• ×

10:20 صباحًا , السبت 25 سبتمبر 2021

الأناضول : "صورة داود أوغلو التي يبكي فيها.. حكاية لها تفاصيل"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز : 


نشرت وكالة أنباء الناضول على موقعها بالانترنت صورة لوزير الخارجية التركي داوود أغلو , وهو يجهش بالبكاء , خلال زيارته لمصابين جراء القصف الاسرائيلي لقطاع غزة ., وقصة البكاء يسردها مصور وكالة الأناضول " أرهان سَفَانْلَرْ" محرر التصوير بالقسم العربي بوكالة الأناضول للأنباء، تفاصيل حكاية صورة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو والتي ظهر فيها وهو يبكي معانقا أحد الفلسطينيين أثناء زيارته الأخيرة لقطاع غزة.

فقد استطاع "أرهان" ، التقاط صورة وزير الخارجية التركي وهو يبكي على حال فلسطيني فقد ابنته وأصيبت زوجته في الغارات الإسرائيلية الأخيرة، ليخلد بذلك تلك اللحظات التي تناولتها كافة وكالات الأنباء العالمية.

وقد رافق أرهان، وزير الخارجية التركي، وعدد من وزراء الخارجية العرب اثناء زيارتهم لقطاع غزة في أعنف الأوقات التي كان يقصف فيها العدو الصهيوني المدينة بلا هوادة، وسجل بآلة التصوير الخاصة به لحظات لن ينساها التاريخ على مر العصور.

وبحسب "الأناضول" ذكر أرهان أنه كان على متن سفينة "مافي مرمره" التي توجهت من اسطنبول قبل ثلاثة أعوام لفك الحصار عن غزة، لكنه لم يستطع الدخول بسبب الأحداث التي وقعت لتلك السفينة واعتراض اسرائيل لها واعتقال ومصادرة كل ما عليها، مشيرا أنه استطاع هذه المرة الدخول بعد أن انتظر يومين في مدينة رفح المصرية ليقوم بتغطية زيارة وزير الخارجية التركي ووزراء الخارجية العرب للقطاع.

وأوضح أرهان أن أول شيء فعله هو التقاط صورة للوزير التركي وهو يعبر إلى قطاع غزة من معبر رفح، وأرسلها على الفور إلى المكتب الرئيسي بالعاصمة التركية أنقرة، وعقب ذلك ركبوا سيارة كانت تنتظرهم عند المعبر وتوجهوا جميعا إلى مستشفى الشفاء بالقطاع.

ولفت أرهان أن مراسل الأناضول بالقاهرة محمد كمال فيريك، والمصور أعلا أمين، كانا بانتظار الوزير التركي عند المستشفى المذكور، مبينا انه عند وصولهم لاحظوا توافد الجرحى على المستشفى بشكل كثيف بلغ وصول جريح كل دقيقة تقريبا، ما أدى إلى حدوث نوع من الفوضى عند باب مدخل قسم الطوارئ بالمستشفى.

واشار أن القوات الأمنية التابعة لحكومة حماس المقالة كانت تقوم بإبعاد الصحفيين الذين كانوا يحاولون التقاط صور لما يحدث في أرجاء المكان، وأن الموجودين بالمكان كان يصيحون في نفس واحد مكبرين عند قدوم المصابين، لافتا أنه بالرغم من كل ذلك استطاع التقاط عدة صور للمصابين أثناء قدومهم للمستشفى وكان معظمهم من النساء والأطفال، بحسب قوله.

وذكر أرهان أنه عندما وصل داود أوغلو إلى المستشفى مع حلول الظلام بدأ التدافع من قبل الصحفيين بشكل كبير للدخول، الأمر الذي دفع القوات الأمنية إلى إبعادهم عن المستشفى، لكنه استطاع هو والمصور زميله أعلا أمين، الإفلات من بين أيديهم وتمكنا من الدخول.

وبعد دخولهما بدءا تصوير الوزير التركي وهو يسير في ممر المستشفى، بحسب أرهان الذي أوضح أنه في تلك الأثناء شاهد بأم عينيه ثلاث جثث ملقاة على الأرض في إحدى الغرف، والدم ينزف من كل مكان فيها بشكل لم يحتمل الوزير التركي الدخول إليها لمعاينتها، لكنه لما وجد أهالي تلك الجثث بالغرفة دخلها هو وزوجته وبعض المسؤولين ليواسوهم في مصابهم.

وقال أرهان إن الوزير وزوجته وقفا عن رأس الجثث وبدءا بالدعاء، موضحا أنه بدأ هو الآخر في التقاط الصور، وحينها جاء رجل مسن وجلس على رأس جثة لفتاة تبلغ من العمر 15 عاما، وجثى على ركبتيه وهو يبكي.

وتابع قائلا: "وعندها أخذت وضعا جيدا يسمح لي بالتصوير بشكل جيد"، لافتا أن الوزير عندما اقترب في تلك الأثناء من الرجل المسن ليهدأ من روعه، ويواسيه في مصابه، وجلس بجانبه وعانقه، بدأ هو الآخر في التقاط الصور لهما بشكل متواصل كي لا تفوته لقطة ما.

وأكد أرهان أنه طوال حياته المهنية لم يعيش لحظات حزن كتلك التي عاشها عندما عانق الوزير التركي الرجل المسن وبدأت دموعهما تنهمر أمام جثة الفتاة المسجاه على الأرض وقد فارقت الحياه، مبينا أن الوزير التركي ظل معانقا للرجل المسن لخمس دقائق متواصلة والدموع تنهمر من عينيه ولا يستطيع أن يوقفها.

وبعدها غادر الوزير التركي المستشفى وهو في غاية الحزن، بحسب أورهان الذي أوضح أنه بعد ذلك بدأ في إرسال تلك الصور إلى المركز الرئيسي، لتتناقلها بعد ذلك وسائل الإعلام المختلفة.

1
بواسطة : المدير
 2  0  2053
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-23-2012 01:38 مساءً العوفي سaوd :
    ترى الأتراك أحرار ياجماعه الى من يفهم الحريه بمعناها الحقيقي ,وأعتقد ان الأتراك متلبسون بتهمة تحرير فلسطين المؤكد تحريرها مسبقاً ,وأقول لأخواننا الأتراك أن جنودكم ليس من تركيا فقط .
  • #2
    11-25-2012 10:11 صباحًا علي الحاج اليافعي :
    المهم أنه احسن من ربعنا وزراء الخارجية العرب الذين ليس عندهم ال الشجب والاستنكار والتنديد وياقلب لاتحزن