• ×

10:21 مساءً , الإثنين 30 مارس 2020

مؤتمر مكة المكرمة الثالث عشر يعقد جلسته الأولى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مكة المكرمة - و ا س : 


عقد المشاركون في مؤتمر مكة المكرمة الثالث عشر في مقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة مساء يوم جلسة المؤتمر الأولى بعنوان : ( المجتمع المسلم.. المفهوم والتكوين ) بحضور معالي الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، وأصحاب الفضيلة العلماء وعدد من الدعاة ومسؤولي المراكز والمؤسسات الإسلامية في العالم، إلى جانب وفود الحجيج الذين سيؤدون الفريضة في ضيافة رابطة العالم الإسلامي .

وعقدت الجلسة برئاسة رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور عبد الناصر بن موسى أبو البصل وخلال الجلسة تمت مناقشة المحور الأول للمؤتمر من خلال البحوث -المجتمع المسلم في الصدر الأول ، الباحث في السيرة النبوية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي وواقع المجتمع المسلم المعاصر للدكتور منير بن محمد الغضبان ، وإمام وخطيب المسجد الأقصى ومجتمع الأقليات المسلمة الدكتور عكرمة بن سعيد صبري،والأستاذ إسلام عبد التواب، مدير الباحثين بمركز الحضارة للدراسات التاريخية في جمهورية مصر العربية والأقليات غير المسلمة في المجتمع المسلم،والدكتور عبد الحي يوسف عبد الرحيم الحاج، رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم.

وبين الباحثون في الجلسة أن تكوين المجتمع المسلم تم على أساس من الشريعة الإسلامية، وأوضحوا أن التشريع الإسلامي يمتاز بالتوازن بين الثبات والمرونة، وهذه الميزة انفرد بها الإسلام عن سائر الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، فقد أودع فيه عنصر الثبات والخلود من جهة، والمرونة والتطور من جهة أخرى ، وهي ميزة من روائع الإعجاز التشريعي في دين الإسلام، كما أنه يمتاز أيضاً بما بالعالمية فالإسلام ليس للعرب وحدهم، بل لجميع الشعوب بمختلف القوميات والأجناس والأعراق وبالشمول وأن الإسلام لا يتناول جانباً واحداً من حياة الإنسان فحسب، بل يتناول جميع الجوانب الحياتية والمجتمعية و بالاستمرارية: فهو صالح لكل زمان ومكان، لا لوقت محدد أو لفترة معينة.

وأبرز الباحثون سماحة الإسلام مع غير المسلمين الذين يعيشون في المجتمع المسلم، رغم ما يصدر منهم من مخالفة أو عنت، وقد أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بمجادلتهم بالتي هي أحسن، ولم يكن من هدي النبي عزل المخالفين ولا الاشمئزاز منهم ولا التنفير عنهم، بل كان يخالطهم ويصبر على أذاهم ويريهم سماحة الإسلام وعدله وبره، ومن ذلك عيادة المريض، فعن أنس ( أن غلاماً ليهودي كان يخدم النبي فمرض فأتاه النبي يعوده فقال له : " اسلم " فأسلم . ومقاضاتهم بما يتقاضى به المسلون دون تمييز. والأكل من طعامهم والزواج من نسائهم،والإهداء إليهم، كما فعل عبد الله بن عمر وكان من أحرص الصحابة على اتباع السنة يذبح شاة ويوصي غلامه بأن يعطي جاره اليهودي منها، ويكرر الوصية مرة بعد مرة، وحين عجب الغلام من ذلك، قال له ابن عمر : أن رسول الله r قال : مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . وخلص الباحثون إلى أن على المسلم تعريف غير المسلم بدين الله الخاتم فأمة المسلمين هدفها إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا على سعتها، ، والسعى إلى إنقاذ الناس من الجهل وهدايتهم من الضلالة ،
ولنا في رسول الله أسوة حسنة ، فقد كان يدعو مخالفيه إلى الله بكل وسيلة مشروعة، ويدعو لهم بالهداية.
وأكد الباحثون في ختام الجلسة أن تكوين المجتمع المسلم قائم على أصول شرعية لا ينبغي الجنوح عنها، لأنها أصول ثابتة، بينما تعالج المستجدات في المجتمع المسلم من خلال المرونة التي يتميز بها التشريع الإسلامي.


1
بواسطة : المدير
 0  0  649
التعليقات ( 0 )