• ×

11:50 مساءً , الثلاثاء 17 مايو 2022

جريدة اليوم تعيد قراءة اوراق حياة المذيع المتألق علي معتبي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - متابعات خرج علي معتبي من الثانوية العامة عام 2000م بمعدل متواضع جدًا، ولكنه كان قد التحق -أثناء دراسته بالصف الأول ثانوي والثاني الثانوي بعمل صيفي لمدة شهرين في كل صيف- بمؤسسة كانت تعمل بالملاحة البحرية (موظف) بمرتب شهري 800 ريال تعرف من خلالها على البيئة العملية تقدم لعدد من الكليات كان ردها (الرفض) إلا كلية واحدة احتضنته رغم عدم ميوله لتخصصها، وهي كلية المجتمع بجازان، وبدون مكافأة شهرية!!
علي معتبي الذي استهوته الحياة العملية أكثر من العلمية أو الدراسية درس لمدة سنة ونصف السنة في قسم الحاسب الآلي (برمجة وتشغيل)، وفي الوقت نفسه عمل في الفترة المسائية بأحد المستوصفات الخاصة بالمنطقة الشرقية (موظف استقبال) لم تعجبه الحياة الدراسية كثيرًا بيد أن لديه قصة تجربة متميزة على الصعيد العملي، فبعدما أنهى معتبي السنة والنصف على مضض، أخذ يتحين الفرصة تلو الأخرى ليقنع والده أن يترك الدراسة حتى أن وضع والده أمام الأمر الواقع بتركه للكلية ورغبته في العمل، فوافقه والده مكرهًا، ولكن الفترة (لم تدم طويلًا)، فعاود والده الذي لم يرضيه وضع ابنه يطلب منه الالتحاق بالدراسة والحصول على شهادة تضمن له عيشًا هنيئًا ليمثل معتبي لأوامر والده ليلتحق بكلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بالمدينة المنورة، ولم يكن لديه خيار آخر، فأمضى في الجامعة سنة ونصف، وقرر التحويل إلى مسقط رأسه ليكمل الدراسة هناك في (كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة جازان)، قسم الدراسات القرآنية ومكث بها سنتين يدرس صباحًا ويعمل مساء بذات المستوصف الخاص الذي كان يعمل فيه، إلا أنه حانت ساعة الحق وإعلان عدم رغبته في الدراسة ورغبته في العمل، ما جعل أسرته ترضخ للأمر الواقع لاسيما معللًا ذلك بأنه يكفي ما ذهب من سنين قضياها بالكليات الثلاث!!
كان معتبي يهوى الجوانب الإعلامية والدعائية، وكان لا يرى حرجًا في ذلك لأنه أحب المهنة، ويقرأ المستقبل الذي يصبو إليه، ولينتقل -تبعًا لذلك- للعمل في إحدى وكالات الدعاية والإعلان موظفًا عاديًا، حتى أن هضم آلية العمل، وفي الوقت الذي كان يغطي أعمال بعض زملائه حال تغيبهم لدرجة أنه عمل موظف تركيبات للوحات دعائية، بعد ذلك تلقى معتبي عرضًَا وظيفيًا من إحدى الشركات الكبيرة في المنطقة.
التحق علي معتبي بالشركة، وكسب ثقة الجميع، كما تجاوزت ثقة الجميع به حدود ما يستحق وظيفيًا، فأصبح يضاهي كبار الموظفين في فترة وجيزة، ما جعل من الإدارة تمنحه سيارة خاصة ومميزات لم يحصل عليها أحد قبله، إلى أن جاء موعد الافتتاح الرسمي لمقر الشركة الجديد، وصاحب الفضل بعد الله في كل جوانب الافتتاح من الألف إلى الياء، وجاء اليوم المشهود وكان هناك خطأ بسيط ذكر أمام راعي الحفل لم يكن له علاقة به، وبعد دقائق من الاحتفال الذي كان تحت إشرافه فصل معتبي من الشركة نهائيًا لعلة أخبره بها العضو المنتدب بالشركة ومديرها العام بعدم رضاه عن العمل، وهذا كان عوضًا عن التكريم الذي كان ينتظره!! رضخ علي بكل معاني الصمت، سلم السيارة ومفاتيح المكتب، وغادر المكان، وكان عليه أن يتجاوزها، ومن هنا بدأ في العمل التلفزيوني متعاونًا من عام 2003 م بالقناة السعودية الأولى (بدون مقابل)، واستمر عمله بقنوات التلفزيون السعودي إلى عام 2012 م، خمس سنوات بالأولى وأربع بالإخبارية وسنة كانت للثقافية، وفي عام 2008م التحق معتبي بالعمل في الغرفة التجارية بمنطقة جازان -موظفًا بقسم العلاقات العامة- ثم بعد أشهر لم يكتمل رابعها أصدر المهندس/ أحمد بن محمد القنفذي قرارًا بتعيينه مديرًا للشؤون الإعلامية، وقبيل دخوله للغرفة التجارية بدأ معتبي بتطوير نفسه في مجال التلفزيون، وتحقق له ذلك من خلال الدورات والبرامج التطويرية التي كان يصرف عليها مبالغ كبيرة، حتى التحق بالغرفة وجاء التطوير الذاتي لديه بشكل متسارع حتى أصبح مذيعًا في واحدة من أشهر القنوات العربية (قناة ابو ظبي الفضائية)، بالإضافة إلى أنه أسس مؤسسة إعلامية خاصة به.
علي معتبي سرد لنا قصة الكفاح والإنجاز هذه من حياته وأضاف: "ومع كل هذه التجارب، أفكر بجدية الآن أن أحصل على شهادة جامعية، وحاليًا أدرس بنظام التعليم عن بعد بجامعة جازان، ليس لشيء سوى للانقياد لقوانين الحياة وفلسفتها رغم اقتناعي بأن الحياة ستعطيك طالما أنك تعطيها، والحمد لله أعيش الآن روعة قناعتي!!
7
بواسطة : المدير
 0  0  1781
التعليقات ( 0 )