• ×

10:31 مساءً , الأربعاء 10 أغسطس 2022

ملف حرية الأحـــواز .. أخطر سلاح عربي مهمل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جازان نيوز: سني نيوز - متابعات - عبدالله السبيعي :الفوائد العليا لحملة دعم الأحواز العربية الحرة ، سوف تغير كل قواعد اللعبة الستراتيجية الإقليمية ، لإدارة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط والخليج العربي ملفات ستراتيجية لم تتوقف عندها الأطراف المتصارعة في الإقليم الملتهب بكل صراعات الستراتيجيا ومخلفات التاريخ والطموحات القومية الظاهر منها او المستت ، وإذا كان الصراع الدولي المحتدم على شعوب ومصائر المنطقة المستمر منذ أواخر القرن التاسع عشر وأفرز الشرق الأوسط بصورته السياسية الراهنة بعد التضحية بشعوب ومقدرات والتلاعب بخرائط وثروات قد أدى لتكوين هشاشة إقليمية وتناقضات سياسية خطيرة ، فإن النظام السياسي الثيوقراطي الديني في إيران والذي يستعمل المذهبية والدين كسلاح من أسلحة النزعة القومية العنصرية بشكلها الأشد توحشا وتطرفا هو اليوم أحد أكثر مصادر التوتر والقلق في ظل سعي ذلك النظام لامتلاك وسائل الردع الستراتيجي ممثلا بالإصرار على امتلاك السلاح النووي وبذل الغالي والنفيس من اجل تحقيق ذلك الهدف المقدس الذي يتصور دهاقنة النظام الحاكم في طهران بأنه سيوفر لهم مناعة ستراتيجية وحصانة مطلقة ضد السقوط والإنحناء أمام إرادة الشعوب الإيرانية غير الفارسية وأمام المعارضة الداخلية الشرسة التي نبتت من بين صفوفه، فالمعارضة الخضراء المهيمنة على الشارع اليوم أو التيار الإصلاحي لم يأت من صفوف المعارضة الوطنية المعروفة كمجاهدي خلق وغيرهم بل جاء من صفوف النظام نفسه فموسوي وكروبي كانا من أهم أدوات النظام الإيراني في أحرج فترة من تاريخه خلال ثمانينات القرن الماضي ، ورغم ذلك التاريخ السلطوي الحافل إلا أن مسيرة النظام الإيراني قد تعثرت وأسفرت عن وجهها الحقيقي مع سيطرة الدكتاتورية الدينية المستبدة وهيمنة مؤسسة الحرس الثوري الإرهابي الإيرانية على رؤوس عباد الله في إيران بعد فرض دكتاتورية الفقيه المقدسة التي عاودت أسلوب التبشير والتصدير ومحاولة الهيمنة الإقليمية وفرض سياسة المجال الحيوي التوسعية على شعوب وأنظمة المنطقة .


ومن الواضح إن خطوط النظام الإيراني وشبكته الإستخبارية الواسعة قد إمتدت بعيدا وخارج جغرافية الإقليم الخليجي نفسه وامتدت للعمق الإفريقي بل إن رؤية النظام الستراتيجية التي أعلن عنها ذات مرة هاشمي رفسنجاني المغضوب عليه حاليا والقائلة بالهيمنة على الخط الممتد بين ( كابول ) و ( بغداد ) قد تحققت بعد أن سيطر الحرس الثوري على الشام وامتد للبنان مشكلا مركز قوة خطيرا هناك عبر (حزب الله) وقوته العسكرية المسلحة وترسانته التسليحية التي تستطيع السيطرة على كل لبنان في الوقت الذي تريد وفي الساعة التي تراها طهران مناسبة! فلا وجود لأي قوة حقيقية في الشرق الأوسط يمكن أن تمنع سيطرة حزب الله اللبناني على الموقف، ولكن تظل للخليج العربي زاوية اهتمام خاصة في الستراتيجية الأمنية المستقبلية الإيرانية ففي شمال الخليج تم تكسيح العراق وإعاقته وإدخاله في غرفة العناية المركزة بل بدأ العمل الفعلي على تقسيمه طائفيا وعرقيا وبسبب الذكاء الستراتيجي للنظام الإيراني الذي نجح في استقطاب المعارضة الطائفية والدينية في العراق مستغلا غباء نظام صدام حسين ورعونته المطلقة ليستثمر النظام الإيراني الموقف ويستفيد من رصيده السابق في العمل مع المعارضة العراقية التي صنع تنظيماتها وهياكلها اخترق بعضها وتمكن تحت غطاء فوضى الاحتلال الأميركي وتفتت الدولة العراقية في أن يؤسس لمشروعه الإقليمي الخاص وان يستبعد تماما أي تحد عراقي، لا بل أن ينتقم من العراق ومحيطه العربي شر انتقام وفق أسلوب بارد عرف فيه الفرس وتميزوا عبر التاريخ هذا دون أن نتجاهل أن السياسة الإيرانية قد نجحت تماما في خلق (برامكة جدد) ومناطق نفوذ وتمدد مراكز قوى مالية وسياسية وإجتماعية في المنطقة أضحت اليوم أحد أهم روافد المشروع الإيراني المتمدد والذي وصل أخيرا للتعبير عنه بأسلوب بلطجة متوحش لا يختلف بكثير أو قليل عن أساليب نظام الشاه البائد الذي كان يسخر من القوى العربية ويعتبر نفسه شرطي الخليج الأوحد بل إنه ادعى قدرة نظامه وقواته العسكرية على عموم المنطقة الممتدة على بحر العرب والمحيط الهندي.


