• ×

12:05 مساءً , السبت 3 ديسمبر 2022

تحليل للمخابرات الامريكية بعنوان:آفاق "القاعدة"!

اختيار سيف العدل،اقرب اتباع بن لادن، قائدا مؤقتا "للقاعدة"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - خاص أورد موقع روسيا اليوم تقريراً عن تحليل أعدته المخابرات الامريكية للتطورات الجارية في منظمة "القاعدة" بعد تصفية زعيمها اسامة بن لادن. ويتعلق هذا التحليل بالمرتبة الاولى، بآفاق انتخاب خلف لابن لادن، وتأثير هذا على مستقبل تكتيك المنظمة.

فالمنظمة تحتاج في الظروف التي نشأت على خلفية ما يسمى "بالثورات العربية"، حسب التقرير، الى جيل جديد من القادة، مؤهلين للتعامل بمرونة مع ما يجري في العالم العربي، وتجتمع لديهم صفات الاديلوجيين والاستراتيجيين والتكتيكيين والفقهاء والاداريين. وبهذا الصدد بدأت في مختلف تشكيلات المنظمة عمليات الصراع على القيادة، التي تتحكم فيها سمعة بعض القادة ومواقف الممولين ، وكذلك تأثير المخابرات الباكستانية والسعودية .

ففي مايو/ ايار من السنة الجارية اعلن عن اختيار سيف العدل، القائد العسكري للتنظيم، واحد اقرب اتباع بن لادن، قائدا مؤقتا "للقاعدة". وسيف العدل الذي في اواخر عقده الخامس، من جماعة "الجهاد الاسلامي" المصرية، والنائب الاول لايمن الظواهري (الشخص الثاني في "القاعدة" بعد بن لادن). وان العلاقات بين هذين الشخصين بلا ريب، وثيقة اديولوجيا واثنيا. وان قرار الظواهري بالبقاء في الظل والسماح لنائبه السابق بشغل منصب القيادة يشكل دون شك حلا وسط مع الممولين السعوديين للمنظمة، الذين لا يرغبون بالطبع في تعزز "الجناح المصري" في "القاعدة". وبهذا الصدد بعتبر سيف العدل شخصية انتقالية ومنفذا رائعا في غضون ذلك.

ويرتبط اسم سيف العدل بتفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام، وقتل الصحفي الامريكي بيرل،، كما شارك شخصيا في تدريب المجندين في معسكرات في السودان وباكستان وافغانستان. وكان حتى وقت قريب قيد الاقامة الجبرية في ايران سوية مع سعد نجل اسامة بن لادن. واخلي سبيلهما نتيجة استبدالهما بالقنصل الايراني في افغانستان، الذي سبق ان اختطفه مسلحو "القاعدة".

وكان معتقلا في ايران اضافة الى نجل بن لادن، الوحيشي، مرشح آخر لقيادة "القاعدة"، الذي غادر اثر اخلاء سبيله الى شبه الجزيرة العربية واصبح احد قادة التنظيم في المنطقة. والوحيشي خلافا لسيف العدل يدعمه الممولون السعوديون، ويرتبط بعلاقات مع المخابرات السعودية.

وهؤلاء ممثلوا ما يسمى "بالجيل الفتي" للقاعدة ، ويحظون بتعاطف قادة الميدان الشباب. وان ترؤسهم لـ "القاعدة" يتوقف بصورة ملموسة في غضون ذلك، على الوضع الذي سينشأ في الجزيرة العربية وافغانستان في القريب العاجل. واذا بدأت الفوضى في الحالة الاولى (الجزيرة) في اليمن، فسيتعزز على خلفيتها النفوذ الاسلامي المتشدد، وفي حالة افغانستان، وتستلم السلطة في المستقبل المتوسط المدى على الارجح، "طالبان"، فان المرشحين مثاليان لتدبير اعمال ارهابية جديدة. وفيما يتعلق بافغانستان، فان هذا سيشكل تقويم كل البنية التحتية للمنظمة، التي تصدعت نتيجة الغزو الامريكي، وسيف العدل في هذه الحالة خبير كبير في هذا المجال.

وتجدر الاشارة في غضون ذلك، الى ان سيف العدل يحظى بصورة اساسية بدعم نشطاء القاعدة الميدانيين .

واذا تسنى لنظام حامد كرزاي البقاء بمساعدة القوات الامريكية لفترة معينة (اذ تعلن واشنطن ان جدول انسحاب قواتها يتوقف بصورة مباشرة على تطورات الوضع في البلد)، فيبقى هاما دور جناح المنظمة الايديولوجي في اطار ارسال الفتاوى والتعليمات الى فروع المنظمة التي تمارس نشاطها بصورة مستقلة منذ امد طويل، في مختلف بقاع العالم. وبالمناسبة ، ان دور الممولين من الخليج اخذ يقل نتيجة استقلالية "الفروع في الخارج" ماليا.

وفي هذا الوضع يبرز الى الموقع الاول الظواهري وابو يحيى الليبي. وبالمناسبة ان الثاني يتقدم على الظواهري من حيث النشاط في الميدان الاعلامي، بالرغم من عدم تمتعه بحق اصدار الفتاوى. ومن المفروض ان نشاطه الحربي سيتركز بصورة اساسية على ليبيا، وفي هذه الحالة تقل فرصه في قيادة المنظمة. كما ان ممولي المنظمة السعوديين لم يحددوا حتى الوقت الحاضر موقفهم، لعدم الرغبة في منح "الغرباء" حق بلورة اهداف الجهاد الايديولجية. وان اليمني انور العولقي عاجز عن التنافس مع الاشخاص الانفي الذكر، ولا يتمتع بشهرة واسعة مثلهم.

وفي يونيو/حزيران من السنة الجارية اتخذ القرار حول اختيار الظواهري خلفا لابن لادن. وعلى اي حال، يتعين على "القاعدة" الصمود في القريب العاجل امام اختبارات جدية مراعاة لتغير الانظمة في البلدان العربية، حيث يستلم السلطة اسلاميون "معتدلون" بهذه الدرجة او تلك، هدفهم التطور السياسي حسب النموذج التركي، وليس الجهاد في كافة انحاء العالم. وان انسحاب الامريكان من افغانستان سيمنح المنظمة "نفحة حياة جديدة"، بحيث تستطيع انعاش بنيتها التحتية.

ويشكل قضية آخرى موضوع هل تود المخابرات الباكستانية التي استخلصت الدروس من الفترة الاولى لحكم "طالبان، تكرار اخطائها السابقة مع راديكالية اعوانها السابقين المتشددة جدا، وخطر تكرار غزو قوات الناتو لافغانستان!. ويتوقف على هذا من حيث المبدأ، دور "القاعدة" في المستقبل القريب.

ولا يقل اهمية هنا وضع المواجهة الشيعية السنية. وهذا سيشكل للمنظمة ازمة اديولوجية معينة، تفرض نقل التركيز في نشاطها من "الكفار الغربيين"، الى الاعداء الاديولوجيين، وحتى وان كانوا مسلمين.

8
بواسطة : المدير
 0  0  1394
التعليقات ( 0 )