• ×

12:37 مساءً , الثلاثاء 24 مايو 2022

التفاصيل الكاملة لقصة الرحيل المأساوي للشيخ أحمد بن زايد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 جازان نيوز - البراق ناصر - متابعات ::

بمجرد ما علم بتمكن فرق الإنقاذ من العثور على جثة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، حتى هرعت \"المغربية\" إلى المنطقة.خمسة عشر كيلومترا كان لزاما علينا قطعها وسط طريق ثانوية ضيقة وملتوية بين جبال متوسطة الارتفاع، توجد بالمدخل الشمالي للعاصمة الرباط، من أجل الوصول إلى دوار أولاد غيث، حيث جثمان الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، الذي طالما امتدت يده البيضاء لتمسح دموع يتامى وأرامل بحيرة سد سيدي محمد بن عبد الله، ومعدمي دواوير أولاد ليلة، وأولاد إبراهيم، وأولاد غيث.


على طول الطريق المؤدي إلى قصر آل نهيان المطل على بحيرة سد سيدي محمد بن عبد الله كانت تتراص قوات مختلفة من وحدات الدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، إضافة إلى أهالي جماعة أم عزة، الذين أبوا ألا يضيعوا فرصة وداع جارهم الشيخ أحمد بن زايد، بعد بحث تواصل بالليل والنهار.

هنا \"فيلاج\" جماعة أم عزة سد أمني من قوات الدرك وأهالي من المنطقة اتخذوا حائط مسجد الجماعة سندا لهم، في انتظار موكب الفقيد.

مقر الباشوية تحول إلى مركز ضم كبار المسؤولين ورجال السلطة. الموظفون داخل الباشوية كانوا يطلون من شبابيك البناية، التي تحولت إلى مقر إدارة عمليات كبير بعد الحدث المأساوي.

عرجنا يسارا على طريق ثانوية، تضم في جوفها دركيين من بينهم واحد حملق في وجوهنا بنظرات فاحصة، قبل أن نتوغل في الطريق، حيث يوجد قصر آل نهيان المطل على بحيرة سد سيدي محمد بن عبد الله، ضواحي العاصمة الرباط.

جثة الأمير أمام قصره

الساعة الثانية عشرة إلا ربعا من صباح أول أمس الثلاثاء، قوات مختلطة من بينها رجال ضفادع فرنسيون عثروا على جثة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان قبالة قصر آل نهيان المطل على بحيرة سد سيدي محمد بن عبد الله، بعد خمسة أيام على إعلان فقدانه، إثر سقوط طائرته الشراعية، الجمعة الماضي.

9 رجال آليين مزودين بأجهزة رصد الموجات أبحروا لتحديد موقع الفقيد، في حين تكلف مركز القيادة وتحليل المعطيات بتتبع أخبار عملية البحث أولا بأول، من داخل خيام نصبت قرب قصر الفقيد.

لحظات قليلة مرت على انطلاق عملية البحث، ليلتقط خبراء مغاربة وأجانب إشارة وجود جسم بمحاذاة الرجل الآلي رقم (5) يقول مصدر عليم، إنها جثة الراحل، وللتأكد من صحة المعلومات، غاصت داخل البحيرة فرق إغاثة تتشكل من غواصين مغاربة، وأجانب لانتشال الجثة من بين الأوحال وجذوع الأشجار.

كانت جثة الراحل عالقة في عمق يبلغ طوله 20 مترا على الضفة اليمنى لبحيرة السد المذكور، يقول شاهد عيان، قبل أن تضع فرق غوص محترفة يدها على جثة الفقيد على بعد نحو أمتار من مقر قيادة عمليات البحث والإنقاذ، أي قبالة الواجهة الشمالية لقصر \"الإمارات\" كما ينعته جيرانه من آهالي دواوير أولاد ليلة وأولاد ابراهيم وأولاد غيث.

انتشر خبر العثور على جثة الفقيد، كما تنتشر النار في الهشيم، ما أوقد حرقة في نفوس جيرانه، الذين تعاملوا مع الحادث مثل أقربائه بالعائلة الحاكمة في دولة الإمارات الذين ودع عدد منهم ابنهم البار الوداع الأخير فور انتشال جثته الطاهرة من قعر بحيرة غادرة.

