• ×

12:45 صباحًا , السبت 29 فبراير 2020

المبادرة الفرنسية بين خيبات " عربية " و صفاقة " صهيونية "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه : رئيس التحرير  


سألني صديق : يتداول الاعلام العربي أن فرنسا لديها مبادرة لحل القضية الفلسطينية روج لها إعلام ، وافترب موعدها ، استعدت فيما كنت أحاول الاجابة ، برنامج شهير كنت أتابعه مذ كنت يافعاً " كان يعده ويقدمه العملاق حسن الكرمي يرحمه الله من إذاعة بي بي سي ، القسم العربي (هنا لندن).

وباختصار ، لسؤال لا تشفي الغليل للجابة عليه مجلدات ، ولكن بعصر رتمه قصير ، وأشخاصه يضيقون حتى بـ 140 حرفًا فرضها ثم روضهم عليها موقع "تويتر" أجبته : تشبعنا لدرجة التقيؤ من مفردة "مفاوضات " فلا يفل الحديد إلا الحديد ، وما أخذ بالقوة لا يسترجع بغير القوة ...لقد أجهز عليها نتنياهو اليوم بقوله : أن مبادرة فرنسا محكومٌ عليها بالفشل ، لافتاَ انتباه سائلي : لا يصلح النحار ما أفسده " المخوّنين " من العرب ، والمرواغين "الصهاينة ".

وحده الرئيس السادات يرحمه الله ، نجح حيث فشل محور الشعارات والهتافات ، لم يفاوض حتى فتح ثغرة في جدار التجاهل الدولي ، ولكن العرب بعد ذلك خذلوه ورفضوا مشروعه وأول الرافضين السوريين والفلسطينيين .راهنوا على فشل السادات ، وقتلوه ، فمات شهيداً .فأكمل مبارك الدور ونجح حيث فشل الآخرون ...

نادى عراق (صدام ) بقمة استثنائية فحضرته جميع الدول العربية ، عدا (سوريا الأسد ) وعقدت القمة في بعداد ،لمقاطعة مصر . فقطعوا علاقاتهم بمصر بعهد السادات ، ففاوض الاسرائيليين حافظ الأسد ، وفشل أو أفْشِلَ ، وظل ينعق بوديعة رابين ، عادوا إلى الرئيس السابق مبارك يطالبون بالقرب من مصر وإعادة الجامعة العربية لمقرها بالقاهرة ، عادوا وعادت الجامعة تحمل أوزار القوم ، وميثاق عتيد ، أخير ؛ انقلب الغرب وصمت العرب وتسنَّم الاخوان مرتقىً صعباً ،فانقلبوا على مبارك ولم يشفع له تاريخه ؛ محاربا ورئيساً فحاكموه وسجنوه ...

نجح الراحل الملك حسين ملك الأردن يرحمه الله ؛ ورفضوا السير في ركابه ،خوَّنوه ورموه بالعمالة ، فلم يأتوا بعد ذلك سوى بـ ( أوسلو) بعد لعبة " مدريد " التي جاءت بعد تحرير الكويت ، فحاربوها ، وما وقفوا مع "أبو عمار" يرحمه الله ...فكانت النتيجة أن ظل العرب التخوينيون يتفرجون عليه ، فيما مقر سكنه الرسمي في "رام الله"، يدمَّره الصهاينة طوبة تلو طوبة ، فساعدوا العدو وأسقوه سُمَّا زعافاً ، فشيَّعته القاهرة ورفض محور "الصمود والممانعة"
المشاركة بتشييع جنازته ، وجاء بشار فقتل اللاجئئن بمخيم اليرموك ولا يزال ...

آخر بصيص أمل ، قدمه الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله ، ناهزوه ؛ ورموه كعادتهم بالتآمر ، فسخر من طيشهم ، ثم أقروها بقمة بيروت عام 2002 بعد أن أوجعوها جلداً بألسنة الخبث والتخوين فماتت في مهدها .وما حققوه حتى الان (صِفْرًا ) بكل مفاوضاتهم سواء إسرائيلية عربية أو عربية عربية أو مفاوضات بين أطراف دولة واحدة متحاربين على كعكات "بايتة" .. ولن يفلحوا إذًا أبداً ...


بواسطة : المدير
 1  0  1942
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-03-2016 02:10 صباحًا عطية البكري :

    أتناول الامر من زاوية أخرى فأقول مستعيناَ بالله : في عام 1413 اصدر الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله فتوى بجواز الصلح مع اليهود مقابل اعطاء الفلسطينين جزء من فلسطين بحكم ذاتي بعيد عن التبعية للكيان الصهيوني ، وأظن الشيخ رحمه عندما علم بتقسم العرب وبعد اتفاقهم علم ان تشريد اخواننا الفلسطينين سيطول وان منحم الارض والحكم الذاتي سيمنحم الإستقرار والقوة التي قد تكون سببا في استعادة ارضهم مستقبلا .

    والحقيقة لا يلفت النظر من اتفق مع الشيخ آن ذاك أو أختلف بل الملفت هو من تصدا للشيخ آن ذاك ، ثم ايده من شخص آخر .وبعد فتوى الشيخ تصدا للشيخ الدكتور عوض القرني والدكتور عبدالله الجلالي ، وحاوروا الشيخ ليثنوه عن رأيه ذاك في التطبيع وسجل شريطا بذلك الحوار ووزع بطريقة ليست نظامية اذكر انه وصلتني نسخة منه .

    العجيب أن الدكتور عوض القرني وكان من اشد المحاورين ليثني الشيخ عن رأيه بعد حوالي عشرين عاما من ذلك الحوار كانت هناك بادرة قطرية زار فيها الرئيس القطري الكيان الصهيوني وغزة ، فغرد الدكتور عوض بأن تلك بادرة عظيمة وكسر للحواجز ....الى غيره من النعوت ، من يسمع الشريط ويرى التغريدة يظن أنه أمام شخصان مختلفان ؛ للمعلومية انا ضد التطبيع ولا أحب التناقض والكيل بمكيالين ، لكن اذا قرر سياسيا لن اعارض السياسة لانها اتبعت فتوى للعلامة ابن باز ولكن سابقى ضد التطبيع دون اثارة اي شئ ضد سياسة دولتي.
    • #1 - 1
      06-03-2016 08:10 صباحًا عبد الحليم حسن :
      بارك الله فيك ...رأي جميل ...وأنَّى لأولئك الذين زايدوا على الشيخ الجليل ابن باز يرحمه الله أن يصدقهم احد وهم الآن يتاجرون باسم الدين ...