• ×

05:05 مساءً , الثلاثاء 18 فبراير 2020

لـ "الوزراء لجدد " : نحوا الحرس القديم ، فالنجاح لا يأتي بالتمنيات والمواطن لا يقتنع بالأمنيات والوعود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه : محمد المنصور الحازمي : 

جاءت الأوامر الملكية اليوم والتي هي أشبه بتغيير حكومي شمل وزارت من أهم الوزرات الخدمية ، والتي لها علاقة بالمواطن وتطلعاته وبالوطن ورقيه وتنميته ، وحقيقة كما هي السياسة السعودية منذ المؤسس الملك عبد العزيز يرحمه الله ، حتى في غير تغييرات وزارية ، بل في مشاريع عملاقة وخدمية ، لا يعلن عنها ولا تاخذ أي شعارات أوتسمح بأي مجال لتناولها ، وعند افتتاحها نفاجأ متى بدا العمل بها ومراحل انشائها إنها الثقة في الذات بلا ضجيج.

من المعروف لدى كل مواطن أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حريص على معرفة شجون وهموم المواطن ، والمعلومة تصله بلا شك قبل أي وسيلة إعلام ، ولكنها سياسة التبصر ، والقراءة المتأنية والفحص المرتكز على قناعات راسخة باتخاذ القرار ؛ فلو تتبعنا وزارة الصحة وعوارها الذي لم يتم جسره ليس في عدم كفاءة من تعاقبوا عليها بل ببقاء وجوه فيها وكلاء ووكلاء مساعدين هم المعنيون بإدارتها ؛ والوزير كما هو معلوم يرسم استراتيجيات ولا يهتم بتفاصيل اجرائية ، وفقا للصلاحيات ، واتذكر ما دونه المرحوم الدكتور غازي القصيبي عن تعيينه وزير للصحة ، حين رافق الملك فهد يرحمه الله الى الجزائر لحضور قمة دول أوبك في الجزائر ، أن تبادل معه يرحمه الله شجون وزارة الصحة ، بأن وزارة الصحة عصية ومجهدة ولم طريقة وسيلة الا سلكت .. ولكن ..

وبعد أعوام اسْتُدْعِي وكلف وزيرا للصحة بالنيابة وكان وزيرا اصيلا للصناعة والكهرباء ، ثم عين عبدالرحمن الزامل للصناعة واصبح القصيبي وزيرا ا صيلا للصحة ومن هنا وحتى يستطيع الوزير الجد الدكتور محمد آل هيازع ، الذي ظل عشرة أعوام مدير لجامعة جازان ، وخطا بها خطوات غير مسببوقة ، وفاقت في برامجها وسمعتها ومخرجاتها جامعات عريقة تأسست قبلها منذ عقود ، فعلى معالي الوزير الهيازع ، مسؤولية ضخمة جدا ، بيد أنه قادر على فعل شيء يبعد شبح مقولة أنها " محرقة الوزراء " وأرى أن من الأولويات التي عليه أن يقوم بها بعد أداء القسم ومباشرة عمله بالوزارة أن يصدر قرارا بهيكلة جهاز الوزارة من وكلاء ووكلاء مساعدين بوجوه جديدة قادرة على قلب الطاولة على من يراهن على أنها بالفعل وزارة عصية .

وجاء تعيين وزير جديد للنقل نتيجة لسوء الطرق ، والنقل العام ، فتنفيذ مشاريع الطرق مثلا بمنطقة جازان ، تقريبا ترسو على شركة واحدة ، وحتى أرصفة الطرق لا شبيه لها ، والطريق لا يعمر عاما بينما الطريق السابق والذي نفذ من جدة الى جازان في التسعينات ، كانت طريقة تنفيذه منذ تخطيطه وردمه وحتى تزفيته لا يسمع بقطرة ماء تتجمع فيه وكانت نفذته شركة بن لادن ، ثم مع التوسعة انتهى مفعوله وحل محلة طريق أوسع لكنه سيئ في تنفيذه ، الآن بمعظم طرق المملكة لمجرد قطرة ماء أو هتان مطر يبقى بوسط الطريق ، ومع إشراقة شمس يتفتت الاسفلت .وجسور مضى عليها سنين تحت الانشاء كجسر وادي تعشر بمحافظة صامطة .. بطء تكلفة مرتفعة تنفيذ سيء .

الشؤون الاسلامية تردي في خدمات المساجد ونظافة دورات مياهها ، لا كما كانت ، وذلك لضعف الرقابة ، وآلية اختيار الأئمة وخطباء المساجد لا تتواكب مع المرحلة الحالية ، ولعل الوزير الجديد يباشر تلك الأمور ويفعل دورها في المجتمع بصورة أكثر دراماتيكية .