وما التبجحات الإيرانية الأخيرة الاستفزازية والبلطجية حول ما يسمونه (بفارسية الخليج العربي ودوله) إلا إحدى وسائل التعبير عن العقلية التسلطية الإيرانية، الإيرانيون لا يخفون أبدا تطلعاتهم التسلطية ولا نظرتهم الإحتقارية لعرب المنطقة ولا عملهم السري لإسقاط أنظمتهم وكان ذلك واضحا من الطريقة التي تعامل فيها النظام الإيراني مع التصريحات الواقعية التي أطلقها وزير خارجية دولة الإمارات العربية الشيخ عبد الله بن زايد حول العقلية الاحتلالية والاستعمارية للنظام الإيراني في الجزر الإماراتية المحتلة العام 1971 .


والنظام الإيراني وهو يتلاعب بالأوراق التي يمتلكها البيادق التي يحركها يتصرف برخاوة ستراتيجية مستغلا حالة التردد السياسي الخليجية والعربية والتي تمتلك واحدا من أهم ملفات السياسة الإقليمية خطورة وستراتيجية وهو الملف الأحوازي الذي لو تم تفعيله بشكل حقيقي لتحجم النظام الإيراني بشكل لا نظير له ولتغيرت قواعد اللعبة الإقليمية ولتحققت فوائد ومتغيرات ستراتيجية عظمى ولتحول موقف الدفاع العربي والخليجي السلبي لموقف هجومي فاعل ووقائي يستطيع درأ كل المخاطر السياسية والطائفية،الأحواز وشعبه العربي في ثورة صامتة ومستمرة منذ عقود وفي انتفاضة شعبية جبارة اكتملت شروطها الذاتية والموضوعية وتكاملت أهم أسباب قوتها واستمراريتها مع الإصرار الشعبي على المقاومة عبر تقديم قرابين وقوافل دائمة ومستمرة من الشهداء الذين يقبلون حبال المشانق ويشترون الموت كما يحرص الطغاة والمحتلون على الحياة.


لقد آن الأوان لاتخاذ موقف ستراتيجي عربي وخليجي شامل لدعم أشقائنا في الأحواز العربية المحتلة منذ العام 1925 وتفعيل القرارات القومية ومساندة شعب الأحواز العربي بشتى السبل الوسائل الممكنة وهي مساندة لو تجمعت كل عناصرها وأهمها الإرادة السياسية لكان من أهم نتائجها المنظورة تغيير وجه المنطقة بالكامل ولساهمت أوضح مساهمة في حصار ثم انحسار الخطر الإيراني خصوصا في جبهتي العراق والخليج العربي وهو انحسار ستمتد مؤثراته طولياً وعرضياً لتشمل خارطة الشرق الأوسط بأسرها .

الشعب العربي الأحوازي وطلائعه الحرة لا يحتاج لأكثر من مواقف مساندة عربية علنية ولتبني مواقف واضحة في المؤسسات الحقوقية والسياسية الدولية ولاحتضان المناضلين الأحوازيين وتوحيد صفوفهم عبر حملة دعم ومساندة عربية لا يشترط أن تكون رسمية حكومية بل شعبية وعن طريق منظمات المجتمع المدني العربية، فالفوائد الستراتيجية العليا التي ستترتب عليها حملة دعم الأحواز العربية الحرة لا حدود لها لأنها ستغير كل قواعد اللعبة الستراتيجية الإقليمية وستنتزع مخالب الوحش الفارسي وتطفئ نيران شمسهم الحمراء.

لا قيمة لأي ترتيبات أمن إقليمية من دون تفعيل ملف حرية الأحواز الذي لوحده وبه فقط ستتعزز الحصانة الأمنية الإقليمية
بواسطة : المدير
 1  0  2353
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-24-2010 05:23 صباحًا حبيب شوقة :
    اعتقد ان دعمهم (بشكل علني) خطأ استراتيجي كبير
    لان الايرانيين كشعب ناقمين على الحكومة .. وقد تسقط الحكومة بفعل الشعب نفسه

    لكن لو قمنا بتحدي لإيران بشكل علني, فسوف يلتف الشعب حول الحكومة .. وهذا ما لا نريده

    الافضل .. تعطيل المشـاريع الايرانية (مثل المشروع النووي) وتأخير التنمية لديهم لزيادة نقمة الشعب

    ايضا دعم الاحواز سريا .. لتحدث انتفاضات هناك .. بدون ان يلتف الشعب حول الحكومة