• ×

11:33 مساءً , السبت 24 يوليو 2021

الكونغرس الأميركي يعتزم إدراج الحرس الثوري وجماعة الإخوان بقائمة المنظمات الارهابية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
واشنطن - وكالات : 

عرض مشرعون في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركي، هذا الأسبوع، مشروع قرار يهدف إلى تصنيف الإخوان المسلمين في خانة الجماعات الإرهابية، على أساس أن هذه الحركة توافي شروط التصنيف.

يأتي هذا في الوقت الذي ينظر فيه فريق الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى حركات الإسلام السياسي بطريقة تختلف عن الإدارة الحالية، لكن الأيديولوجيا لا تكفي لتصنيف مجموعة بأنها إرهابية.

مشروع القرار الذي عرضه السيناتور تيد كروز في مجلس الشيوخ، لا يصنف جماعة الإخوان المسلمين بالحركة الإرهابية (فهذا ليس من اختصاص الفرع التشريعي)، لكن القانون، إن مرر، يجبر وزارة الخارجية على إرسال تقرير للكونغرس خلال شهرين، إما بسرد الأسباب التي تدعم تصنيف الإخوان جماعة إرهابية أو التي تحول دون ذلك.

يذكر أن هذا هو العام الخامس الذي يتم فيه عرض هذا القانون، لكن البت فيه يعلق في كل مرة.

"من صلاحية وزارة الخارجية والخزانة والعدل"

وتعليقاً على هذا الموضوع، يعتبر وليد ناصر، وهو محامٍ يعمل على قضايا تتعلق بالتصنيفات الإرهابية في مكتب "لويس باك" في واشنطن، أن "هذا القرار يعود في نهاية الأمر لوزارة الخارجية والخزانة والعدل وليس للكونغرس". ويضيف أن "التصنيف الإرهابي يخضع أيضا لمعايير قانونية، على الرغم من أنها أقل من تلك التي تقبل في المحاكم، كما تستطيع وزارة الخارجية أن تستخدم أدلة سرية لا تضطر إلى كشفها بشكل علني".

موقف مرشح ترمب للخارجية يختلف عن سلفه

لكن هذا العام يختلف الأمر عن الأعوام الخمسة الماضية، فمرشح وزير خارجية ترمب ريكس تيليرسون تحدث عن الإخوان بطريقة مختلفة عن الطريقة التي ترى إدارة أوباما فيها الجماعة.
إذ قال أثناء جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأربعاء: "إن التخلص من تنظيم القاعدة سيسمح لنا بالتركيز على عملاء آخرين للإسلام الراديكالي، مثل القاعدة والإخوان المسلمين وعناصر داخل إيران".

"إسلام لايت أو معتدل"

إلا أن مشروع القانون هذا يأتي في وقت يزداد فيه الجدل حول تصنيف الإسلام السياسي.
وفي هذا السياق، يرى جونوثان شانزر، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأميركية، وعمل على قضايا تمويل الحركات الإرهابية "أن هناك اختلافا حول تعريف الإسلام الراديكالي، وهناك طيف واسع". ويقول: "إن إدارة أوباما تؤمن أن الإخوان هم "إسلام سياسي لايت"، أي معتدل، وأن القاعدة هي المتطرفة، بينما الإدارة المقبلة تصنف الإخوان متطرفين".

لكن آخرين يخشون من مغبة توظيف معيار أيديولوجي في هذا المجال، بدلاً من القانوني.
ويقول ناصر: "ستكون أول مرة تصنف فيها جماعة بأنها إرهابية لسبب أيديولوجي، في العادة تكون الجماعة قد اقترفت أو خططت لاقتراف عمل إرهابي ضد الولايات المتحدة قبل تصنيفها، لكن هذا لم يحدث في هذه الحالة"، وبإمكان المجموعات والأشخاص الذين صنفوا بالإرهابيين أن يتحدوا هذا التصنيف أمام المحكمة.

إلى ذلك، يخشى العاملون في مجال الحقوق المدنية من أن يؤثر تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، إن حدث، على عمل الكثير من المؤسسات الخيرية والمدنية الإسلامية في الولايات المتحدة، حيث إن الحركة هي أشبه بمظلة من مؤسسة واحدة، ما سيسهل من ربط ناشطين معينين بالإخوان.

لذا يعتقد مسؤولون سابقون أن النتيجة ستكون حلاً وسطاً، أي تصنيف فروع معينة تابعة للإخوان بأنها إرهابية وليس الحركة بأكملها.

المصدر : العربية
بواسطة : المدير
 0  0  1347
التعليقات ( 0 )