• ×

12:21 مساءً , السبت 3 ديسمبر 2022

أسمنت الجنوبية .. أزمة مفتعلة أم أزمة حقيقية ؟؟

جازان نيوز في قلب الحدث .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقارير وتحقيقات ـ جازان نيوز ـ مصنع أسمنت الجنوب  
تصوير وتحرير : فيصل الصفحي


أصبح كيس الاسمنت عملة نادرة ، وبات الحصول على عشرة أكياس أسمنت "خامس " المستحيلات إلى جانب ( الغول والعنقا والمسؤول النزيه ) ؟!!
ما يُقال عن الذهب في هذه الأيام ينسحب على "كيس" الأسمنت ، وما يوصف به هيئة "حماية المستهلك" من أنها الشيء الذي ( نسمع به ولا نراه ) ينطبق هذه الأيام على كذلك على الأسمنت ، وأما هيئة مكافحة الفساد فلازالت كالأجنة في رحم الإنشاء ونخشى أن نُبشر بمولود "ميت" ؟!

نعيش بفضل الله عزوجل في نعمة عظيمة في أرض الحرمين الشريفين تحت ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية وقد أغدق على أبناء شعبه بالخيرات الكثيرة ، وللأسف الشديد أن هناك أناس غطى الطمع على أعينهم وأعماها فحبهم للنفس والذات طغى على مصلحة العامة ووصل جشع بعض التجار وضعاف النفوس إلى إحداث أزمة في الاسمنت على الرغم من تصريحات مسؤولين في مصنع إسمنت الجنوب أن إنتاج المصنع هو نفسه .
وهذا يدل بوضوح أن هناك أيادً خفية وراء هذه الازمة ، يدفعها الجشع والطمع في المتاجرة بأبسط حقوق المواطنة وضرورياتهم !!

"جازان نيوز" وقفت على أرض الواقع بعدستها ، وقابلت عدد من المواطنين ،الذي يمضون الساعات الطوال من يومهم بحثاً عن كيس هنا ، أو جملة مخبأة هناك في غياهب الأزقة ، تحملهم الأماني للعودة بالمفقود ، والحصول على العملة الصعبة . تلفحهم حرارة الشمس وقيضها يوم بعد يوم !!

حيث تحدث المواطن [ م ـ أ ] لـ "جازان نيوز" قائلاً : لكي أحصل على 15 كيس يجب عليّ إيقاف سيارتي من العصر في الصف حتى صباح اليوم الثاني ليبدأ الصرف الساعة السابعة صباحاً وينتهي حوالي العاشرة والنصف .
image

وهذا الاصطفاف يأتي من تلقاء المواطنين أنفسهم في غياب المحافظة والتجارة والشرطة عن هذا الحدث .
وقد كلف مصنع الاسمنت أحد موظفيه الذي يدعي تكليفه من المحافظة في حال نفى أحد منسوبي المحافظة ذلك قائلاً :
وصلنا تعميم من إمارة المنطقة في يوم الأحد 26 / 6 / 1432 هـ يدعو إلى تشكيل لجنة من محافظة المسارحة ووزارة التجارة للوقوف على بيع الاسمنت ووصوله للمستهلك بنفس السعر وبكل يسر وسهوله وسيتم تكليف أحد من المحافظة بذلك في القريب العاجل .

وعلمت صحيفة "جازان نيوز " من مصادرها الخاصة أن اللجنة المعنية [لم يتأكد تشكيلها] لم تُباشر مهامها حتى وقت إعداد هذا التقرير ؟!

image
وعند بداية الصرف في الفترة الصباحية التي لاتتجاوز ثلاث ساعات ونصف يومياً يكون الحال كما توضحه الصورة.
وقد تطول ساعات الانتظار للبعض إلى 48ساعة

المواطن يحيى عبيد تحدث قائلاً : كان في بداية الأزمة يصرف للشخص 50 كيس ثم تقلصت الكمية إلى 40 كيس حتى وصلت 15 كيس فكيف لي أن أكمل تلييس منزلي بهذه الكمية البسيطة .
وقد أفرز هذا العمل ، فتح سوق "سوداء" من قبل أصحاب القلابات الذين يستغلون حاجة المواطنين للأسمنت فيتم التحميل لهم بمبالغ خيالية تجاوز 200 ريال للمشوار وبحسبة بسيطة تجد أن سعر الكيس يصل 19 ريال في حالة الحصول على 40 كيس .
وتحدث مواطن آخر قائلاً : كيف لي أن أنتظر لمدة تتجاوز نصف يوم إذا كنت أريد كيسين أو ثلاثة فالأفضل أن أشتري من خارج الصف حتى لو زادت القيمة.

image
سوق "سوداء" تبعد حوالي 300 م فقط عن موقع الشاحنات ( إفرازات ) أزمة !!
من تهريب الدقيق ومشتقات البترول لدولة الجوار إلى تهريب الإسمنت من الداخل إلى الداخل !!


مصنع الأسمنت وضع لوحة عريضة على مدخله كتب بها : أن أي مواطن يرغب في الحصول على 100 كيس أسمنت عليه التوجه بتسجيل اسمه أو اسم السائق الذي سيحمل الكمية المطلوبة وسداد المبلغ في حساب المصنع وسيحصل على ما يريد في اليوم التالي للتسجيل وهذا ما أكده مدير المصنع .

وعلى مايبدو أن المدخل بلوحته ـ أصبح مخرجاً .... ؟!!