أما الزراعة ما يريده المزارع ، التدريب والتوعية ، وقروض ميسرة ، فمثلا في جازان رخص الصيد خصصت بمعظمها لأصحاب الأموال ، وجففت منابع صيادين محليين يعتمدون على الله ثم على مجهودهم الشخصي ، وتضاءلت ايراداتهم ، بعدم مجاراتهم لامكانيات من سطوا بها حتى على الشعب المرجانية وحطموها لا ستنزاف المزيد من الثروة السمكية ، في وقت يعاني المواطنون بجميع المناطق وخاصة المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي من الارتفاع غير المسبوق حتى وصل سعر الكيلو "كنعد" الى ما يقارب 70 ريالا ، وزاد الاستيراد من اليمن ودول أخرى ، فيما يتم تصدير أسماك جازان لمختلف دول الخليج ونتيجة لذلك ارتفعت اسعار الأسماك وبنوعيات غير جيدة .

خدمات الاتصالات ، وتكلفة الاتصال مرتفعة مقارنة بدول أخرى ، وهذا ليس مربط الفرس بل أن خدمات الانترنت لاتزال شبه معدومة بكثير من القرى ، كما تعاني القرى والمدن من نصب أبراج بوسط الأحياء ومع هذا الخدمات سيئة ، وأضرار الأبراج على الصحة العامة آخر ما تهتم به وزارة الاتصالات التي ليس لها دالة على أباطرة مديري شركات الاتصالات الثلاث ، نتمنى على الوزير الجديد أن تفتتح فروع لوزارته بكافة مناطق المملكة كمرجعية يلحأ إليها المواطنون ، فما هو جارٍ حاليا أن يشتكي المواطن للجهة التي هي المتسببة في معاناته .

الثقافة والاعلام ، وحسنا أن تسبق الثقافة الاعلام مع أمنياتي أن تصبح للثقافة وزارة مستقلة ، وما دامت الثقافة أولا ، فلم نلحظ منذ اضافتها للاعلام أي خطوات تؤصل الاهتمام بها كما بالاعلام ، حتى ظل المواطن والمتابع يقول .فلانا .. وزير الاعلام ، على أية حال ، طموحات يحملها الى الوزير الحديد كبار وشباب وأطفال
مثقفون وكتاب وأدباء وكافة المهتمين بالثقافة ،من مسرح وتراث ،وغيرها ،و أن تفعل برامج الثقافة لتبدأ بالأطفال .

وكم ناديت وتمنيت ولا زلت أتمنى ، ولن أكف عن التمني على معلي الوزير الخضيري ، أن أجد على الأقل بكل محافظة ، قصر لثقافة الطفل شاملة لإشباع هواياته وتنمية ميوله ويتم استيعاب الأطفال من سن 6- 12 سنة في الاجازات المدرسية عوضا عن مراكز صيفية عقيمة ، محدودة المحتوى والتوجهات ، ومسرحا عاما تعرض فيه فرق مسرحية سعودية ؛ تجوب المناطق بجميع محافظاتها لتنوير الشباب بقضايا الأمة ، ويكون منبرا للاشبا ع وهوايات التمثيل المسرحي ونواة لمسرح شامل ، ولصقل مهارات المبدعين .

كما حري ان نجد بكل محافظة مكتبة متنوعة بكتب وقصص ، وكافة المعارف من كتب ومراجع دينية , وإسانية وعلمية واقتصادية وسياسية ، وتراثية ، ورديفها مكتبة رقمية ، تكون مصدرا عاما لمرديها وللباحثين ، عندها يصح أن نقول وزارة الثقافة واعلام ، حاليا تشتت الثقافة بين نوادٍ أدبية وجمعية فنون وثقافة ورئاسة عامة لرعاية الشباب ، التي يجب أن تتحول لوزارة الرياضة والتكوين البدني .

وختاما نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويمده بالصحة والعافية و يطيل في عمره ، وهو الذي يلمس نبض مواطنيه ويحقق طموحاتهم بخدمات افضل ، والكرة الآن في مرمى الوزراء الجدد ..أقول لهم : غربلوا وزاراتكم أولا ، ونحوا الحرس القديم فيها ، وتلمسوا شكاوى المواطنين بأنفسكم فوسائل التواصل وفرت الوقت ، والجهد ولو ب10% من وقتكم ، وقبلها ، راقبوا الله ، واعملوا وفقا للقسم الذي ستؤدونه ، وليس هذا بغريب عليكم ، لم يأتِ اختياركم عشوائيا بل بثقة ملكية ، توكلوا على الله ولا يأ خذكم في الله لومة لائم ، فالنجاح لا يأتي بالتمنيات ، والمواطن لا يقتنع بالأمنيات والوعود ، بل ما يتجسد على أرض الواقع .
بواسطة : المدير
 1  0  2741
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-09-2014 12:20 صباحًا خالدالبار :
    كنت آمل بتغيير وزير التجارة سلكت كل السبل كمواطن لاقدم شكواي اليه فما وسعتني الحيلة