• ×

03:52 صباحًا , السبت 22 فبراير 2020

متخصصون استراتيجيون: تدخلات إيران تهدف إلى نشر الفوضى في المنطقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض - واس 

مهددات النظام الإقليمي العربي " ، هو عنوان الندوة التي أقيمت الليلة الماضية ضمن النشاط الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية 31 " بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق الإنتركونتيننتال بالرياض، وأدارها الدكتور زهير فهد الحارثي، وشارك فيها الدكتور عبدالعزيز بن صقر من المملكة العربية السعودية والدكتور عبدالحميد سعيد من جمهورية مصر العربية والدكتور خالد الرويحي من مملكة البحرين والدكتور عبدالحق عزوزي من المملكة المغربية. وفي بداية الندوة استعرض الدكتور عبدالحميد سعيد ، ميزان القوى في المنطقة العربية ، والعوامل التي أدت إلى اختلال هذا الميزان بعد الاضطرابات في المنطقة. وقال " إن النظام العربي تعرض لكثير من التحديات ، حيث استمر النظام الإقليمي العربي بعد غزو الكويت قويا مدة عشرين عاما حتى عام 2010م على درجة من الاستقرار النسبي ، فقد اجتمعت في القوة العسكرية وفي اتفاقها في القضايا الدبلوماسية ".

ورأى أن هناك أموراً أثرت على النظام الإقليمي العربي ، مثل الاضطرابات السياسية والنزاعات المسلحة التي شهدتها بعض الدول؛ وأدت إلى خسائر ودمار في البنى التحتية والانهيار الاقتصادي. وأشار إلى أن انسحاب الدول الكبرى من المنطقة أحدث فراغا كبيرا ، ما جعل إيران تنقل الصراع إلى دول أخرى مستغلة ما يسمى "الربيع العربي" لتوسيع نفوذها في هذه الدول سواء عن طريق الطائفية أو التدخل العسكري مؤكدا أن على الدول العربية بذل جهودا مضاعفة لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب والتطرف. من جهته تحدث الدكتور عبدالعزيز بن صقر عن التحديات التي تواجه الدول العربية ، مؤكداً أن الأزمة اليمنية كانت من أكبر مهددات الدول الخليجية ، قبل التدخل الموفق التي قامت به المملكة العربية السعودية ، واستشعرت هذا الخطر المحدق الذي حتم الوقوف بشكل حازم أمام هذا التدخل الإيراني بالمنطقة وذراعها في اليمني المتمثل بالحوثي الذي انقلب على السلطة الشرعية في اليمن .

حيث قال : إن الخطر الإيراني الواضح للعيان في العراق وسوريا واليمن ، يكشف نوايا هذا النظام الذي لا يعرف قدر للجوار ولا الأخوة الإسلامية ، ويسعى لتصدير الاضطرابات لدول الجوار ، مؤكداً أهمية التعاون في ظل الظرف الحالي لمواجهة التهديدات والتدخلات بالمنطقة . وتطرق إلى ممارسات المنظمات الإرهابية التي تصول وتجول في الدول العربية المدعومة من قبل إيران وفي مقدمتها القاعدة وداعش وحزب الله والحوثي في اليمن وغيرها من المليشيات التي عاثت فساداً في الدول العربية. بدوره تحدث الدكتور خالد الرويحي عن الأزمات التي تحيط بالدول العربية وسبل التعامل لمواجهة تلك الأزمات. وشدد على ضرورة إعادة توازن القوى الاستراتيجية بالمنطقة ومواجهة هذه التحديات والخروج من مأزق الاستقطابات للدول العربية من قبل الدول الكبرى، التي لها نفوذ في المنطقة، مؤكداً أن من مهددات النظام الإقليمي العربي التحولات الجيوسياسية للدول الكبرى.

من جهته تناول الدكتور عبدالحق عزوزي الوضع السياسي العالمي، وعوامل صمود الاتحاد الأوربي أمام التحديات التي واجهت الدول الأعضاء فيه ، بسبب نفوذ ثلاث أو أربع دول، ساعدت الدول الأخرى على مواجهة أزماتها. ورأى أن هناك تدخلات كبيرة أسهمت في غياب وجود دول عربية قوية ، لصالح دول إقليمية أخرى، وأن هناك مصالح لدول أن تبقى المنطقة العربية بؤر صراع تعيق التنمية والتقدم فيها ، متوقعاً أن يكون النظام السياسي العالمي في المرحلة القادمة مختلف عن ما كان عليه في السابق .
بواسطة : عطية البكري
 0  0  491
التعليقات ( 0 )