• ×

12:34 صباحًا , السبت 29 فبراير 2020

الرئيس هادي خيَّب آمال المتربصين بالداخل فهل فوّت على الحوثيين التصعيد وكسب الرهان على الحوار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه : محمد المنصور الحازمي : 

برزت مهارة القائد العسكري المحترف ، الرئيس اليمني عبدربه هادي ، بهدوئه ورزانته وبعد نظره وادراكه لمن يتربصون من العهد السابق والعرابين الاخوانيين الزنداني وعلي الأحمر الذي اطلع البارحه على المسودة وخرج مغاضبا.برزت حكمة الشعب اليمني المتمثل في 6 ملايين يقطنون صنعاء ، وبالرغم من توفر الكثير من الأسلحة المتنوعة ، متوسطة وثقيلة وخفيفة ، لكنهم راهنوا على حكمة الرئيس هادي ، في أن يلقن أتباع صالح والزنداني الذين يختبؤون ويروجون عن الرئيس قلة حيلته ، والجيش اليمني كان ملتزما بأوامر الرئيس بعدم اراقة الدماء وأن الحوار سينجح .


وبالفعل وكما تلى بن عمر بنود الاتفاقية ،و بوجود رأس الدولة وفريق الحوثي ، والقيادات السياسية والحراك الجنوبي ، وبانتقال سلمي للسلطة كما كان آخر تعليق له مساء أمس ، في وقت أعلنت استقالة باسندوة من رئاسة الحكومة ، واحتجاجه على عدم اشراكه في المحادثات السرية، في حين الرئيس هادي بحكمته واصل محادثاته مع الحوثيين ، و صمم وثابر ، ولم يأتِ حديث الرئيس هادي من فراغ حين قال تطبق بنود الاتفاقية من اللحظة ,وفعلا تسلمت الشرطة العسكرية المقرات من الحوثيين وكما اشار مصدر ان البنك المركزي و المقرات لم تتعرض إلى تخريب او نهب ،و كانت محض مماحكات اعلامية منهم لمن يقفون بوجه الرئيس عبد ربه هادي ، وبنفس الوقت يظهروا التزامهم بتعليمات قيادتهم التي كانت مجتمعة مع الرئيس وفريق عمله .

ما يخشاه اليمنيون ردود فعل فريقي الأحمر والزنداني من جهة وخصمهما الرئيس السابق على صالح وعائلته وأتباعه ،خاصة بعد أن نصت الاتفاقية على أن يتولى مستشارون حوثيون ومن الحراك الجنوبي ، ومستشار الرئيس باعداد قوائم بوزراء حكومة الكفاءات التي ستشكل بعد 3 ايام ، والفريقان بالفعل تنتابهم خشية تهميشهما لدخول الحوثيين على الخط والحراك الجنوبي كاستشاريين لتسمية اعضاء الحكومة .

وهما بلا شك كانا يتمنيان فشل المحادثات ، لكن ما حدَّ من خطورة " العدوين اللدودين " استباقية الحوثيين وفرد عضلاتهم لتأمين المرافق الهامة، ومن جهة ليمنحوا مفاوضي الحوثي قوة تفاوضية خلال الاجتماع مع فريق الرئيس هادي والمبعوث الأممي .ويستنتج من سرعة استجابتهم بتنفيذ البد الأول من الاتفاقية وتسليمهم المقرات للشرطة العسكرية ، وكأن الرئيس هادي يعلم أهدافهم فلم يكترث ويأمر بمصادمات بي الجيش والحوثيين وتضيع جهوده لحوثيين جره إلى حرب ، وعوَّل على نجاح المحادثات والوصول لاتفاقية .

ومن المثير للتفاؤل أن الحوثيين مع أنهم لم يؤيدوا المبادرة الخليجية عند ابرامها بين احزاب اللقاء والمؤتمر الشعبي ، وتوقيع الرئيس اليمني عليها في الرياض برعاية خادم الحرمين الشريفين ، وتحفظوا على مخرجات الحوار الوطني ، بيد أنهم وافقوا على قبول ادرج المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار ضمن بنود الاتفاق الذي أعلنه المبعوث الأممي السيد جمال بن عمر مساء اليوم ، ربما محض توطئة لاظهار حسن النية للاعلام والعالم ومن ثم الاجهاز عليها ، ولربما يتنصلون من اتفاقية السلم والشراكة ، ولربما ايضا وافق المجتمعون عليها تحت تهديد الحوثي وعلى رأسهم الرئيس هادي ، الذين اكتفوا بتضمين المبادرة الخليجية ضمن بنود الاتفاقية لحفظ ماء الوجه .


لكن الخشية من أن يتم انتهاك الاتفاقية من أتباع الحكم السابق في تشكيلة الحكومة ، فيستغلها الحوثيون .. للتصعيد وللتملص من الاتفاقية الموقعة اليوم ،ولان حالهم وها نحن اتفقنا بكنف الرئيس الرئيس عبد ربه منصور هادي ، فهل يفعلوها ويلتزموا ؟.. أم أن ما تبثه أبواق اعلامية تابعة للرئيس السابق علي صالح ، وشخصيات تبث عب فضائيات مؤيدة للزنداني وعلي محسن الأحمر للتشكيك في قدرات خلفه ونائبه في رئاسة المؤتمر الشعبي العام ، وكنت شاهدت البارحة التلفزيون التابع للمؤتمر الشعبي ان أوامر " الرئيس صالح " هكذا كتبت القناة - منعهم من نشر الفيديو الخاص باستيلاء الحوثي على التلفزيون .. وتوقفت عن البث ... وينكرون انهم عساكر دعم بهم صالح الحوثيين للإضرار بسمعة الرئيس هادي .

وعلى الحوثيين اثبات حسن نيتهم بعدم التحجج بأي انتهاك اثناء التنفيذ وليتحلوا بالحكمة ويكسبوا الثقة ، وعلى الرئيس هادي اجراء مصالحة وطنية شاملة لا تقصي احدا ، كونه حقق أكبر مكسب في بقاء شكل الوحدة قائما ، لكن لو تم استيلاء الحوثيين على السلطة ، فمن حق الجنوبيين الانفصال ، لكن مع توقيع الاتفاقية واعادة مرافق الدولة ، وسحب المسلحين وتشكيل حكومة خلال 3 ايام تمهد لحكومة تجمع جميع الأطياف المنية دون اقصاء ، واشراك مستشارين من الحراك والحوثيين ، يختارون اسماء الوزراء لحكومة تمهد لتشكيل حكومة تضم جميع الفعاليات بتوازن وعدالة وخاصة المناصب السيادية .

فهل بالفعل خيب الرئيس هادي آمال المتربصين بالداخل و فوّت على الحوثيين التصعيد وسيكسب الرهان على الحوار أم سيواجه بتصعيد مفتعل لإظهار نواياهم بالتخلص من الرئيس هادي ، ولرما هنالك حلف مخفي بين صالح والحوثيين ، وستكشف الأيام المقبلة حقيقة اليمن إلى أين تسير .



1
بواسطة : المدير
 1  0  2370
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-22-2014 03:27 مساءً حاتم علي :
    وفقك الله استاذ محمد كنت موفقا جدا في تناولك لك الف الف تحيه