفي ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، كانت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أصدرت مؤخرا تقريرا عن "عمليات مروعة وانتهاكات جسيمة وغير مسبوقة لحقوق الإنسان" ترتكب من قبل قوات الأمن في ميانمار ضد الأقلية المسلمة في ولاية "راخين"، إذ شملت الانتهاكات حجما غير مسبوق من الاعتداءات الجسدية والقتل والاخفاء، وتدمير مصادر الغذاء والمحاصيل وحرق منازل وأسواق ومحال تجارية لـ"الروهينغا" وتحديدا في منطقة شمال موانجداو بالولاية ذاتها .

بدوره، استنكر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الحسين، هذه الانتهاكات المروعة، معتبرا أن التقرير يشير إلى أن مستوى العنف في الفترة الأخيرة بميانمار ضد "الروهينغا" لم يسبق له مثيل .
بواسطة : المدير
 0  0  488
التعليقات ( 0 )