• ×

10:17 صباحًا , الجمعة 25 سبتمبر 2020

السعـــــــودية تستضيف مؤتمراً عن \"الإرهاب\" الأحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
جازان نيوز : متابعة - عبدالله السبيعي : أكّد عدد من الكُتاب والإعلاميين السعوديين أن تنظيم الجامعة الإسلامية بالمدينة لمؤتمر الإرهاب بدءاً من الأحد المقبل 28-3-2010 ولمدة أربعة أيام تحت عنوان \"الإرهاب بيـن تطرف الفكر وفكر التطرف\"، برعاية وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز، يمثل حراكاً جميلاً وحضوراً مهماً للجامعات، كما دعا بعضهم إلى أهمية تفعيل حضور الكُتاب، ودقة الحوار في جلسات المؤتمر والتركيز على مستجدات الوضع، مؤكدين أن \"تجفيف منابع الإرهاب\" ليس مسؤولية محصورة في الجهات الأمنية بل هي ثقافة معرفية مجتمعية يجب أن تزرع في المجتمع، ومرحبين بأن يتم ذلك بتعاون بين الجهات الأمنية ومراكز البحث العلمي في الجامعات.


فمن جهته قال الكاتب يوسف الكويليت بصحيفة \"الرياض\" السعودية لـ\"العربية.نت\": \"إن ذلك سواء أكان من جامعة أو تبنته مؤسسة أو أياً كان فيجب أن يبدأ بعقلانية.. فمناقشة مسألة كالإرهاب وهو قضية خطيرة وأي حوار مبني على ذلك يجب أن يكون دقيقاً وذكياً وفاعلاً\"، واعتبر تنظيم ذلك سواء من الجامعات أو غيرها مكسباً في كل الأحوال.

مشيراً إلى أن المغرر بهم هم أناس وقعوا ضحية التغرير، وأن الأمر بحاجة لنشر الثقافة، ومؤكداً ميله الشخصي لأن تتم ثقافة هذا الحوار من خلال الكتب وبناء المعرفة، مضيفاً \"ثقافة ذلك يجب أن تتم من خلال الكتاب أولاً وأنه على كل المستويات التربوية والثقافية لابد من حملة وطنية كبيرة على رأسها نشر الكتاب\"، ويرى أن \"على وزارة الثقافة والإعلام أن تتولى ذلك وأن توفر لها ميزانية سخية لذلك، وإن كان هذا لا يعني أن تنظيم المؤتمرات غير فاعل بل له أهميته\".


حِراك جميل

أما أحمد العرفج الكاتب بصحيفة \"المدينة\" فيثمّن للجامعة الإسلامية ذلك قائلاً: \"أعتبر ذلك حراكاً جميلاً للجامعة التي بدأت تظهر بشكل هو المأمول من الجامعات في السعودية، المشاركة فعالة في كل الأحوال ولها بعد عالمي\"، مؤكداً أهمية الحدث\"، ومضيفاً \"أن الجامعة غابت فترة وهي تعود للواجهة كما يجب وهي الآن تقوم بدورها الحقيقي وهو حراك من جامعة معنية بمثل هذا الحراك وهو من صميم عملها\".

وأكد \"لا يوجد أحد سيضع يده على الإرهاب بشكل كامل ولكن البعد العالمي للجامعة سيحقق جدوى مهمة، وهناك بُعد عربي سيكون لذلك كما أن الجامعة تحاول استدراك وتعويض سنوات غيابها الماضي\".

مشيراً إلى أن \"السعودية حققت حضوراً مشهوداً له عالمياً، والإحباط للعمليات والاستباق ذلك تجربة سعودية رائدة، أتمنى أن يفعّل المؤتمر محاوره كما يجب للحصول على توصيات ونتائج ملموسة يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً، كما أن تعاون مراكز البحث العلمي مع \"الداخلية\" هو أمر واقع وملموس ومهم.. الكل مجتهد ونحسن الظن بالكل، ولو قدمت كل جامعة مثلاً 5% لحصلنا على نسبة عالية وهو أمر محمود في كل الأحوال\".