تقول مليكة شليحي (فلاحة من جيران الراحل) وهي تبكي رحيل الشيخ \"الفقيد كان يعاملنا كجيرانه بكل خير وإحسان، فهنا بقرية أولاد إبراهيم، التي يعيش فقراؤها مما تجود به شباك الصيد في البحيرة الغادرة، كان الشيخ معروفا بتقديم يد العون والمساعدة لأراملها وأبنائها في الأعياد والمناسبات رحم الله هذا الرجل العظيم\".

جنازة رجل

\"الله أكبر الله أكبر\" تكبير لم يتردد على لسان عائلة الفقيد فقط، وإنما هو تكبير آذان صلاة الظهر، الذي رفع من أعلى مئذنة مسجد جماعة أم عزة، متزامنا مع موكب نقل جثمان الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، إلى مستشفى والده الراحل الشيخ زايد بالرباط، حتى يرقد في الجناح الملكي محاطا بعدد من إخوانه ومعارفه وأعضاء من السلك الدبلوماسي ورجال دولة ومال وأعمال.

\"المسجد الصغير بجماعة أم عزة، بدوره له قصة إحسان مع الراحل، الذي طالما تكلف وإخوانه وأبناء عمومته من الشيوخ والأمراء بكسائه والتكفل بمصاريف تدبيره\"، يقول رجل ستيني من المنطقة يدعى الحوات.
سكان دواوير أولاد ليلة وأولاد ابراهيم، وأولاد غيث، الذين يتوجهون صوب المسجد في خشوع، قصدوه يوم وداع الأمير لقريتهم الوداع الأخير بكل حزن وأسى للدعاء بالرحمة والمغفرة للراحل الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان ولأهله بالصبر والسلوان.

أم محمد كحلاوي، امرأة في الخمسينات من العمر من دوار أولاد غيث، حيث يقع قصر \"الإمارات\" كما ينعته أبناء المنطقة قالت لـ\" المغربية\" بنبرات حزينة \"كان الأمير الراحل يخرج بطائرته الخاصة، كلما حل بهذا القصر ويجوب هذا الفضاء بكل اطمئنان، لقد فقدنا رجلا عزيزا وكبيرا\".

تودعنا هذه البدوية، وهي تبكي هذا الفراق القاسي، في وقت بدأت جماعة أم عزة تودع قوات الإنقاذ المختلطة بمعداتها الثقيلة والخفيفة، متمنية أن يكون هذا المصاب الجلل آخر الأحزان على العائلة الحاكمة بدولة الإمارات، التي أعلنت وشعبها الحداد لثلاثة أيام.

كرونولوجيا ومعدات البحث عن الشيخ أحمد بن زايد

الجمعة 26 مارس: فقدان الشيخ

الثلاثاء 29 مارس: العثور على جثة الفقيد

مساحة البحيرة :6 كليومترات

عمقها: يتراوح ما بين 37 و42 مترا

حالتها: مياه عكرة وأوحال

قوات معبأة: 225 عنصرا

غواصون: أزيد من 100

جنسياتهم: مغاربة، إماراتيون، فرنسيون، إسبان وأميركيون

الإسعاف: 4 أطباء ومسعفون

تجهيزات: 95 زورقا مطاطيا (زودياك)

رجال آليون: 9 رجال آليين وأجهزة رصد الموجات

عربات الدرك: 120 عربة متعددة الاستعمالات

طائرات: طائرتان مروحيتان للرؤية الليلية والإسعاف الطبي.
بواسطة : المدير
 3  0  3544
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-01-2010 07:39 مساءً العنزي :
    بسم الله الرحمن الرحيم


    ؟؟؟
  • #2
    04-01-2010 08:17 مساءً علي احمد حسين مباركي ((ابو لمار)) :
    نسال الله عزوجل ان يغفر له ويرحمه
  • #3
    04-01-2010 11:49 مساءً هيمو :
    الله يرحمه ويرحم جميع موتى المسلمين