• ×

05:08 مساءً , الثلاثاء 18 فبراير 2020

مواكبة لكلمة الملك عبدالله "هل ننتظر قمة طارئة لمنظمة التعاون الاسلامي لاتخاذ قرارين مصيريين ..."

لفقدان الأمل من قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز  

تابع العالم أجمع وبالخصوص العربي والاسلامي الكلمة التاريخية التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، والتي تركزت على ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب بعدوانها الغاشم على قطاع غزة الفلسطيني ؛ وقد لقيت الكلمة ترحيبا واسعا ،ثمنها سياسيون وكتاب ومثقفون واعلاميون وناشطون بمختلف الدول العربية والا سلامية ودول العالم كافة ، حيث وصفت بأنها اقوى كلمة تصدر عن زعيم عربي منذ بدأ العدوان على غزة ، وركزت الكلمة على أن ما تقوم به إسرائيل هو ارهاب دولة ومخالف لكل المواثيق الدولية وحقوق الانسان ، مدينا الصمت العالمي وعدم تحركه لإنهاء العدوان .

كما كان للكلمة المباشرة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز خلال استقباله للمنهئين بالعيد من الأمراء والمشائخ وكبار المسؤولين ، وأدان فيها الارهاب والمنظمات الارهابية وخطرها على الاسلام ، حيث قال : أن تلك الاعمال ومن يقترفونها شوهت قيم الاسلام وسماحته وشوهت صورة الاسلام ، كما لام علماء الدين وكسلهم وعدم أدائهم الدور الواجب عليهم ، بقوله : ارى فيكم كسلا وفيكم صمت ليس واجب عليكم تجاه الارهاب ..دافعوا عن دينكم دينكم دينكم " .وشدني ما قال وزير العدل السعودي لقناة العربية مساء اليوم عن كلمة الملك عبدالله لتي وجهها للعلماء مساء أمس : أن تعليق الملك كان عتبا على العلماء ، وان عليهم مسؤولية كبيرة ، وان يكونوا في قلب الأحداث ولا يغيبون عنها ، وان تتخذ خطوات حاسمة لانهاء ما تمر به دول عربية اسلامية من حروب أكلت الأخضر واليابس .

من هذا المنطلق ومن المحورين اللذين تحدث عنهما خادم الحرمين الشريفين ، العدوان على غزة ، والارهاب ، أرى أنه من الواجب على منظمة التعاون الاسلامي أن تعقد مؤتمراً طارئا لقادة الدول الاسلامية ؛ تتخذ فيه قرارات صارمة ، وتطالب دولها بإصدار قوانين تجرم المنظمات الارهابية والمنتسبين إليها من أي دولة عربية أو اسلامية، تقوم على الاستناد بما اتخذته اندونيسيا اليوم بسحب الجنسية من أي مواطن يقاتل مع أي منظمة ارهابية ، أوي داعية ،أو واعظ أو كاتب ،أو مثقف أو أي مواطن يتجنب في كتاباته واحاديثه إدانة الارهاب والمنظمات الارهابية ، وتدعو جميع الدول لاصدار قوانين بذلك واي دولة لا تصدر قوانين ضد المنظمات الارهابية والمنتسبين إليها يتم تعليق عضويتها بالمنظمة ، ولكل دولة أصدرت قوانين تحارب الارهاب ومنظماته أن تتخذ قراراتها السيادية تنظم علاقاتها مع تلك الدول التي لا تستجيب للقرار منها سحب السفراء أو تجميد العلاقات معها .

وبما أن جميع الدول الاسلامية والعربية ليست في وارد إعلان حرب على اسرائيل ،تنتظر الشعوب الاسلامية أن تتخذ قرارات حاسمة تؤكد توجيه المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم " المؤمن للمؤمن كالبنان أو كالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضا إذا اشتكى منه عضو تاعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ، ويتضمن انضمام كافة المنظمات والفصائل للشرعية الفلسطينية ممثلة في رئيس الدولة وحكومته التوافقية ، وأن تدعو لانهاء التفرد باتخاذ القرارات المصيرية للشعب الفلسطيني من أي جانب ، وأن يقرر الفلسطينيون وجود رأس واحد وقيادة واحدة تقوم على التصميم على نيل السيادة الكاملة بما يرونه يحقق لهم طموحاتهم المشروعة .

