• ×

11:27 مساءً , الإثنين 18 يناير 2021

«صخرة» تحرم معلمي فيفاء النسبة الجبلية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - متابعة :  
على الرغم من زيارة معالى نائب وزيرالتربيه والتعليم وحادث السير الذي واجهه موكب سعاده وأصابة سكرتيره ومشتشاره ...و رحلة السير على الأقدام وسط الجبال يوميا لمعلمي ومعلمات فيفاء، وصولا إلى قاعات التدريس لتعليم أبناء المنطقة، صمت وزارة التربية والتعليم أذنيها عن مطالبهم وصرخاتهم منذ أكثر من سبع سنوات، لتحرمهم من أبسط حقوقهم في مكافأة العمل في مناطق الشدة، والتي تسمى «النسبة الجبلية» وتصل قيمتها إلى 25% من الراتب.
وبعدما كان المعلمون في المنطقة يتقاضونها ويأملون في زيادتها وصولا إلى مستواها الأعلى الذي يصل إلى 50% من الراتب أسوة بزملائهم في المناطق الجبلية الأخرى، وجدوا أنفسهم فجأة مضطرين لقبولها في الحد الأدنى بما لا يزيد عن 10%.

سارع المعلمون إلى رفع المطالبات إلى وزارة التربية والتعليم، مرورا بإدارة التربية والتعليم بجازان، والتي رمت الكرة في ملعب الوزارة، لكن الوزارة أيضا لم تسمع أو تنصت لأي مطالب، ليعود المعلمون من رحلة الذهاب والمراجعات إلى الرياض، بخفي حنين، فلا أمل في استعادة حتى نسبة الـ25% السابقة، ناهيك عن ترفيع نسبتهم. واتهم المعلمون والمعلمات الوزارة بأنها وراء وضع «صخرة» أمام مفاوضات استعادتهم للنسبة الجبلية، معلنين رفضهم قرار تخفيض النسبة إلى 10% فقط، لأنه يعني تجاهلا لدورهم في العمل بمناطق الشدة، مما يتنافى مع مبدأ المساواة بين المعلمين في كل المناطق، مستغربين أن تصل المفاوضات مع الوزارة إلى «حائط صد»، بالرغم من يقينهم أن الوزارة يجب أن تقف مع كل ما يحقق الراحة للمعلمين، فكيف يتم حرمانهم من مكافأة هم أحق بها، ولم يتم صدور توجيهات أو أنظمة تحرمهم منها.

ولم يتوقع المعلمون «حسب وصفهم» أن تهمل مطالبهم، فكيف يتم حفظ معاملتهم لأكثر من مرة بعد مماطلات في النظر فيها؟ خاصة أنها تستحق الاهتمام لأنها تمثل معاناة حقيقية لهم، ودعموها بعدة مشاهد من منسوبي الوزارات الأخرى بالمحافظة تبين استمرارهم تقاضيهم النسبة كاملة، لكن الوزارة لم تلتفت لا للمطالب ولا للمشاهد. وقال الوكيل الشرعي لمعلمي ومعلمات محافظة فيفاء جابر محمد المشنوي إن حوالى 850 معلما ومعلمة في فيفاء ينتظرون استعادة النسبة الجبلية لهم وتعويضهم عن السنوات التي تم خلالها إيقافها، مطالبا وزارة التربية بالاستجابة لمطالباتهم باستعادة حق مشروع لهم دون إبداء سبب مقنع. وأضاف: «راجعت وزارة التربية والتعليم وقبلها إدارة التربية والتعليم بصبيا مرارا وتكرارا ولكن دون أن نصل معهم إلى نتيجة، وقد سعيت لإيصال مطالب معلمي فيفاء لكل المسؤولين في وزارة التربية والتعليم حرصا على حل القضية داخل الوزارة لكن كل الأبواب أوصدت في وجهي، متمنيا أن تصل المطالبات إلى وزير التربية والتعليم لحسم أمرها».

ولا يرى المعلم علي يحيى الفيفي أي تغيير يستوجب سحب المكافأة: «خاصة أن محافظة فيفاء ذات طبيعة جبلية وعرة المسالك ولا يمكن مقارنتها بالمناطق السهلية مهما توفرت فيها الخدمات، فوايت المياه مثلا يصل سعره في فيفاء إلى 600 ريال، بينما في باقي المدن 80 ريالا، وجميع مدارسنا مستأجرة». ويشير المعلم موسى جابر الفيفي إلى أن جبال فيفاء أشد وعورة وأقل توفيرا في الخدمات من المناطق المجاورة التي لا يزال معلموها يتقاضون نسب عالية تصل إلى 50%، ومناطقهم مشمولة بخدمات لا تتوفر في فيفاء كالبنوك والأسواق والطرق الحديثة، وبها العديد من الدوائر الحكومية التي لا توجد في فيفاء، مبينا أنه يضطر للنزول والصعود سيرا على الأقدام يوميا لأحد الجبال في فيفاء، وصولا إلى الشارع للذهاب والعودة من المدرسة، في ظل غياب الطرق الممهدة في المنطقة. أما المعلم يحيى جابر الحكمي فقال: «لا نجد تفسيرا مقنعا في تخفيض النسبة الجبلية للمعلمين في فيفاء إلى 10% حيث لا يزال كل موظفي المحافظة يتقاضون هذه النسبة، ونرى أن سحب النسبة منها دون وجه حق». ويستغرب المعلم فرحان محمد الفيفي أن يتم سحب نسبة جبلية، فيما المعلمون يعملون فيما يعرف بالجبال، فهل تغيرت الجبال؟ أم أن المسؤولين يعتقدون أن الحال تغير في المنطقة؟ فليزوروها وليتأكدوا من الأوضاع المعيشية داخلها، ليتعرفوا على حقيقة المنطقة ووعورة تضاريسها، خاصة أن أهالي المنطقة لازالوا يقطعون الفيافي لتلقي العلاج أو توفير احتياجاتهم الأسرية. ويطالب المعلم جابر مسعود العبدلي، وزارة التربية والتعليم بالتراجع عن موقفها الرافض بإعادة النسبة الجبلية كاملة لهم، «على الأقل لمساواتهم مع بقية موظفي الدولة في نفس المنطقة». وتضيف المعلمة خيرة الفيفي «على الأقل ساوونا بزميلاتنا في المحافظات المجاورة، فنحن نعيش في بيئة جبلية واحدة، وكل الخدمات لا تتوفر في محافظتنا فلا صرف صحي ولا مياه صالحة للشرب ولا مباني حكومية ولا شؤون اجتماعية ولا بنوك ولا طرق تصل منازلنا ولا مطاعم أو منتزهات أو حدائق وتحتسب مكالماتنا دولية عن طريق الشبكات اليمنية لضعف الاتصالات».


المصدر : عكاظ .
بواسطة : المدير
 0  0  1253
التعليقات ( 0 )