• ×

12:36 صباحًا , السبت 29 فبراير 2020

مسرحية " بن عمر " اكتملت .بعد بيان الحوثيين . فهل تكسر دول مجلس التعاون حاجز الصمت ..أم "فات المعاد "!

ببيانها الأخير في الرياض بعيد استقالة الرئيس هادي : في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - كتبه "محمد المنصور ": 

برأيي أن اعلان الحوثيين ما اسموه اعلانا دستوريا ما كان ليتم دون إشارة خضراء من الولايات المتحدة الأميركية ، لتقدم اليمن مكافأة لإيران ... كما قدمت العراق من قبل إلى الملالي أما في سوريا يتضح من قراراتها الباهتة نحو نظام الأسد .ومن نافلة القول أن الرئيس المستقيل ، والسابق عبدربه هادي بعد اعلان الحوثيين عصر اليوم بيانا اسموه دستوريا ، كان ضحية توافق إيراني أميركي ، وما جمال بن عمر إلا مجرد أداة لحفظ ماء الوجه للأمم المتحدة .. ومالم يكن أي مبعوث دولي لأي مناطق صراع في العالم - محققا لسياسات الولايات المتحدة والدول الأربع الأخرى بمجلس الأمن الدولي يتم استبداله ، وما جولاته إلا تحصيل حاصل حتى تكتمل اللعبة .

اللافت بالاجتماع الأخير بين سفراء الدول العشر بصنعاء بتواجد السفير الايراني وجمال بن عمر ، دعت في بيانها الذي صدر من صنعاء المسيطرون على الأوضاع الحفاظ على حياة الرئيس " المستقيل " هادي ورئيس الوزراء " المستقيل " خالد بحاح ، وتمكينهم من حرية الحركة والتنقل ، وأن تصرف لهم مخصصاتهم المالية " رواتبهم " .. واحترام المواثيق الدولية نحو البعثات الديبلوماسية " ومع أن الأمور أصبحت واضحة من البداية وخاصة ، بعد إجبار رئيس الوزراء على تقديم استقالته فيما كان تحت الاقامة الجبرية ، وتلاه الرئيس هادي، لم تتخذ أي دولة من الدول العشر أعضاء مجلس الأمن الدائمين ودول مجلس التعاون الخليجي ، أي قرار بتعليق عمل سفاراتها باليمن .

فيما كانت دول مجلس التعاون الخليجي اصدرت بآخر اجتماع لها بالرياض بيانا استنكرت فيه ما يمارس من قبل فريق واحد وما يقوم به من مخالفات للنظام والشرعية ، ويصب في خلق فوضى باليمن ، وختموا بيانهم أنهم في حالة انعقاد دائم !!، جاء ذلك بعيد تقديم رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح استقالته ، وتلاه تقديم رئيس الجمهورية استقالته للبرلمان ، لم يرْشَح من أخبار إلى الآن عن اتخاذ أي ضغوط خليجية على الفريق الحوثي بوجوب احترام المؤسسات الدستورية .
أما وقد أكمل الحوثيون بيانهم عصر اليوم بحل البرلمان ، وتقديم رشوة مغلفة لأعضائه الحق بالانضمام إلى المجلس الوطني الذي قرروا أن يضم 551 عضوا والذي يخضع بدورة للجنة الثورية العليا فهي من تتولى تعيين اعضائه في المرحلة الانتقالية التي حددوها بعامين ، وبالمحصلة ، اصبحت الرئاسات الثلاث الجمهورية " مجلس رئاسي " يحل بدلا عن رئاسة الجمهورية واستطراداً لم تعد لاستقالة هادي قبولا أو رفضا من " مجلس النواب " الذي تم حله ، وسقط مع حل البرلمان، بضم أعضائه للمجلس الوطني .

وما يثير الدهشة انعدام التأثير للدول الخليجية على الوضع السياسي اليمني ، يضاف إليه حالة من الانكفاء لمنظمات المجتمع المدني في اليمن ، أما الأحزاب فظلت تمثل عبر مندوبين منها في حوارات عقيمة يرعاها بن عمر تارة ، وبفترة بقائه بنيورك ، عقدت عشرات الاجتماعات ، عاد بعدها بعد استقالة الرئيس والحكومة والتقى ممثلي الدول العشر وغادر صنعاء اليوم بعد أن أكمل مهمته بأن اعلن البيان الإنقلابي بالتزامن مع إقلاع طائرته ، وأجزم أنه ليس باستطاعة الدول العشر إلا أن تضطر إلى ضم إيران في أي اجتماعات قادمة على خلفية اعلان اليوم - هذا إذا قبلت طهران - بعد أن تحققت أهدافها - و لا اعتقد أن تقبل إلا بثمن باهض وأهمه الاعتراف بنفوذها في اليمن ، وخفض انتاج النفط .

وما يؤشر لتواطؤ دولي منذ صدور قرار أممي حول الوضع اليمني ، وتعيين بن عمر مبعوثا ورعايته لاتفاق السلم والشراكة ، ومباركته للحوار الوطني ، أن افتئت على المبادرة الخليجية وتبخرت كل تلك القرارات والاتفاقات ، من المؤسف أن قرار باستخدام اجراءات رادعة لمن يعبث بأمن اليمن ولا يلترم بالقرارات الدولية بوضع اليمن تحت البد السابع قد خذَر الخليجين ، ومن حينها اعتبرت المبادرة الخليجية مجرد جملة من كلمتين تُضَمَّن بأي بيان دون وجود سريان أي بند من بنودها قبل اليوم سوى وجود اسمي لا قيمة له متمثلا برموز الشرعية " الاسمية " لرئيس جمهورية و رئيس حكومة ومجلس نواب ، وها هي اللجان الحوثية قد اطلقت رصاصة الرحمة على المبادرة الخليجية والقررات الأممية ، بحل مجلس النواب .

و بعد مضي ما يقارب خمس ساعات على اعلان الحوثيين بيانهم الأول والأخير للمشهد الحوثي بعد احكام سيطرتهم على كافة مفاصل الدولة جميعها ، واعلانهم بيانهم "من القصر الجمهوري" بالعاصمة اليمنية صنعاء ...لم تصدر بيانات رسمية وقوية ، عدا بيان للبيت الأبيض اقتصر على أن عملياتها لمكافحة الارهاب في اليمن ستظل قائمة ، وبيان آخر من الأمم المتجدة تعبّر فيه عن قلقها ، فهل ننتظر من أي من الدول العشر أن تصدر بيانا ذا قيمة ، خاصة وأن الموقف الأميركي وبيانه يعطي دلالة قاطعة بأن وراء الأكمة ما وراءها ، وأتمنى ..في الساعات المقبلة أن يكسر مجلس التعاون الخليجي حاجز الصمت ...

1

بواسطة : المدير
 0  0  1803
التعليقات ( 0 )