• ×

12:20 مساءً , الخميس 19 مايو 2022

الـــشيخ وليد الطبطبائي .. لـــن نسمح بالتهاون مع الخلية الإيرانية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جازان نيوز: متابعة - عبدالله السبيعي : أكّد النائب الكويتي، وليد الطبطبائي أن النواب سيلجأون إلى اتخاذ إجراءات نيابية \"شديدة اللهجة\" إذا عملت الحكومة على تهميش قضية خلية التجسس الإيرانية.
ونبّه الطبطبائي إلى أن النواب سيكون لهم \"وقفة حازمة مع الحكومة\" إذا تعاملت مع القضية بشكل جنائي \"تصل إلى حد المحاسبة الشديدة، وسنطلب عقد جلسة خاصة للتباحث في الأمر، أما لو اتخذت الحكومة إجراءات سليمة تقف على نفس قدر أهمية الحدث فسنكون لها عوناً ومعيناً\".
وأعلنت الكويت، في وقتٍ سابق، أنها اعتقلت عددًا من الأشخاص في تحقيق أمني بعد تقارير إعلامية ذكرت أنه يجري احتجاز عدد من الكويتيين والأجانب للاشتباه في قيامهم بالتجسس لحساب إيران وجمع معلومات لحسابها بشأن مواقع عسكرية في الدولة العربية الخليجية.
وقال الطبطبائي، وفق ما أوردته \"العربية. نت\"، إنه \"في ما يتعلق بتعامل الحكومة مع القضية فأعتقد بأنه لم يرق لمستوى الطموح واتسم حتى الآن بالسلبية المغرقة، وقد تمحور إلى ثلاث مراحل مختلفة\".
وأوضح \"التجاهل والصمت المطلق جاءا عنوانًا للمرحلة الأولى، والإصرار غير الضمني على سلوك المرحلة الأولى كان عنوانًا للمرحلة الثانية وبالتالي مارست حجب للمعلومات\".
وأضاف \"جاءت المرحلة الثالثة في تعامل الحكومة مع تلك القضية حيث لم تجد أمامها إلا أن تكشف عن بعض التوضيحات خاصة بعد استمرار الصحف في التسريبات، فأفصحت أخيرًا عن وجود شبكة للتجسس ويتم التحقيق معها بالفعل\"، معتبرًا أن \"تعامل الحكومة اتسم بالسلبية\".
ورفض الطبطبائي أن يكون نفي إيران خفف من وطء القضية، معتبرًا أن \"ردة فعل الجانب الإيراني منطقية فأي دولة تتهم بالتخابر والتجسس على دولة أخرى لها سيادتها لابد وأن تنفي ذلك وتعزيه إلى أهداف أخرى تلفت النظر إلى قضايا مختلفة وتزعم أن الأمر انطوى على تلفيق اتهامات حتى إذا وجدت اعترافات فسيؤكدون أنها ناتجة عن تهديدات وإجبار من المحققين\".
وقال النائب الكويتي \"الآن كل الصحف تحدثت عن الشبكة حتى إن الأسماء نشرت تقريبًا وأوضحت أنها تضم عسكريين ومدنيين من جنسيات مختلفة، فمنهم كويتيون وخليجيون وإيرانيون ولبنانيون بالإضافة إلى اثنين من فئة غير محددي الجنسية، جميعهم حسب المنشور بالصحف يتخابرون مع موظفين بالسفارة الإيرانية، واعترف نفر منهم بوجود رجل في السفارة الإيرانية يعد بمثابة العقل المدبر والمنسق لتحركاتهم\".
وكانت مصادر أمنية كويتية أكدت أن ستة عسكريين كويتيين في وزارة الدفاع، وعسكريين اثنين من فئة البدون، إضافة إلى لبنانيين اثنين -ما زالا هاربين- مشاركون في شبكة التجسس العاملة لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، بقصد رصد المنشآت الحيوية والعسكرية الكويتية، ومواقع تواجد القوات الأمريكية في البلاد.
