• ×

07:24 صباحًا , الثلاثاء 17 مايو 2022

خميسية الجاسر : الدين بين الوظيفة والتوظيف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض - فطين عبيد :  
نظم مركز حمد الحاسر الثقافي ( منتدى الخميسية ) مؤخرا محاضرة بعنوان ( الدين بين الوظيفة والتوظيف ) ألقاها د. عبدالله بن حمد العويسي , عرض فيها أهمية الاعتدال والبعد عن التشدد , وعدم تحيير الدين لأغراض تجارية زائفة , مثل الرقية الشرعية التي تكون بهدف ربحي دون إخلاص النية لطاعة الله سبحانه وتعالى أو غيرها من الأعمال التي يتخذ صاحبها من الدين هدفا لتحقيق أطماعه الشخصية الدنيوية .

وأكد أن العلوم الشرعية تستند على كتاب الله وسنة رسوله , والعلماء في الشريعة يتعمقوا في دراسة الجوانب التي تثير بعض الإشكالات ويتوصلوا إلى إفتاء مجمع عليه بالنهاية , ولم يستبعد الخطأ من بعض العلماء لأنهم بالنهاية بشر .

ونوه إلى رفض الأفكار المتشددة التي يتمثل بها صاحبها وكأنه خليفة الله في الأرض , وأن كل من يخالفه خارج عن الدين , فيكفر الناس حسب مزاجه , واستشهد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلـم إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره، قال:
" بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا". فالأساس في الدين التسهيل على البشر وليس التعقيد والتنغيص والتشكيك .

كما أوضح أنه لا مجال للربط بين العلماء المسلمين الذين تعمقوا في الدراسات الدينية , بعد أن اطلعوا على منهاج المسلمين , كتاب الله وسنة رسوله , وبين الأفكار الكنسية الغربية التي تستسلم لقرارات رجال الدين غير المستندة إلى منهاج , داعيا إلى الاقتداء بهدي الرسول صلى الله عليهم وسلم الذي كان مرجعا للمسلمين ويرفض الغلو .

واستشهد د. العويسي بحادثة معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي فيؤمّ قومه ، فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ، ثم أتى قومه فأمَّهم ، فافتتح بسورة البقرة ، فانحرف رجل فَسَلَّم ، ثم صلى وحده وانصرف ، فقالوا له : أنافقت يا فلان ؟ قال : لا والله ، ولآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأُخْبِرَنّـه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار ، وإن معاذا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال : يا معاذ أفتان أنت ؟ فَلَوْلا صَلَّيْتَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى , وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا , وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ.

و استمع د. العويسي في نهاية المحاضرة إلى العديد من المداخلات وأجاب على بعض الأسئلة التي أثارها الحضور .

1

بواسطة : المدير
 0  0  802
التعليقات ( 0 )