• ×

03:58 مساءً , الثلاثاء 18 فبراير 2020

"السيسي رئيساً لمصر" ولجميع المصريين و لناخبيه :" اتجهوا لبناء مصر" | "وللإخوان" : " أي طبخة تقصدون "؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه : محمد المنصور الحازمي : 
المصالحة أفضل من المواجهة ؛ بالمصالحة تحفظ حقوق الناس والوطن ، وبالمواجهة العنيفة تخسر مصر والمصريين ، لتكن مواجهة سلمية معارضة تلتف كلها تحت راية واحدة راية مصر ، وتعارض ديمقراطيا وتدخل الانتخابات البرلمانية كتلة واحدة ليحصل التوازن في الولاء للوطن.

لن نسلَّم بأن انتخابات الرئاسة المصرية طبخة كما تزعمون ، ولكن أسألكم هل من بدائل أفضل ؟ دماء وإرهاب أم الدعاء على من أفرزته الانتخابات رئيسا سيحكم مصر بالهلاك ؟ فما البديل ، هل تريدون اصلاح بلدكم أم تأزيمه . هل نسيتم طبخة الاخوان ,أم تظلون تلمزون :" السيسي سيعيد نظام حكم مبارك ."وأقول لهم باعتباري عربي ومسلم ولا يهمني سوى استقرار وأمن ورخاء مصر ومصر لكل المصريين : وكما يقال .. انتظروا واحكموا .. فالسيسي ليس غبيَّاً ليكرر حكم مبارك ، وهو يعلم أن ثورة 25 يناير لماذا قامت ... ومع احترامي لأي رأي مختلف ، فوضع مصر بعهد مبارك مع ما فيه مما قيل من فساد وقمع أمني ، كان افضل أمنيا واقتصاديا واجتماعيا ومكانة دولية افضل مليون مرة من الوضع الذي جاء بعده .

وهنا لابد من وضع النقاط على الحروف وأعلم يقيناً أنكم ستقولون أنكم من تمتلكون فقط الحقيقة الكاملة أقول لكم : باعتقادي أن الانتخابات البرلمانية بعد ثورة 25 يناير بعهد نظام العسكر انوا يركزون على أن يهدا المواطنون ويتفرغوا لأعمالهم وهذا الاعتقاد تبخَّر لزرعكم عملاء لكم ليظل الشباب بالساحات ، ومن جانب آخر ساهم المحلس العسكري بصورة غير مباشرة في تهيئة الساحة لكم ، فهي طبختكم لكن طبختكم على نار هادئة منذ ثمانين عاما ، فطبختم على نار عالية وكانت الطبخة "محترقة " ؛ وأعتقد لو تأخرت لعدة أشهر إضافية حتى تخلو الميادين وينصرف كل مواطن مصري ومواطنه لمجال عمله لما قفز الانتهازيون واختطفوا الانتخابات وأصبحوا يريدون من بقية الشعب أن يعتبرونهم هم الأكثرية التي تحكم (الاخوان) حتى بعد حل البرلمان "مجلس الشعب" .؛ فالشباب الذي قاموا بالثورة كانوا يملؤون الميادين ، والتنظيم الاخواني كان جاهزا للانقضاض على الحكم فاختطف الانتخابات والجروح لم تندمل ، وهذا سبب الفشل , عندها أدرك شباب الثورة أنهم لم يقطفوا ثمار الثورة و لم يجدوا بلح الشام ولا عنب اليمن , وبعهد مرسي اختل الأمن وازدادت الاختطافات .

وكان من أسهموا بالوضع الذي عاشته مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 هم من عمدوا لإخراج المجرمين والارهابيين والبلطجية من السجون واستبقوهم نواة لتشكيل درعٍ غير قانوني لهم ،أما الرئيس المعزول محمد مرسي ضحية "جماعته " لوكان حرر نفسه من تبعية الإخوان وكان بالفعل رئيسا لكل المصريين ليس لجماعته الذين قيّدوه عند ترشيحه بتنفيذ أحلامهم لما كان مرتبكاً يصدر قررات ويلغيها ، يشتم نظام الأسد في طهران بمؤتمر عدم الانحياز ويدين إيران لتعاونها مع بشار الأسد ؛ وبعد أقل من ثلاثة أشهر يزور وفد إيراني برئاسة نجاد مصر ، وما رافقها من تذمر من شيوخ الأزهر ومن كافة المصريين عدا نظام الاخوان الذي كان حاكماً ليظهر فيما بعد مقتل الضابط محمد مبروك ما كان ينسج في الخفاء ؛ وما نسج من قبل من اطلاق ارهابيي حزب الله والقاعدة ثم العفو عن ما يزيد عن خمسين ارهابيا من تنظيم القاعدة بالخارج لينطلق مثلث قاعدته إيران وصديقتها اللدود إسرائيل وضلعيه ؛ الأول ، حماس والاخوان ، والآخر تنظيم القاعدة ؛ ومن جانب يدعو لاجتماع لينادي فيه بالجهاد في حين يستقبل نجاد رئيس ايران السابق ورئيس دولة اقسمت على بقاء بشار ونظامه فهذه التناقضات مع تناقضاته في الداخل ، جعلت جموعاً من الشعب تضج وتتدرج إلى 30 يونيه 2012، حين وصل الوضع الأمني والسياسي مداه في الانحدار .

