• ×

09:08 مساءً , الخميس 20 يناير 2022

"الجمهورية " : إيران و حزب الله التكفيري خسروا معاركهم التي خاضوها في سوريا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - أسامة محمد : 

كشفت مصادر ديبلوماسية عربية في واشنطن أنّ إيران فشلت أخيراً في حسم عدد من المعارك التي تديرها في سوريا، خصوصاً في القلمون، أو في مناطق الغوطة الشرقية، حيث تشير معلومات عسكرية الى أنَّ قوات المعارضة حقَّقت تقدّماً ملحوظاً فيها، وتمكّنت من فكّ الحصار المضروب حولها، فضلاً عن خسارة عدد من المواقع العسكرية المهمة في حلب، وأسر مئات العناصر من الجيش النظامي، ما دفع إيران الى اعتماد لغة التصعيد والتهويل في سوريا ولبنان، وحتى في العراق، مع بدء الجيش عملية أمنية واسعة في منطقة الأنبار.

وكشف مصدر أميركي مطلع وفقا لـ صحيفة ( الجمهورية ) أنَّ واشنطن التي سعت لعقد لقاءات مع الجبهة نفسها، فوجئت بدورها بحجم الشروط التي رفعتها الأخيرة الى السفير الأميركي روبرت فورد. فالجبهة تبدو اليوم وكأنّها تتحدّث من موقع قوّة، مستندةً الى دعم قوي من السعودية التي تدعو واشنطن الى تغيير سلوكها السياسي مع المنطقة، أو أقلّه إلى السماح لها بنوع من الإستقلالية في متابعة الملفّات "الحسّاسة"، علماً أنّ قرارها في استبعاد بشّار الأسد لا رجعة عنه.

وتقول المصادر الديبلوماسية العربية "إنّ التصعيد الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" التكفيري التابع لإيران، هو رسالة إيرانية، في ظلّ حجم انزعاجها السياسي والعسكري من التطوّرات الأخيرة، وأنّ لا تفسير عسكرياً للقصف الجوّي الكثيف الذي تتعرَّض له حلب على يد النظام السوري، بل إنّ ما يحصل هو انتقام وعقاب جماعيّ على الخسائر التي مُنِيت بها طهران وحلفاؤها".

وإذ تسأل المصادر: "هل بدأ يشعر "حزب الله" بخسارة المعركة استراتيجيّاً، بعدما وصل تورّطه في ملفّات المنطقة، وخصوصاً السورية منها، الى طريق لا عودة عنه، ما دام قراره في يد إيران"؟، تؤكّد أنّ "التهديد بتوسيع كرة النار والقصف والتهويل بإسقاط لبنان نهائيّاً في يد الحزب، هي أساليب معروفة في خضمّ المفاوضات وقبيل استحقاقات معلنة"، موضحةً أنّ "أسلوب "الجبهة الإسلامية" مثلاً يتحاشى الإعلان عن عملياته العسكرية في هذه المرحلة، فيما هي تتقدّم ميدانيّاً. وتبدّل الأوزان اليوم في صفوف المعارضة السورية يشمل قواها العسكرية ومظلّتها السياسية على حدّ سواء. ولا بدّ من تعزيز دعم تلك القوى الجديدة لتحقيق توازن جدّي على أرض المعركة، علماً أنّ علاقاتها مع تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" قد تشهد توتيراً، بعد تراجع حظوظ تعويم "الجيش الحر"، وإعادة هيكلة قوى المعارضة، الجارية على قدم وساق بمشاركة قوى إقليمية ودولية عدّة".

وتعتبر المصادر أنّ "واشنطن لا تمانع التعاطي مع تلك التشكيلات الاسلامية، بدليل انفتاحها عليها تاريخياً، مروراً بعلاقتها مع الإخوان المسلمين في مصر".

وبناءً على ذلك، يقول المصدر الأميركي "إنَّ ما يجري لا يوحي بأنَّ حظوظ "جنيف 2"، حتى ولو انعقد، ستكون كبيرة في تحقيق حلّ سياسي. فدوائر القرار في واشنطن باتَت أكثر اقتناعاً بأنّ خلط الأوراق والمواجهات الجارية بين المكوّنين السنّي والشيعي، ستمنع، أيّ تسوية أو مقاربة للحلّ ما دامت الاهداف لم تتحقّق. وعلى رغم أنّ ملفّات المنطقة مترابطة، إلّا أنّ محاولات البعض الإفادة من إنجازات في إحداها ليس أمراً ميكانيكيّاً".
بواسطة : المدير
 0  0  797
التعليقات ( 0 )