تجفيف المنابع

أما نجيب الزامل الكاتب بصحيفة \"الاقتصادية\" فيؤيد تبني مثل هذه المؤتمرات قائلاً \"لا يجب أن نقيد الحرب على الإرهاب على الجهات الأمنية فقط، فالأخيرة جهات مواجهة فحتى في العمل المخابراتي والمعلوماتي فهي مواجهة والأمر أشبه ما يكون بتصدي كريات الدم البيضاء للفيروسات فهي مواجهة.. هي دوماً مستعدة للمواجهة\".

مضيفاً \"عملية تجفيف المنابع مسؤولية الجميع، هي ثقافة مجتمعية يجب أن تعمم ويتم تبنيها ونشرها كثقافة عامة قضائية معرفية اجتماعية.. ولا يجب تفسير الجريمة مثلاً بحسب المواقف، فالجريمة هي الجريمة\".

وحول قيام جهات أخيراً باستضافة ورش ومؤتمرات للإرهاب من غير الداخلية وأنه قد يفسر بكونه محاولة لتسجيل الحضور قال الزامل: \"نحن نريد الشيء المفتوح.. الأمر أشبه بمن يعمل الخير ويريد ويرغب في ظهور اسمه.. ما الضير من ذلك\". مضيفاً \"القراءة والمعرفة التزام لكن المؤتمرات هي كبسولات فاعلة ومهمة\".


المؤتمر

وسيناقش المؤتمر في جلساته جذور ظاهرة الإرهاب وأسبابها ووضع وسائل العلاج بمشاركة أكثر من 80 باحثاً من دول مختلفة، ومن أبرز أهدافه إبراز وسطية الإسلام واعتداله، وتسامحه مع الآخر، وتوضيح وجه الخطأ في نسبة الإرهاب إليه، نتيجة لانحراف بعض المنتسبين إليه، وكذلك الوصول للمعالجة الفكرية المناسبة للإرهاب حتى تتواكب وتتضافر المعالجة الفكرية مع المكافحة الأمنية في اقتلاع جذوره.

وتشمل محاوره جوانب في غاية الأهمية مثل ظاهرة التطرف، الغلو في الدين, سوء الفهم للنصوص الشرعية، التأثر بفكر الخوارج، والنيل من ولاة الأمر والتشكيك في العلماء والإعراض عنهم، بالإضافة للاستفزاز الإعلامي وانعكاساته، الأيدي الخفية المحرِّضة, والتمويل الخارجي، ضعف ثقافة الحوار مع الآخر، منابع فكر التطرف، الاجتهاد في الدين من غير أهلية، شيوع الفكر التكفيري، واستباحة الخروج على الأئمة والولاة، تشويه لصورة الدين والمتدينين.

يُذكر أن المؤتمر يشتمل على 83 بحثاً ستناقش على مدى 12 جلسة على مدار ثلاثة أيام، حيث تم قبول البحوث وأوراق العمل وإجازتها للمناقشة من بين أكثر من 500 بحث وورقة عمل تم تلقيها. وفي ما يخص المشاركة النسائية فهناك 15 باحثة وأكاديمية من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، تَمّ توزيعهن على جلساته الاثنتي عشرة.

ومن ناحية أخرى سيكون هناك معرض مصاحب للأمن الفكري وعروض عن نشر الوسطية ومكافحة الإرهاب والتطرف، كما تشارك فيه وزارة بنحو 2000 كتاب عن التطرف.


الافتتاح والمتحدثون

وستنطلق فعاليات المؤتمر يوم الأحد 28-3-2010 في الساعة التاسعة مساءً في قاعة المحاضرات الكبرى في الجامعة، والنساء في قاعة دار الحديث المدنية طريق المطار، ومن أبرز المتحدثين في الجلسات وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام وأستاذ الدراسات العليا في جامعة أم القرى، والدكتور سلمان بن فهد العودة الداعية المعروف المشرف على موقع \"الإسلام اليوم\"، والأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر نائب وزير التربية والتعليم الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز، بالإضافة لعدد كبير من منسوبي الجامعة والمحاضرين فيها والداخلية ومن جامعات عربية وعالمية.


