• ×

05:35 مساءً , الخميس 20 يناير 2022

عضو التوعية الإسلامية في الحج عبدالرحمن فقيهي : قتال الخوارج مطلب شرعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - أسامة محمد : 

قال الشيخ عبدالرحمن بن حسين فقيهي ، عضو التوعية الإسلامية في الحج أن (قتال الخوارج مطلب شرعي) وحمدالله القائل: " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" سورة البقرة والصلاة والسلام على النبي الكريم الذي أرشد إلى سمو العدل وسماحة الدين الحنيف.

وأكد إن من نِعم الله تعالى علينا في هذه البلاد المباركة إقامة الحدود الشرعية على كل من يساهم في زعزعة الأمن واضطرابه، والسعي في شق عصا الطاعة ومنازعة أهل الشأن في أمورهم، والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله ، ومنابذة جماعة المسلمين، ومعادات أهل الإسلام وتكفيرهم واستباحة الدماء المعصومة وولاة أمورنا في هذه البلاد يسعون بكل جد وحزم إلى محاربة الأفكار الهدامة المنحرفة الوافدة، التي يتبناها بعض الأشخاص وهي في الحقيقة أفكارٌ مخالفة لمقتضى القرآن الكريم والسنة المطهرة وفهم سلف الأمة حيث أن دعاتها يدعون إلى التخريب والتدمير وقتل المسلمين في مساجدهم، ورجال الأمن في مقر أعمالهم، والطلاب في مدارسهم، بحجة أهم مرتدون مخالفون.

ووصف نهجهم قائلاً : فلا تجد عندهم تعظيماً للدماء ولا حرمة لها ، والله عزوجل يقول:" ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما" (سورة النساء 93)قال الإمام ابن القيم رحمه الله:" وقد جعل الله سبحانه جزاء قتل النفس المؤمنة عمداً الخلود في النار ، وغضب الجبار ، ولعنته ، وإعداد العذاب العظيم له، هذا موجب قتل المؤمن عمداً " (الجواب الكافي ص101

وأضاف ، أن ما أقدم عليه ولي أمرنا هذه البلاد المباركة من إقامة الحد على 47 إرهابياً ، لهو من الأمور الطيبة التي تشعر كل صاحب سُنة أن هذه الدولة لا تأخذها في الله لومة لائم ، فالحق قائم على الجميع دون تميز بين شخص وآخر، فلا طائفية ولا عنصرية، ولا مذهبية، فقد شاهدنا جميعاً من تم قتلهم سواء كانوا من أهل السنة أو من الرافضة، وهذا من كمال العدل والمساواة حينما تقام الحدود الشرعية على كل مخالف كما أن إقامة الحدود من صلاحيات ولي الأمر وحده ، وهي من الأمور المناطة به ، ومن الواجبات التي يقوم بها، فهو الأجدر والأقدر على أخذ حقوق المظلومين، لقول الإمام أحمد": لابد للناس من حاكم، أفتذهب حقوق الناس" ذكره أبو يعلى في (الأحكام السلطانية ص 71

وأبان، أن الخروج على ولي الأمر من الأمور المحرمة وصاحبها يعد خارجياً ، لقول الإمام البربهاري رحمه الله في كتابه السنة:" ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين؛ فهو خارجي ، قد شق عصا الطاعة ، وخالف الآثار ، وميتته ميتة جاهلية" وقال العلامة صالح الفوزان ــ حفظه الله ــ معلقاً على هذا الكلام :" من خرج عن طاعة ولي الأمر وشق عصا الطاعة بحجة أن ولي الأمر عنده معاصٍ أو مخالفات، كما فعل الخوارج ، فهذا له حكم الخوارج ، والخوارج فئة ضالة ظهرت بِذرتها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، حينما جاء ذو الخويصرة وقال للرسول : لما رآه يقسم غَنيِمة قال له: اعدل يا محمد ، فإنك لم تعدل ، فقال : "صلى الله عليه وسلم "ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل؟!" رواه البخاري في صحيحه 3/1219

وأوضح إن تاريخ الخوارج وفكرهم ليس بالأمر الجديد فإن ظهورهم كان من عهد النبوة إلى عصرنا الحاضر حيث أنهم يقاتلون ولاة الأمور وينازعونهم في أمور السلطة والسياسة ويحدثون الفوضى بين الرعية الراعي وهذا الأمر يوجب قتالهم ولا تثريب على الحاكم حينها، لقول الإمام البربهاري:" ويَحِل قِتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين في أموالهم وأنفسهم وأهليهم.....) كما أنه لا يحل لأحد من الرعية قتال السلطان ولا الخروج عليه، وإن جار ، وذلك لقول "رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأبي ذر الغفاري "رضي الله عنه :" اصبر ، وإن كان عبداً حبشياً " رواه البخاري في صحيحه 2/838 وقوله للأنصار :" اصبروا حتى تلقوني على الحوض" ، وليس من السنة قتال السلطان ؛ فإن فيه فساد الدنيا والدين..

واختتم قائلا : : نسأل الله عزوجل أن ينعم على هذه البلاد بنعمة الأمن والأمان ورغد العيش ، والسلامة من دعاة الشر والفتنة والفساد، وأن يوفق ولاة أمورنا وعلمائنا إلى كل خير وصلاح..

بواسطة : المدير
 1  0  1967
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-03-2016 09:52 مساءً ام راشد :
    الله يوفقك ويجعلك قرة عين للإسلام والمسلمين