• ×

05:48 مساءً , الأحد 15 سبتمبر 2019

ارتباط انتحاري "الحائر" بمعتصمي رابعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - التحرير : 

أعدت " العربية نت "تحقيقا صحفيا ، توصلت من خلاله إلى الارتباط الوثيق بين "داعش" و" القطبية ، وذلك من خلال منفذ إحدى العمليات الانتحارية في العاصمة السعودية الرياض، والتي أقدم عليها "عبدالله الرشيد" (19عاما) في يوليو 2015 أمام نقطة تفتيش "الحائر"، بعد أن قتل خاله العقيد راشد الصفيان في منزله بالرياض.

دشن "الرشيد" أو كما شاء أن يلقب نفسه بـ"أبو عمر النجدي" حسابه على موقع التواصل الاجتماعي في 27 من ديسمبر 2012، وهو لا يتجاوز الـ16 عاما.

وبعد أشهر قليلة بدأت تظهر مساعي "النجدي" بالتواصل مباشرة مع مقاتلي "داعش" و"النصرة"، إلا أن اسما واحدا من بينها كان كفيلا بالكشف عن الكثير من أسرار وأهداف تجنيده حتى انتهت بتزويده بحزام ناسف.

في 26 سبتمبر 2013، طلب "أبو عمر النجدي" من شخص يكنى بـ"الفارس الملثم" إضافته للتواصل على الخاص، ومن هنا بدأت "العربية.نت" في تتبع رحلة "عبدالله الرشيد" إلى القتل والانتحار.
image
شعار "رابعة" استخدمته حسابات متطرفة
من هو "الفارس الملثم"؟
في مطلع مارس 2013 اعتقلت السلطات الأمنية السعودية عدداً من المشاركين في مظاهرات بمنطقة "القصيم" وسط السعودية، حيث جرى اعتقال 161 شخصا بينهم 15 امرأة، بعد رفضهم إنهاء تجمع "غير نظامي" بمدينة "بريدة"، وسعى هذا التجمع إلى استغلال قضايا عدد من المدانين والمتهمين بجرائم ونشاطات الفئة الضالة، كما ورد في بيان الداخلية حينها.

إلا أنه ما كان لافتا حينها مشاركة مقيم "مصري" الجنسية ضمن المتظاهرين أمام مقر هيئة التحقيق والادعاء العام (قدم والداه للإقامة في السعودية في منطقة "القصيم" وهو لا يتجاوز الشهرين من عمره، ثم انتقلوا للإقامة بخميس مشيط جنوب السعودية)، وانتهى الأمر باعتقال المقيم المصري وسجنه 6 أشهر وترحيله بعدها عن الأراضي السعودية إلى مصر.

وبعد وصول "عبدالله السمري" أو الملقب بـ"الفارس الملثم" إلى مصر، اعتقلته السلطات المصرية لمدة 3 أشهر على إثر مشاركته باعتصام رابعة العدوية المؤيد للإخوان بمدينة القاهرة.
image
من حساب الفارس الملثم
قرر "الفارس الملثم" فور الإفراج عنه الخروج إلى سوريا والالتحاق بصفوف "داعش"، وسرعان ما بارك له "الرشيد" في تغريدة يوم 4 أغسطس 2013 قائلا: " اللهم اكتب أجره فلقد كنت نعم الصاحب والأخ حفظك ربي وسدد خطاك وثبتك وكفاك شر الطواغيت". وكشفت التغريدة عن الارتباط والمعرفة المسبقة بين الشخصيتين.

بدأ "السمري" حسابه بعد وصوله سوريا في 5 أغسطس 2013 بالحديث عن تفاصيل مشاركته في مظاهرات القصيم وما لحقها من ملاحقات قضائية، والترويج للمعتقلين الأمنيين ودعوة الآباء والأمهات، وبالأخص من أسر المعتقلين أمنيا، إلى تجنيد أبنائهن.
إلى جانب دعمه اعتصام "رابعة" في مصر وتأييد أعمال العنف التي لحقته من قبل جماعة "الإخوان المسلمين" في مدن ومحافظات مصر.
وكذلك كان يدعم مسلحي سيناء التابعين لتنظيم "أنصار بيت المقدس"، والذي سرعان ما أعلنت مبايعتها "للبغدادي" زعيم تنظيم "داعش"، نصيبا من تغريدات "الفارس الملثم".

