• ×

03:57 مساءً , الثلاثاء 18 فبراير 2020

اوباما: سننتصر على داعش " الولد المشاكس " فيما نظل نلوك مفردتنا الأثيرة "يتآمرون ضد الاسلام "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - كتبه : محمد المنصور الحازمي : 

المشكلة أننا نعلم عن الغرب ، وخصوصا أميركا وهم يعلمون أننا نعلم بانحيازهم لمصالحهم ولإسرائيل ، مع هذا نوسطهم وننتقدهم اذا لم ينصروا المظلومين ونؤنبهم ولازلنا نلومهم أنهم لم يتحركوا لإنقاذ الشعب السوري المكلوم ، لكنهم إذا اصطدم كائن من كان مع مصالحهم ، فهم رسموا لمن يخدمونهم من جماعات تبرعوا بخدمتهم من حيث يعلمون أو لا يعلمون ، هكذا هي لغتنا ! .

ولما شبّ مقاتلوا " داعش " - هذه المرة هم العدو - على الطوق ووجدوا من أنفسهم قوة تخضع من حولها بالقوة وبممارسات غير شرعية ولا يقبلها دين ناهيك عن الدين الاسلامي السمح الذي شوهوه ، أما وقد وتجاوزوا الخطوط الحمراء وهي منابع النفط واسرائيل وطرديا الأمن القومي لأميركا ودول حلف الأطلسي بصفة عامة ، وقد حيَّدوا روسيا أو أنهم يخدمونها بلبوكالة بعد أن فرضوا عقوبات عليها جراء دعمها للانفصاليين الأوكرانييين ، في حين هنالك قلق رئيس وقد التحق العديد من مواطني تلك الدول سابقا بطالبان والقاعدة ،وبالتالي هاهم يلتحقون بداعش ، واصبحوا يشكلون فنابل موقوتة و يخشون عودتهم بذات الفكر ، فأجمعوا أمرهم لإهلاكهم ومن معهم بحرب كالعادة خارج أوطا نهم .

ومن هنا قررت تلك القوى وعلى رأسها أميركا أن تؤدب " الولد " المشاكس الذي تجاوز الحدود ، في مسألة العراق كان هدفهم من احتلاله عام 2003 أن يجذبوا كل الارهابين لعلمهم بتقديس اولئك للجهاد سواء بموافقة دولهم او بمن حمسّهم وغرر بهم ، كما تجذب النمل قطعة سكر ، ولا يهمهم كم يهلك من جنودهم، اما اقتصاديا فمن يدفع الفاتورة من لهم مصلحة معهم بزوال الخطر .

ولذلك كنت كتبت مقالا مع بداية الثورة السورية ، عن انتقاد العرب والمسلمين شعوبا وحكومات عدم تدخل امريكا في سوريا كما تدخلت بليبيا والعراق وغيرها ؛وكان اوباما للتو على أهبة تنفيذ انسحابه من العراق، ويدرس انسحابه من افغانستان ، فكان يخشى المغامرة وبنفس الوقت يريد ان تصل الجبهات لحد الانهاك وكانت له آراء ولا تزال في ثورات عربية تم بدولة غربية كبرى تم اجهاض الحلم الأميركي بإتمام حلفهم مع الاخوان ، فآثر أن يتفرج حتى حين ، وقلت حينها هل سنسمع ونقرأ حين تأتي أميركا بمن يقول أنهم هم صنعوا المؤامرة كمبرر ،والحق أن السبب بالاعتماد على أميركا وحلفائها بحلف الأطلسي ، وهن العرب وتخلفهم الصناعي ، وخصوصا صناعة السلاح ، وتردي مؤسساتهم التعليمية ، وافتقاد شعوبهم لثقافة الانتاج لصالح الوطن ، ومعها سنظل غير قادرين على لجم اي خارج عن الدين ، يقتل باسم الدين ، أو يقهر شعبه قتلا وتنكيلا وتشريدا من اجل منصبه " بشّار مثالا" .

ثم ذريعة العرب عدم التدخل بالشؤون الداخلية لبعضهم البعض ، وفقا لميثاقهم جعلهم محض متفرجين ، وحتى لو لم يكن هذا البند بميثاقهم العتيق ، وما دام أنهم بتخلف سحيق ،يشترون أسلحة بشروط ، وامنا غذائيا يفتقدونه ، وانعدام استراتيجيات سياسية ثابتة لا تكتيكات تتوقف عند الحاضر ، بل تخطط للمستقبل وفقا لمراكز بحوث وجامعات تؤسس لمراكز دراسات تجظى بموازنات سخية ، وما دام الأمر هزيلا ، سيظل العرب شعوبا وحكومات يمدون اعناقهم ليأتي من ينهي مآسٍ صنعها مغامرون وقتلة للعبث بالأمن العربي - والدولي بكل تأكيد - ، ومن البديهي ، ندرك أن أمريكا وحلف الأطلسي لا يعملون لوجه الله ،أو لمصالحنا , ولهم الحق في ذلك .

المصيبة أننا لم نتعلم من دروس الماضي القريب ، لذلك من حق امريكا أن تتحرك حين تتعرض مصالحها للخطر ، وحين يتجاوز من خدمهم واعطى لهم مبررا سواء بجهل أو بتعاون من تحت الطاولة ، كما سربت أنباء عن وجود عملاء مخابرات غربية وأميركية يديرونهم عن طريق مخابرات تركية وإيرانية ، في الوقت نفسه عادت " حليمة لعادتها القديمة " المؤامرة ، واستنزاف ثروات ، وضرب الاسلام ، مفردات رديئة تتعمد بالجهل ، وتناسى عمالقة " الاتجاه عكس السير " ما ظلّوا يرددونه لأكثر من ثلاثة أعوام : "أين هي أمريكا والدول الكبرى مما يقوم به بشار "؟ .

ستأتي أميركا وحلف الأطلسي ، ولن تأتي للنزهة ، بل لتحقق أهدافها وتعلم أنها ستخسر جنودا ، ولكن استراتيجياتهم لا تتوقف على حساب كم سيخسرون من مقاتلين ، بل لتحقيق مصالحهم العليا ، ومن المعيب أن نظل نردد لازمتنا الأزلية " مؤامرة " على الإسلام ، بلا وعي لما نقول ،و نسينا أننا نردد أعمال "داعش " مدانة من الشعوب الاسلامية والعربية ومن قيادات وعلماء وأن هذا التنظيم لا يمت لأي دين بصلة ، فلا تصدوعنا بالتباكي على الاسلام حين قرر الغرب الحرب على داعش!.
بواسطة : المدير
 1  0  2491
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-11-2014 12:23 صباحًا محمد باجعفر :
    التمييز والابداع عنون احرفك دوما