السعودية ونجاح التجربة

يُذكر أن المملكة التي تعتبر من أكثر الدول التي تواجهت مع الإرهاب ومن أكثرها نجاحاً في تجفيفه، ومن ذلك قبضها أخيراً على أكثر من 100 مطلوب تنطلق تجربتها في مكافحة الإرهاب من إطار شرعي وقانوني في بنائها وأهدافها ومجالاتها وآلياتها، وتفردت بتجربتها النوعية في مكافحة الإرهاب، وقد انتهجت الأجهزة الأمنية السعودية أسلوب وطريقة الضربات الإستباقية التي أسفرت عن إحباط وضبط عدد من العمليات الإرهابية خلال الفترة من 2003 حتى 2009، بلغ مجموعها 38 ضربة استباقية تنوعت بين ضبط خلايا إرهابية وأعداد من المطلوبين أمنيّاً.

وخلال الـ20 سنة الماضية وقع أكثر من 101 حادث إرهابي، أدى إلى مقتل 939 شخصاً، وإصابة 1317 شخصاً من الإرهابيين ورجال الأمن والمواطنين. كما استهدفت الأجانب والتي بلغ مجموعها 26 حادثاً، و87 قتيلاً، و524 مصاباً من جنسيات أجنبية مختلفة.

وقال تقرير لوكالة الأنباء السعودية إن الجهود السعودية في محاربة الإرهاب نالت استحسان المجتمع الدولي من خلال اعتمادها استراتيجية شاملة تعتمد المواجهة الفكرية والمناصحة بنفس درجة الاهتمام بالتعامل الأمني، والإجراءات القانونية في محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم الإرهابية، وتعددت جهود المملكة في محاربة الإرهاب على المستويين الدولي والعربي لتعزيز التعاون بين كل الدول والشعوب وقطع مصادر تمويل ودعم الجماعات الإرهابية وتفعيل الآليات الدولية في هذا الشأن، وعلى مستوى التشريع والقضاء تم إنشاء محكمة خاصة للنظر في قضايا الإرهاب تحت مسمى المحكمة الجزائية المتخصصة.


تنظيم التبرعات الخيرية

وفي الاتجاه الوقائي، تعددت جهود المملكة في مكافحة الإرهاب بدءاً من برامج توعية طلاب المدارس والجامعات بخطورة الأعمال الإرهابية، كما أعادت تنظيم جمع التبرعات للأعمال الخيرية التي قد تستغل لغير الأعمال المشروعة، وقامت بإنشاء هيئة أهلية كبرى تتولى الإشراف والتنظيم على جميع الأعمال الإغاثية والخيرية بهدف تنظيم عمل تلك الهيئات وعدم السماح لذوي النيات والأهداف الشريرة باستخدام الهيئات الإنسانية لأعمال غير مشروعة.

وقد كان لهذه العناصر انعكاسات إيجابية على أرض الواقع بتحقيق رجال الأمن نجاحات كبيرة ضد هذه الفئة الضالة وإفشال أكثر من 95% من المخططات الإرهابية قبل تنفيذها، والوصول إلى عدد من الخلايا النائمة وتلك التي توارت تحت ضربات رجال الأمن للفئة الضالة.

وحظيت التجربة السعودية خصوصاً في المناصحة وتصحيح المسارات بإشادات واعترافات دولية خصوصاً من الجانب الأمريكي، وعلى سبيل المثال اعتبر منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية دانييل بنجامين أن جهود السعودية منذ عام 2003 كانت ثمرتها هزيمة القاعدة في المملكة وغياب نشاطها لوقت طويل\"، كما قامت دول عديدة تطبيق التجربة مثل إندونيسيا والجزائر واليمن.
بواسطة : المدير
 1  0  1487
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-27-2010 04:15 مساءً صــــــــاالقصيمـاالــــــــدام :
    وطن لانحميه لانستحق العيش فيه



    وطن لانحميه لانستحق العيش فيه




    وطن لانحميه لانستحق العيش فيه







    ولبيه يالحد الجنوبي

    ولبيه يالحد الجنوبي

    وووووووووووووووووووووووووووولبيه يالحد الجنوبي