وكان الرئيس المعزول مرسي قال في أول خطاب له للشعب بعد أدائه القسم " إذا أخطأت فقوموني ".. وكان اعلانه الدستوري غير القابل للنقض , وتلاه مشروعه المحال لمجلس الشورى بخفض سن القضاة الى 60 عاما ، وهجوم الاخوان على دار القضاء ، ومدينة الاعلام , ومؤامرة تسميم وجبات جامعة الأزهر ، للفشل في فرض مرشح الاخوان لإدارة جامعة الأزهر لتشويه ادارة الجامعة ..وخطف الجنود ليستعيدهم ومن معه بطائرة خاصة ليقزم الجيش وقيادته ومن خطفوهم ممن اطلقوا من السجون , وانتهاء بتعيين مجلس شورى بحصحصة معتمدة على انتخابات ألغيت مفاعيلها باعتبار مجلس الشعب غير دستوري وباطل ؛ لقد نكبه مكتب الارشاد ؛ كانوا لا يعدونه رئيسا عليهم بل تابعاً ، فأصابوه بالوهن والتردد.

ومن الحكمة أن تقدم مصلحة الوطن في هذه المرحلة ... فانتظروا لعل القادم أفضل. وأن تطوى مرحلة من أصعب المراحل التي عاشتها مصر خلال 3 سنوات .. لا التباكي على من ذهب ، ولا إطراء لمن قدِم وقد قالها السيسي في خطاباته وحملته الانتخابية لابد من شحذ الهمم ولم يمنِ أحداً بالمن والسلوى بل دعاهم للعمل والانتاج وأكد عدم تهاونه مع من ن يلجأ للإرهاب .

أتمنى طي صفحات وفتح صفحة جديدة ، وعلى الرئيس المنتخب أن يبادر لإصلاح الأنفس وقيادة حوار وطني شامل لا يستثني فيه إلا من تلطخت أيديهم بدماء الشعب وأدينوا في ذلك ، وحكم عليهم أو لا زالت قضاياهم معروضة على القضاء ولم تصدر عليهم أحكاماً .
ومن لم تصدر بحقهم إدانات إلى الآن من النيابة العامة أن يطلق سراحهم وسراح مسجوني الرأي ، ومن ضبطوا في مظاهرات طلابية ولم يرتكبوا أعمالا جنائية ، أو من صدرت بحقهم أحكاما قضائية ويتحملون الحق الخاص ، وللرئيس بموجب الدستور حق إصدار العفو العام وفقا لضوابطه القانونية .. كي يؤسس لبناء الثقة وينصرف الجميع كل رجل وامرأة إلى مجال عمله.

وبرأيي المصالحة أفضل من المواجهة بالمصالحة تحفظ حقوق الناس والوطن وبالمواجهة العنيفة تخسر مصر والمصريين ، لتكن مواجهة سلمية معارضة تلتف كلها تحت راية واحدة راية مصر ، وتعارض ديمقراطيا وتدخل الانتخابات البرلمانية كتلة واحدة ليحصل التوازن في الولاء للوطن ، والتنافس الشريف لمن يخدم مصر والمصرين أكثر .وما دام المعارضة والحكم يعملان لمصلحة مصر وهذا ما يتمناه كل مصري وعربي شريف ، عنده سترتقي مصر .. بصورة حضارية ..لا بعنف وعنف مقابل ..وأقول للمصريين المحتفلين الآن بعد إعلان لجنة الانتخابات فوز المشير السيسي رئيسا لمصر ، لكن ضعوا أمامكم أن تكونوا عونا له ولمصر بالعمل والانتاج ..لأربع سنوات عوضا عن تكرار التنظيرات والاحتجاجات والمظاهرات .


بواسطة : المدير
 0  0  1952
التعليقات ( 0 )