نتائج ثنائية التطرف والإرهاب ما بين منفذ تفجير "الحائر" و"السمري" كشفت ولادتها في تغريدة للأخير يوم 13 أكتوبر 2013 قال فيها:" أيها المسلمون فكوا العاني فكوا الأسير اجعلوها نصب أعينكم، ولتكن هذه الكلمات بالقول والفعل لا تتنازلوا ولا تحيدوا"، وهي ذات التغريدة التي قام بإعادة بثها في ذات الوقت "عبدالله الرشيد".

أشهر قليلة قضاها "الفارس الملثم" بين عناصر "داعش" في سوريا حتى لقي مصرعه هناك، ليبادر "أبو عمر النجدي" من جديد بالإعلان عن تعازيه وحزنه عقب نبأ مقتل "الملثم" في تغريدة جديدة يوم9 ديسمبر 2013: "نعم الأخ ونعم الصاحب ونعم الرفيق فتقبلك الله وألحقنا بك".

تعزية أبو عمر النجدي بالفارس الملثم
image
تمني أبو عمر النجدي اللحاق بالفارس الملثم عقب مقتله

من تواصل النجدي مع الفارس الملثم
image
هنا قرر الرشيد أو المكنى بأبي عمر النجدي تفجير نفسه بعملية انتحارية فاشلة، تجلت رمزيتها بقتل نفسه أمام نقطة تفتيش "الحائر"، وهو مكان احتجاز الموقوفين الأمنيين.
image
أخيرا، المتتبع لحساب "أبو عمر النجدي" و"الفارس الملثم"، ومن خلال معرفة الأسماء والشخصيات المضافة، يجدها حلقة واحدة من المتابعين أشبه بخلية متكاملة في الداخل والخارج جمع بينهم شعار في وجهه الأول "إلا الحرائر"، ونصرة المعتقلين، ومقابله معتصمو رابعة بشعارهم الأصفر، وهما أشبه بوجهين لعملة واحدة.

سيد قطب" فيلسوف الجهادية السلفية

اعتبر د.كمال حبيب، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية في حديثه لـ"العربية.نت" أن سيد قطب هو الملهم والفيلسوف لما يسمى بـ"الجهادية السلفية"، من خلال ما طرحه في أدبياته حول "الحاكمية والجاهلية" وفكرة القطع، أي أن ما قبل "قطب ليس مجتمعات إسلامية وإنما جاهلية، بالإضافة إلى ترسيخ مفهوم العزلة الشعورية، واعتبار أن هناك طليعة تقوم بالنيابة عن الأمة بتطبيق الإسلام مستندة إلى قوة مسلحة.

وأشار د.حبيب، أستاذ العلوم السياسية، إلى انفتاح جماعة الإخوان المسلمين، في أعقاب ما شهدته مصر من فوضى خلال ما سُمي بالربيع العربي، على التيارات الجهادية وبالأخص في "رابعة"، وتوجه قطاعات منهم إلى سوريا بعد سقوط محمد مرسي والجماعة عن الحكم، قائلا: "هناك من اعترف، ممن تورطوا في التفجيرات التي وقعت في مصر، وأبرزها تفجير مديرية أمن القاهرة، بعلاقتهم بالإخوان المسلمين، والانتماء إلى كتائب حلوان والمقاومة الشعبية، وما سُمي بالعقاب الثوري، وقد أثبتت التحقيقات ارتباط تلك التنظيمات جميعا بقيادات في جماعة الإخوان المسلمين".

وأضاف حبيب أن إحدى العمليات الإرهابية تبنتها مجموعتان، الأولى أطلقت على نفسها "العقاب الثوري"، وهم الجزء العنيف من الإخوان، والأخرى تتمثل في تنظيم "داعش" الذي أعلن تبنيه للعملية في ذات الوقت، موضحاً: "هذا الأمر يدلل على أن هناك أعضاء متنقلين من هنا وهناك".
بواسطة : المدير
 0  0  3564
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:48 مساءً الأحد 15 سبتمبر 2019.