وعلى الدول والاسلامية إن كان قادة تلك المنظمة جادون بالفعل ، بتحديد سقف زمني تطالب فيه الأمم المتحدة عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بإرغام اسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية في غضون عام واحد ، وان لم تنفذ ذلك تدعو مجلس الأمن لإصدر قرار ملزم تحت البند السابع ، وإن تعذر ذلك بأن تستخدم اي دولة " الفيتو" تشعر الأمم المتجدة تعليق عضويتها بالامم المتحدة بكافة منظماتها وهيئاتها لمدة عام ، وبخلال ستة اشهر إن لم يتم اتخاذ القرار الحاسم لالزام اسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية وفق القرارات الدولية التي أقرها مجلس الأمن الدولي (242 ، 338).

وعند تعليقها لعضويتها أن تبلغ منظمة التعاون الاسلامي الأمم المتحدة أن دول المنظمة فقدت الأمل من 67 عاما ، منها فقط ما يقارب عشرين عاما الأخيرة جرت مفاوضات فاشلة ، وتخللها ثلاثة اعتداءت إسرائيلية على قطاع غزة ؛ للأعوام (2008 ، 2012 ، 2014) ، أودت بحياة الآلاف من الشهداء من المدنيين العزل وعشرات الآلاف من المصابين والمعاقين ، ودمرت البنى التحتية والمنازل والمدارس والمستشفيات ومقرات الأنوروا ومدارسها بقطاع عزة ، وبقيت القرارت الدولية دون تفعيل ، وأن الصبر نفذ ، وستتخذ خطوات مصيرية حاسمة بدعم الفلسطيننين عسكريا وماديا , وبمشاركة فاعلة لإعادة الأرض المحتلة لأهلها وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة .

كما يجب أن يتضمن جدول الأعمال اتخاذ قرار ملزم بأن تقوم أي دولة لها تمثيل ديبلوماسي أو مكتب علاقات تجارية أو أي علاقات مع إسرائيل تحت أي عناوين بقطع علاقاتها مع إسرائيل ، وأن تتخذ كل دولة عضو بمنظمة التعاون الاسلامي قرارات بسحب ترخيص الشركات والمؤسسات التجارية ، وسحب جنسيات أعضاء مجالس إدارات وكبار المسؤولين عن تلك الشركات والمؤسسات التي لها تعاملات مع اسرائيل او مع شركات أجنبية تمارس نشاطاتها داخل دولها وتقوم بتمويل الكيان الصهيوني ودعمه ، وأن يتم سحب جنسية اي مواطن أو كاتب أو مثقف أو اعلامي أو ناشط أو أي مواطن بأي دولة يقوم بالتبرير للاعتداءات الاسرائيلة أو يمتدحها تحت أي عنوان بما يخالف سياسات بلده ويتناقض مع قيم الدين الحنيف .

أما إن تمت الدعوة لعقد المؤتمر فقط لاصدار بيانات مكررة لا طعم لها ولا رائحة الا رائحة الحبر الذي "قرفنا" منه ، إذ لم تحمل في تاريخها أي قرار تؤكد فيه مصداقية دولها وتكاتفهم وسعيهم الدؤوب لإخراج دول العالم الاسلامي قاطبة والعربي خاصة من عنق الزجاجة بهذا الوقت خاصة ووالأمة الاسلامية تمر بأصعب أوضاعها ، بعد فقدان الأمل من الجري خلف مجلس أمن تتحكم فيه دولتين ،أم أن الأمل مفقودٌ كما حال شقيقتها الجامعة العربية ، فلطفا وحفاظا على ما بقي من ماء وجه فلا داعي لعقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الاسلامي ، وما من داع لوجودها من الاساس .


بواسطة : المدير
 0  0  1961
التعليقات ( 0 )