• ×

08:30 مساءً , الإثنين 13 يوليو 2020

أخطر ممارسات الفصل العنصري.. مخطط إسرائيلي لعزل «فلسطيني الداخل» في جيتوات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القدس المحتلة - و كالات :  

في تطور خطير للأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة 1948، كشفت سلطات الاحتلال عن مخطط لعزل الفلسطينيين داخل جيتوات على غرار عقدة الجيتو والكيبوتس في الوجدان اليهودي، وفي إشارة لأحياء اليهود في أوروبان وكتانت محاطة بأسوار عالية.

وتكشفت خطوات المخخط الإسرائيلي، ببناء عشرات آلاف الشقق السكنية للشباب في 13 بلدة، وتبيّن أن المشروع يستهدف حشر العرب، ومنعهم من «الهجرة» إلى بلدات يهودية، أو من المطالبة بتوسيع مسطحات البناء، وهو مشروع وصفه خبير الهندسة المعمارية وتخطيط المدن، في معهد الهندسة «التخنيون» في حيفا، البروفيسور يوسف جبارين بـ«المخطط الأخطر على عرب الداخل منذ يوم الأرض عام 1976 حين صودرت مئات آلاف الدونمات من أراضيهم، ويهدف المخطط «جتْوَتَة» البلدات العربية، أي تحويلها إلى «جيتوات» صغيرة مخنوقة.

ووصف الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، محمد كعوش، المخطط الإسرائيلي بـنكبة 2017″، فإذا كانت نكبة 48 سجلت مؤامرة اغتصاب الوطن، وتهجير الأهل، وكتبت الشتات الفلسطيني بين الداخل والخارج، في ظل تآمر دولي، وعجز عربي، فإن نكبة 2017 تعزل وتحاصر الأهل داخل فلسطين المحتلة 48 داخل أسوار جيتوات فلسطينية وهم أصحاب الأرض، وهي خطوة لتهجير من بقي فوق تراب الوطن المحتل، أو بمعنى أدق تحديد اقامتهم وفي ظل مناخ عالمي يهمش القضية، ولا يلتفت لمعاناة الفلسطينيين، وفي ظل أوضاع عربية أكثر عجزا وترهلا.

وأضاف لـ«الغد»، هذا المخطط أسوأ صورة من الفصل العنصري، ويتعامل مع الفلسطينين أصحاب الأرض باعتبارهم أقلية منعزلة، ولذلك نطالب الجامعة العربية بسرعة التحرك، وعرض المخطط الشيطاني أمام المحافل الدولية، لأن الصمت الملعون سوف يرسخ قواعد مخطط العزل والمحاصرة، فالعالم العربي أمام تحدي كبير لمواجهة ما يتم تدبيره للفلسطينيين داخل حدودنا التاريخية 1948

ويرى المحلل السياسي، سفيان الشيخ، أن هناك مرحلة جديدة، في مؤامرة تصفية أصحاب الأرض من الفلسطينيين داحل فلسطين 48 وهي أخطر قضية في الوقت الراهن، لابد من مواجهتها عربيا ودوليا.

وقال الشيخ لـ«الغد»، هي صورة مما حدث في الحرب العالمية الثانية، حين جدَّد النازيُّون الجيتو؛ للتعجيل بالحلِّ النهائي للقضية اليهوديَّة، وقد انتشرَ بين سُكان الجيتو في ألمانيا المرضُ والجوع والموتُ، وهو ما تنفذه سلطات الاحتلال حاليا، بفكر نازي خطير، ويجب أن تلفت الأمة العربية، إلى ما يجري داخل فلسطين 48، حيث يواجه الفلسطينيون، أبشع ممارسات الفصل العنصري، وتهدد وجودهم الإنساني فوق التراب الفلسطيني.

ومن جانبه، حذر خبير الهندسة المعمارية وتخطيط المدن بحيفا، البروفيسور يوسف جبارين، من أخطر قضية تستدعي اهتمام المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، فالأهداف المركزية هي تركيز العرب في بلداتهم ورفع كثافة السكان فيها، ومنع توسيع مسطحات البناء في البلدات العربية، ومنع العرب من الهجرة إلى البلدات اليهودية، وهي عملية جتْوَتَة البلدات العربية، أي تحويل البلدات العربية إلى جيتوات، من خلال تركيز الناس في أرض ضيقة جداً تمنع التوسع الطبيعي والتطور الطبيعي، خاصة وأن قضية البناء والإسكان، تعد أهم القضايا التي تواجه مليوناً ونصف مليون فلسطيني، حيال سياسة الحكومات المتعاقبة عدم إضافة مساحات بناء للبلدات العربية، ما يضطر الأزواج الجدد إلى البناء «غير المرخص» ودفع الغرامات المالية الباهظة نتيجة ذلك، وسط تهديد متواصل بهدم هذه المباني.

وقال الخبير المعماري جبارين، هناك وضع خطير جدا، لم يلتفت إليه أحد، ولا يبتعد عن مخطط العزل داخل جيتوات، وهو تعامل الحكومة والسلطات المحلية اليهودية مع المواطنين العرب، الذي ينعكس في حقيقة أن 940 بلدة في إسرائيل تمنع سكن حتى عربي واحد فيها، بلدات في وطني مغلقة بإحكام أمام أصجاب الأرض من الفلسطينيين، وهي أخطر ممارسات الفصل العنصري، غير المسبوقة، لأن السود في جنوب أفريقيا، مثلا سكنوا طبقاً لاختياراتهم.

وأضاف، أنه بعدما شرح الأخطار أمام نواب ورؤساء بلديات عرب، توجه هؤلاء إلى وزارة الإسكان الإ سرائيلية بهدف إلغاء المشروع أو تعديله، و «قال لي أحدهم إن مسؤولين في الوزارة باتوا يدركون أن الخطة تغتصب البلدات العربية»، كما أن الحكومة الإسرائيلية تريد إرغام رؤساء البلديات العربية، على التوقيع على ما يسمى الوثيقة الاستراتيجية التي تقول إن مسؤولية التخطيط والاستثمار على الأراضي الخاصة في البلدات العربية هي بيد الحكومة وعبر إجراءات مصادقة سريعة على مخططات بناء بشكل غير ديموقراطي من طريق لجنة تنظيم وبناء حكومية لا تستشير الناس، ولا تمنح للسلطة المحلية أو المواطن حق الاعتراض على مصادرة الأرض.
بواسطة : المدير
 0  0  629
التعليقات ( 0 )