• ×

04:05 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

العميد الجباوي : المعارضة السياسية بلا خيرات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز- مفيد عثمان شرف 
قال العميد الركن الدكتور ابراهيم فواز الجباوي أنه على مدى عام كامل وقبله عام مضى ونحن نراقب ونحلل تعاطي شؤون الثورة السورية من قبل سياسييها في الخارج ممن هم كانوا أعضاء في المجلس الوطنى ثم تحولوا إلى عضوية الائتلاف ، وحتى الذين أضيفوا إليهم بذرائع وحجج أنبأت فيما بعد عن نهم وشغف للسلطة والمنصب ,مشيرا إلى أنه وعلى مدى أربعين عاماً أو أكثر يفتقدونها ـ لا سيما أنهم يسلكون اليوم طرق ملتوية وبتخبط إزاء مصير الثورة الذي يُرْسَم له جداول ومخططات خارجية وداخلية تنفيذاً لأجندات مختلفة .

واوضح أن تللك التصرفات من شأنها عرقلة مسيرة الثورة بواسطة وضع العصي في دواليب مركباتها من قبل المؤيدين للنظام المجرم وداعميه ومرتزقته الخارجيين ، ومن قبل ممثلي الثورة السياسيين بتخبطهم الغير مبرر ، حيث لا يهم غالبيتهم سوى تقاضي رواتبهم بالدولار نهاية الشهر وسكنهم الفاخر في العواصم المختلفة وإقامتهم الخمس نجوم حينما يتوافدون لعقد اجتماعات ما تبرح أن تنفض لتؤجَّل إلى مواعيد لاحقة دون تبيان الأسباب , منوها أن ما يتسرب عن البعض أن الأسباب غالباً ما تكون خلافات بين الأعضاء متسابقين على تنفيذ كل منهم أجندته المكلف بها على حساب الآخرين .

وأشار إلى أن من المسلَّم به يجب أن يكون الائتلاف بهيئته العامة في حالة انعقاد دائمة لمتابعة التطورات المتسارعة على الساحات الدولية، والإقليمية، والداخلية الميدانية، خصوصاً مع السعي الدولي والتداول الحثيث لعقد مؤتمر جنيف2 .. لكن ولضعف خبرات هؤلاء الممثلين والذين لا يجوز أن نسميهم سياسيين بسبب انعدام معرفتهم بفنون السياسة ودهاليزها ، نراهم يقفون مراوحين في أماكنهم لا يقدمون ولا يؤخرون ، ويؤجلون اجتماعاتهم لا بل ويشكلون عبئاً على الثورة بسلبية أدائهم الذي لم يجاري حتى الظهور على وسائل الاعلام او إجراء اللقاءات الإعلامية المطولة لشرح واقع الثورة وأهدافها ، ونراهم غير قادرين على تكوين رأي عام خارجي إيجابي اتجاه الثورة مما شكل عكس ذلك حيث تكوَّن رأي عام سلبي نحو الثورة ـ نتيجة نشاط النظام إعلامياً ـ الأمر الذي جعل كثيراً من الدول تتراجع عن دعم الثورة ولو معنوياً ، وذلك بفعل تأثير شعوبها من خلال برلماناتهم أو بفعل قناعاتها التي كونتها بناء على النشاط الإعلامي المكثف للنظام ، وبعكسه ضعف النشاط الإعلامي الثوري .


وأبان قائلاً ": "أن هذا ما يجعلنا نسأل هؤلاء المكونين للائتلاف والمجلس الوطني والمسمَّيين معارضة سياسية : لماذا لم تعتمدوا على خبرات داخلية وخارجية ؟؟؟ طالما أنكم تدركون فشلكم وأنكم تدركون ضعف قدراتكم في المجالات السياسية وبشكل محدد التفاوضية منها ", مبينا أنه يوجد في المعارضة السياسية السورية ممن انشقوا عن النظام ، خبرات لا يستهان بها ، تعادل خبرات الواحد منهم كل ما يمتلكه أعضاء الائتلاف مجتمعين من خبرات وقد تفوق ذلك ، ومع ذلك من المنشقّين ذوي الخبرات مميزة غير مرغوب بهم لأسباب اخترعها الائتلاف وأسياد أعضائه من ناحية أن تلك الخبرات لا تزال تعتبر موالية للنظام كونها بقيت معه لعقود طويلة قبل انشقاقها عنه !!! ويحتم علينا المنطق هنا بالرد : أنه لو أن هذا المنشقّ أراد البقاء مع النظام لما انشق عنه أصلاً وهو قد يكون في منصب محترم ويتمناه كل واحد من أعضاء الائتلاف .