المشهد بشكل أوسع بعدسة "جازان نيوز"
image

image

image
وهنا السوق السوداء ( 20 ريال للكيس )
والبيع على عينك يا تاجر أمام مبنى الشرطة مباشرة

image
السوم هنا مرتفع

رأي صحيفة " جازان نيوز "
حتى لو فرضنا جدلا أن هناك "أزمة" فعلية بسبب كثرة الطلب ، نظير طفرة المشاريع الإسكانية والمدن الصناعية ـ يبقى السؤال ويتداعى لما لا نهاية له ؟؟
ـ حتى متى نجد من يتاجر بأزماتنا ويتكسب ، ليوسع رقعة المعاناة على المواطن المسكين وتشتد ، دون حراك من الجهات المسئولة ذات العلاقة للتخفيف من الأزمات لا مضاعفتها ؟!!
ـ لماذا لم تبادر الجهات المعنية بإنفاذ التوجيهات الصارمة من سمو أمير المنطقة بالشخوص على أرض الواقع وحل المشكلة وردع المتسببين ؟؟!
تظل هذه الأسئلة عالقة إلى أن تجد من يجيب عليها ؟؟
بواسطة : المدير
 4  0  4095
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-03-2011 04:14 صباحًا وليد :
    كـل الشكر والتقدير الى الاخ والعزيز فيصل


    نعم

    فساد ام مفسدون

    نعم انها معاانااتنى

    ؟؟؟؟؟؟
  • #2
    06-05-2011 02:35 مساءً ابن صامطة :
    اخ وليد بارك الله فيك ليس هناك ازمة الازمة يعني غير مو جود والدليل ان الاسمنت مو جود وعنك على طول الخط الشاحنات محملة ولكن هنا غفلة وجشع من التجار والله لوكان هذا الامرفي غيرجازان لقامت الدنياولكن نحن في جازان سلة المملكةللمهملات وعشتم
    • #2 - 1
      06-06-2011 03:46 صباحًا خالد سحاري :
      أخي ابن صامطة تحية طيبة وبعد
      الأزمة لم تقتصر على منطقة جازان فقط لم عمت مناطق المملكة جميعاً م نشمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، بل وصل سعر الكيس الواحد في مدينة جدة مثلا إلى 30 ريالاً.وحقيقة ربما تكون منطقتنا أقل المناطق تأزماً.
      دمت بود؛؛؛
  • #3
    06-06-2011 12:37 صباحًا سعودي :
    والله حرام ياأميرنا المحبوب ترى الوضع زاد سوء
    مايصير والله هذا الذل توقف كل شيء حتى
    إنا ناخذ إجازة من الدوام عشان نمسك سره وطابور يوم كامل
    وفي الأخير ما نحصل على شي واذا حصلنا يكون سعره 20 ريال....
    هذه سرقه عيني عينك...ولكن سيحاسبهم الله
  • #4
    06-06-2011 03:43 صباحًا خالد سحاري :
    "وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا"
    عندما ألقت أزمة الإسمنت بظلالها منذ ما يقرب من الشهرين والجميع ما زال يعاني من تبعات تلك الأزمة حيث تعطلت المشاريع عند المواطنين والمقاولين ما أدى إلى تأخر تسليم تلك المشاريع لأصحابها في وقتها المحدد،والتي لا نعلم هل هي أزمة حقيقة أم أزمة مفتعلة لامتصاص السيولة التي صبت في أرصدة وجيوب المواطنين من خلال المكرمة الملكية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بمناسبة عودته لأرض الوطن سليماً معافاً من العارض الصحي الذي ألم به، أم هي أزمة طبيعية نتيجة للضغط الكبير الحاصل على مصانع الإسمنت بالمملكة من قبل الشركات المنفذة للمشاريع الحكومية كمشاريع الإسكان الخيري والمدن الصناعية مثلاً؟!
    أياً كانت الأسباب والظروف فالحقيقة أن الحكومة ممثلة في قطاع وزارة التجارة بتكاتف مع وزارة الداخلية تعاملت مع الأزمة بحنكة وحكمة إلى الآن وذلك بتخصيص 20 كيساَ فقط في اليوم لكل مستهلك ما أدى ذلك إلى تفويت الفرصة على الرساميل لاحتكار السلعة ومن ثم إعادة بيعها بأسعار مبالغ فيها وغير مبررة نظراً لزيادة الطلب وقلة العرض!!
    أيضاً من الوسائل التي حدت بتلاعب أصحاب التريلات بأسعار الإسمنت تخصيص دورية من رجال الأمن لمتابعة سير التفريغ التحميل والبيع ما جعل البيع والشراء يتم تحت أنظار رجال الأمن.
    الحقيقة المؤلمة الأخرى أن كثير من المواطنين قضى الساعات الطوال في انتظار أن يحصل على حصته ولكن بكل أسف-كما يظنون هم-انتهت الحمولة قبل أن يصل إليه الدور وبالتالي عادوا بخفي حنين!!
    بالنسبة لي شخصياً فأنا ما زلت أحلم بالحصول على ثلاثة أكياس فقط منذ ما يقرب من العشرة أيام!!!!
    ولكن أعتقد يقيناً بأنه لو لم تعمل مثل هذه الاجراءات لكنا نسمع أنين وصراخ المواطنين من كل مكان!! أتمنى أن يكون هناك تفهم من المواطنين لذلك الأمر والتحلي بالصبر حتى تنجلي هذه الأزمة.

    5