• ×

10:11 صباحًا , الأربعاء 23 أكتوبر 2019

الإعلام الاجتماعي يفتح باب الجيل الثاني للعلاقات العامة(PR 2.0 )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مكة المكرمة - محمود قريش : 
يبدو أن سمة ظهور الأجيال الجديدة لم تعد حكراً فقط على الأجهزة الالكترونية أو البرامج الحاسوبية ، بعد أن كسر ظهور جيل جديد للعلاقات العامة ( الاتصالات الإستراتيجية ) تحت مسمى( PR 2.0 ) الاحتكار الرقمي للتطور ليقفز بحجم الانفاق على الإعلان في الانترنت إلى 40 مليار دولار وفق تقديرات اقتصادية عالمية .

ويرى خبراء في العلاقات العامة أن ولادة الجيل الثاني للعلاقات العامة وارتفاع نسب الإنفاق على شبكة الانترنت إلى ضعفين عام 2010 ، توافق مع الارتفاع العالمي في أعداد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ، فيما أظهرت آخر الإحصائيات المحلية أن أكثر من 70 % من سكان السعودية يستخدم مواقع التواصل الاجتماعية .
وبحسب الخبراء ، فإن توسع أعداد مستخدمين الإنترنت أدخل العلاقات العامة نفق الحوار المباشر مع الجمهور ، لتنسجم مع ديناميكية وسائل الاعلام الاجتماعي التي تمكنت ، مؤخراً من تغيير ملامح الحياة الاجتماعية والسياسية والإقتصادية في العالم .

و قال منصور ال نميس ، وهو مدير عام شركة وايت شادو للإتصالات الإستراتيجية ، ان ثورة وسائل الإعلام الاجتماعي ، وضعت هذا النشاط والمفهوم في أزمة حقيقية نتيجة اختلاف سيناريو التعاطي مع الجمهور ، مؤكداً أن مسألة الخروج من ثوب العلاقات التقليدية الى عام الاتصالات الإستراتيجية الحديثة أصبح أمراً حتمياً ، يفرضه الرتم المتسارع لموجة البيانات المتداولة وتضاعف حجمها عبر الشبكات الإجتماعية .

وأبان أنه بالرغم من استخدام الشركات الكبرى في العالم العربي الاعلام الاجتماعي ، كجزء أساسي من الاتصال الخارجي للشركات إلا انها لا تزال محدودة الفاعلية ، وذلك لأسباب ترتبط بالفلسفة التقليدية لديها والقائمة على مبدأ إدارة تدفق المعلومات من طرف واحد وبثه في اتجاه واحد فقط .

و أوضح آل نميس ، ان الجيل الثاني اكثر ذكاء في ادارة صورة الشركة الذهنية وعلامتها التجارية ، والتي أصبحت الان عمل مشترك بين الجمهور والمنشأة ، من حيث حرصها على اشراكهم في التأثير على العلامة التجارية وإدارة المخاطر من خلال التفاعل الفوري ، والاستجابة في الوقت المناسب.

وظهرت أيضاً استخدامات وأنماط جديدة أقل تكلفة وأكثر تأثيراً " كـالإنفواجرافيك " الذي بات محركاً أساسياً للمحتوى الإعلامي للشركات ، وهي مسألة تصب في صالح تجويد ادارة العمليات الاتصالية ومراعاة الجوانب المتعلقة بالتكاليف في ان واحد.

و نوه منصور آل نميس ، إلى أنه وبالرغم من تحول أداة التحكم بالرسالة الإعلامية من يد الشركات إلى الجمهور ، إلا انها مهدت الطريق لنجاح حملات الإتصالات الإستراتيجية على نطاق أوسع ، مفيداً أنها فتحت للمنشآت طرق جديدة للحوار مع الجمهور ومعالجة الأفكار وبشكل اكثر جودة واحترافية مما كان عليه ، وجعلت من تأثير الحملات اكثر قوة وانتشاراً مما كانت عليه في السابق .

وأشار آل نميس إلى أن فاعلية خطة الجيل الثاني ( PR 2.0 ) لا تعتمد على تحديد المنصات الاعلامية والجمهور وتصميم رسائل دورية فحسب ، بل يتطلب على الشركات احتواء المحتوى الرقمي ، بالتفكير فيما تقول وكيف تقول ذلك ومتى تقوله ولماذا ، ورصد التعليقات وقياس فعاليتها آنيا ، ومن ثم تصميم الاستراتيجيات المناسبة وفقا للمعطيات .

الجدير بالذكر ، وبالرغم من حداثة مفهوم ( PR 2.0 ) ، عالمياً إلا ان النتائج الجيدة المترتبة على تبنيها ، فتح باب إدماجها بالأدوار الرئيسية للإتصالات الإستراتيجية ، على مصراعيه وذلك يعود لاعتمادها على إدارة تدفق المعلومات بين اصحاب المصلحة والجمهور وتحديد المؤثرين الرئيسيين وتحليل ردود فعلهم وخلق حوارات هادفة معهم عبر المواقع الاجتماعية ما يعني تحفيز الجمهور و انتشار أكبر وبالتالي دفع إيجابي للعلامة التجارية .


بواسطة : المدير
 0  0  2338
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:11 صباحًا الأربعاء 23 أكتوبر 2019.