واضاف قائلا : "لكنه آثر الوقوف إلى جانب أهله وشعبه في صفوف الثورة ورفض القتل والعنف بكل أشكاله وترك منصبه معرِّضاً حياته وحياة عائلته وأقاربه حتى الدرجة الثالثة للخطر والموت والتعذيب والاعتقال والتشريد والأحكام الغيابية ومصادرة الممتلكات والأموال المنقولة وغير المنقولة ومع ذلك كله ترك وانشق عن النظام ليرضي الله أولاً ويرضي ضميره ثانياً . وبعد ذلك يأتي الائتلاف ويقصيهم بحجة أنهم كانوا مع النظام ، هنا يحظرني التذكير بأنه هل كان هناك مواطن واحد لم يكن مع النظام ؟؟؟ حتى عامل التنظيفات ؟؟؟ لكنني أعود وأقول بأن من انشق عن النظام لم يكن مع النظام أصلاً بدليل أنه بعد أن أصبحت الدولة بيد النظام انشق عنه وتركه ، لكنه سابقاً هو كان مع الدولة السورية وليس مع النظام ، ولو بقي مع النظام لرقي إلى مراتب أعلى لكنه زهدها وخرج ، والأمثلة كثيرة ... وليعتبر الذي لا يعرف هذه الحقيقة ... وليدركوا من الآن أنه تُحْفَرْ لهم الحفر ومن تحت أقدامهم وسيتم قريباً الإعلان عن ولادة كيان معارضة جديد وبمسمى جديد .

وعبر عن حشيته أن يفاجأ قريباً بنبأ انضمام كلاً من قدري جميل وهيثم مناع وشريف شحادة إلى مكون المعارضة السياسية , مع العلم أن كثيراً ممن خرجوا وهم مع النظام ولا يزالوا قد تم الترحيب بهم ومشاركتهم الائتلاف لسببين :

الأول : تمسك الثوري الشريف بموقعه وكرسيه في الائتلاف وبالتالي عدم معارضته انضمام من يشكك بثوريته .

والثاني :تنفيذاً للأوامر الصادرة من الأسياد أصحاب الأجندات من الخارج , لهذا يجب وجوباً على الائتلاف وعلى كل من يدعي أنه من السياسيين الشرفاء أن يبادر وبشكل جماعي مع الآخرين إلى التودد لأصحاب الخبرات السياسية والعسكرية وغيرها ممن هم خارج سوريا والذين خرجوا على النظام وما أكثرهم وهم يمثلون مختلف الخبرات وبتسلسل وظيفي من أعلى الهرم إلى قاعدته ، وأن لا يخجلوا في طلب عونهم وإعطائهم المواقع التي يستحقها كل منهم لتتمكن الثورة بهم وبالتعاون مع الثوار من تحقيق أهدافها وقطع الطريق على المتآمرين والمتسلقين الذين لا همَّ لهم سوى امتطاء صهوة السياسية ولو بشكل مقلوب وعلى حساب دم السوريين .

واختتم بالقول أن الائتلاف كان يمكنه أن يتعاون مع منظمات عالمية متخصصة في السياسة , وفنونها وفي العلاقات العامة وكذلك الاعلام ... فهل هم أكثر خبرة سياسياً وإعلامياً من النظام الذي لجأ إلى مثل تلك الشركات ؟؟ حيث استطاع تلميع صورته بعد أن اغبرَّت وقلب بذلك الرأي العام من سلبي اتجاهه إلى إيجابي ، وهانحن نحصد النتائج اليوم .

ونبه قيادات الائتلاف قائلا: " من تسمون أنفسكم سياسيين إن كوَّنتم كيانكم الجديد ، فلا تقصوا أحداً ولا تنتهجوا هذا النهج لأنه يخالف كلياً الأهداف والأسباب التي اندلعت الثورة لأجلها وبسببها ، وإلاَّ سيلعنكم التاريخ ويسجِّلكم في الخانة الخطأ في الوقت الذي لا يحتمل فيه الخطأ .
عاشت الثورة السورية المظفَّرَّة .

1


بواسطة : المدير
 0  0  697
التعليقات ( 0 )