وأضاف الطبطبائي \"إذا في هذه الحالة الشبكة موجودة ويتم التحقيق معها بتهم خطيرة وهي التخابر مع دولة إيران ونقل معلومات عسكرية حساسة تخص الجانب الكويتي، فماذا ينتظر منا الشعب الكويتي كنواب إلا أن ننتفض ونطالب حكومتنا بوقفة حاسمة والتعامل مع هذه القضية كملف سياسي بحت وإلا تعتبر قضية جنائية نهائيًا\".
وطالب الطبطبائي مع نواب آخرين \"باستدعاء السفير الكويتي بإيران للتشاور معه في الأحداث، وفي حال التأكد من تلك الاتهامات على الحكومة الكويتية فورًا أن تقوم بطرد السفير الايراني من الكويت\".
معتبراً أن الموقف النهائي ينبغي أن يكون \"باتخاذ إجراءات سياسية تجاه إيران وإرسال رسالة شديدة اللهجة مثل تعليق الاتفاقات مع الكويت حتى بشكل مؤقت لتشعر إيران بفداحة ما أقدمت عليه\".
سياسات عدائية توسعية تجاه دول الخليج:
وعلى صعيد آخر، أكد الطبطبائي أن لإيران سياسات عدائية توسعية تجاه دول الخليج وخصّ بالذكر الكويت.
وأرجع الهدف من هذه الخلايا التجسسية إلى أن \"إيران تعيش أزمة وفي نفس الوقت لديها أهداف توسعية وعدوانية تجاه دول الخليج والكويت إحداها، فكلما استطاعت التمدد لا تتوانى، وكلما شعرت بأن لديها القدرة على التوسع لا تتردد\".
وأكد أنه ثمة أدلة في تورطها بالتجسس على دول أخرى بالمنطقة، وقال \"إيران فعلت ذات الأمر مع لبنان وسوريا وبغداد واليمن وحاولت في مصر، وهى لا تكف عن الأفكار العدائية تجاه دول المنطقة، وقد جاءت القضية الأخيرة لتثبت أنها تمارس أمورًا عدائية تجاه الكويت بزرع جواسيس وتجنيد عملاء من داخل الكويت\".
وفي السياق، كشف النائب محمد هايف المطيري بحسب \"الجزيرة. نت\" - أن التحقيقات أشارت إلى تشعب الشبكة واكتشاف وجودها في غالبية الدول الخليجية، داعيًا دول الخليج إلى اتخاذ \"موقف موحد وحازم تجاه الممارسات الإيرانية، التي لا تدل على حسن الجوار\".
نواب من التيار الشيعي:
وعلّق الطبطبائي على تباين مواقف نواب مجلس الأمة الكويتي في التعامل مع هذه القضية، وقال \"الناس تختلف في معتقداتها وأفكارها ولكل نائب قناعاته ورأيه الحر\".
هذا، وكانت ردود الفعل السياسي والشعبي قد تصاعدت بالكويت على خلفية ضبط \"شبكة تجسس داخلية على ارتباط بالحرس الثوري الإيراني\"، وهو ما دفع بالنائب العام لإصدار قرار بمنع نشر أي أخبار تتعلق بسير التحقيقات أو ما من شأنه التأثير عليها.
وأحدثت القضية تراشقًا واتهامات بين نواب من التيار الشيعي وآخرين من تيارات أخرى، بلغت حد الطعن في الولاء الوطني، والاتهام بالطائفية وضعف الانتماء، في الوقت الذي طالب فيه آخرون بوقف التصعيد والتريث لحين انتهاء إجراءات التحقيق.
وزادت مطالبة النائب المطيري بطرد السفير الإيراني من البلاد على خلفية القضية من حدة التصعيد، إذ أثارت ردودًا وتصريحات مضادة من نواب في التيار الشيعي.
بواسطة : المدير
 0  0  1562
التعليقات ( 0 )