• ×

12:10 صباحًا , الثلاثاء 10 ديسمبر 2019

باحث سعودي يطالب بدعم مشروع نظام استرجاع ببليوجرافي وطني للإنتاج الفكري الأمني السعودي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 متابعات - فهد بن محمد :
طالب باحث سعودي بتولي المؤسسات الأكاديمية الأمنية السعودية دعم مشروعه المتعلق بإنشاء نظام استرجاع ببليوجرافي وطني للإنتاج الفكري الأمني السعودي، الذي قام بتصميمه وتنفيذ نُسخته الأولى بجهود شخصية بمعايير تتوافق مع البيئة السعودية.

وقال الباحث محمد بن عبدالله العمار الذي حصل على درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطباعة الرسالة على نفقة جامعة القاهرة في موضوع \"الإنتاج الفكري الأمني السعودي المنشور: دراسة ببليومترية مع التخطيط لنظام استرجاع ببليوجرافي\"، ان الدراسة تسد فراغا في مجال دراسات المكتبات والمعلومات ونظم الاسترجاع الببليوجرافي المتعلقة بالإنتاج الفكري السعودي في المجال الأمني، خاصة وأن هذا الإنتاج ثري في علاقاته البينية مع التخصصات العلمية الأخرى، فهو يمتزج مع الإنتاج الفكري في مجالات شتى مثل القانون، والطب، والهندسة، والعلوم البحتة، والعلوم الإنسانية، وغيرها.

وأوضح أن اهمية الدراسة تكمن في اهتمام المجتمعات المعاصرة في البيئة المعلوماتية الجديدة بإنشاء نظم استرجاع ببليوجرافية في كافة التخصصات العلمية والإفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في جمع المعرفة الإنسانية وتخزينها وإتاحتها للمستفيدين بكافة فئاتهم، للإفادة منها في الدراسات العلمية التنظيرية والأبحاث التطبيقية، اضافة إلى افتقار مجال الأبحاث الأكاديمية للدراسات الخاصة بالإنتاج الفكري السعودي في المجال الأمني، فضلاً عن عدم وجود أدوات ببليوجرافية لضبط هذا الإنتاج سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

وقال د. العمار ان موضوع دراسة الإنتاج الفكري الأمني السعودي لم يسبق تناوله في أي عمل أكاديمي أو بحث علمي، وهو موضوع استحق الدراسة، وذلك لافتقار مجال الأبحاث الأكاديمية إلى هذا النوع من الدراسة، فضلاً عن عدم وجود أدوات ببليوجرافية لضبط هذا الإنتاج على المستوى المحلي والإقليمي، ومن الطبيعي أن تعكس نتائج الدراسة الأهداف التي وضعت لتحقيقها، وهي التعرف على السمات البنائية للإنتاج الفكري السعودي في المجال الأمني، من خلال قياس توزيعه النوعي، والزمني، والجغرافي، والموضوعي، واللغوي، مع التعرف على العلاقات البينية بين الإنتاج الفكري السعودي في المجال الأمني والتخصصات العلمية الأخرى.

وذكرت الدراسة أن المؤسسات الأمنية هي الأكثر إنتاجاً في مجال الإنتاج الفكري الأمني السعودي، حيث بلغت نسبة إنتاجها 57.50% من النسبة الكلية للإنتاج محل الدراسة، وأنه يتشتت على أكثر من قارة، ودولة، ومدينة، وان المملكة تحوز على الجانب الأكبر من الإنتاج الفكري بنسبة 88.29%،اضافة الى وجود نسبة 7.57% من الإنتاج الفكري الأمني السعودي غير معروف المنشأ ، وتشير الدراسة الى أن موضوع الأمن الداخلي يحتل العدد الأكبر من الأوعية بنسبة29,92% ويليه الأمن الجنائي بنسبة 28,01% من جملة الإنتاج، مما يعني أن هذين الموضوعين يمثلان أكثر من نصف الإنتاج في هذا المجال ، وتتصدر الأطروحات الجامعية قائمة الأوعية، وتمثل نسبة 41.8%، بينما تمثل الكتب المرتبة الثالثة بنسبة 35,57% من جملة الأوعية، مما يعني أن هذين الوعاءين يمثلان أكثر من ثلاثة أرباع الإنتاج الفكري المعني،ويبلغ عدد مدن نشر الدوريات الأمنية مدينتين هما ( الرياض، ومكة المكرمة) حيث تنفرد الرياض بأغلبية الدوريات الأمنية بنسة 95% من العدد الإجمالي وتتفوق الأجهزة الأمنية في مجال نشر الدوريات الأمنية بعدد دوريات يبلغ 12 دورية من أصل 20 دورية ،ويعد التأليف النمط السائد في الإنتاج، والتأليف الفردي هو النمط المفضل،وتعد جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية المؤسسة الأولى التي نشرت كتبا أمنية، كما أنها تتصدر المؤسسات الأكاديمية في إنتاج الأطروحات الأمنية.

وأوصى الباحث على ضرورة تبني المؤسسات الأمنية السعودية إصدار دوريات متخصصة، وكذلك تفعيل خدمة الترابط الشبكي بين منظومة المؤسسات الأمنية السعودية على المستويين المحلي والإقليمي ،توسيع نطاق الربط الآلي بين المكتبات الأمنية السعودية وبين قواعد المعلومات المحلية والإقليمية والعالمية،وتشجيع الباحثين والمهتمين في المجال الأمني على ترجمة الأوعية الأجنبية إلى اللغة العربية،وإنشاء قواعد معلومات أمنية على المستوى المحلي والإقليمي ، وتقارير في المجال الأمني بمفهومه الشامل، بالإضافة إلى حصرها لأهم المؤشرات الإحصائية الأمنية في موضوعاته المختلفة، وتشجيع الكُتاب المتخصصين في المجال الأمني السعودي على إجراء بحوث مشتركة بالمجال الأمني، وإنتاج بحوث ودراسات تتضمن في طياتها الفكر الأمني ممتزجا بالفكر الموضوعي التخصصي في المجالات العلمية ذات الصلة، مشددا على ضرورة قيام المؤسسات الأكاديمية غير الأمنية في تطعيم لوائحها الدراسية في بعض التخصصات العلمية ذات الصلة بالعلوم الأمنية بمقررات بينية تجمع مابين العلوم الأمنية والعلوم الأخرى، لتخريج باحثين موضوعيين في المجالات العلمية المعنية يتمتعون بالحس البحثي الأمني، وعلى ضرورة ألا تقع مسؤولية نشر الإنتاج الفكري الأمني السعودي على عاتق المؤسسات الأمنية الأكاديمية والمهنية الرسمية والحكومية فقط ،كما أثبتت الدراسات قصورا في التأليف والنشر في بعض المجالات الأمنية مثل: (الأمن الجمركي، والسياحي، والصحي، والمائي، والغذائي)، فمن الضروري الاهتمام بهذه الموضوعات وتحفيز الباحثين المتخصصين للكتابة فيها، عن طريق استكتابهم، واقتراح موضوعات رسائل جامعية في هذه المجالات الأمنية، وانشاء مركز للغات والترجمة الأمنية يتبع وزارة الداخلية، يُعنى ببناء القدرات اللغوية المختلفة لرجال الأمن والمهتمين في المجال الأمني، ويكون مرجعاً علمياً محلياً للترجمة الأمنية.
بواسطة : المدير
 0  0  1250
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:10 صباحًا الثلاثاء 10 ديسمبر 2019.