• ×

02:15 مساءً , الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

المدير
المدير

عندنا معادلة مقلوبة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في كل الجلسات الحوارية سواءً تلك التي تجري في وسائل الإعلام أو تلك المنعقدة على ناصية الشارع أو حتى داخل المجالس المختلفة يدور الحديث والنقاش هذه الأيام وينصب في صرعة التغير التي تفشت داخل المجتمعات العربية محاولة الوصول للأهداف الرئيسية الباعثة لهذه الصرعة . وليس من شك أن تلك الجلسات كلها تكاد تتفق على أن أهم أهداف هذه (الموضة) يدور في مجمله حول واجبات الدولة تجاه المواطن في توفير كل وسائل العيش الكريم من تعليم وصحة وتحقيق لذوات أفراد المجتمع وحفظ لكرامتهم وحقوقهم .أي أن اتجاه سهم المعادلة ينطلق من الوطن وقيادته ليصب في مصلحة الشعب وإلا فإن هذا الشعب سوف تثور ثائرته ويهب لتغير هذه القيادة بأي شكل خاصة وأننا أمه لا نجيد ثقافة الحوار الديمقراطي . لكن تعالوا معي لنقلب سهم هذه المعادلة ؟! بمعنى مواطن يقدم لوطنه وقيادته وإلا سوف يتم تغيره !! هل يبدو هذا الكلام منطقياً أم أنه سخيف سخف (ملك ملوك أفريقيا) ؟ أنا أجزم أنه أكثر سخفاً.ومع ذلك أرجو أن تتحمل صدوركم لما سيأتي من سياق. أقول : أننا لو تتبعنا هذه الصرعة في كافة البلدان المحيطة وقارنا أسبابها وأهدافها بما يحدث في هذا الوطن المبارك لوجدنا أن قيادتنا الرشيدة قلبت المعادلة حقاً فهذه القيادة بدعاً عن كل القيادات هي التي قادت المجتمع لمصاف الترقي والنمو والازدهار والعيش الكريم من خلال حزم تنموية مدروسة وموجهة لأماكن الخلل والحاجة حتى لو تصادم ذلك مع قناعة الشعب ونظرته القاصرة ــ كقضية تعليم المرأة وما رافقها ــ ليضل الموطن دوماً هو نقطة تركيز هذه القيادة والهدف كما أسلفنا العيش الرغيد والتنمية المتوازنة وتوفير بيئة آمنة صحية للشعب وأجياله لتكون محضن مناسب لإبداعاته ومخرجاته الفكرية والثقافية فيصبح من ثم لبنه بناء فيرد الجميل لوطنه وقيادته عن حب وقناعة ووفاء. فهل فعلاً سعينا نحن الشعب لرد الجميل لهذا الوطن عبر حرصنا على وحدته وتماسكه ونمائه ورخاءه ؟؟ أم أننا لازلنا عالة عليه يعطينا ما يريد ويستورد لنا ما نريد ويدفع للآخر لينتج لنا ما نريد؟؟ سؤال لن أجيب عليه وسأترك الإجابة لكم. لكني أعتقد أن كل طاقات الوطن الطبيعية التي منحه الله لو ظللنا هكذا عالة عليها لنضبت وبقينا على نفس حالنا من الإتكالية ولو كانت كالبحر يمده من خلفه سبعة أبحر. إذن لابد أن نتماهى مع هذه القيادة ونذوب في هذا الوطن لنكون روافد له بل نكون أجنحة يحلق بها في معارج الرقي وهذا لا يتأتى إلا بأن تخلص الأسرة في بيتها للوطن لا أن تترك أبنائها تتلقفهم الأعداء فينشئون حربا علينا سلما على أعداء الوطن , ويخلص الطالب في درسه وعلمه لا أن يسعى للشهادة كيفما اتفق لينظم بعد ذلك إلى عالم البطالة فيصبح مشكلة وطنية ,ويخلص الموظف في عمله لا أن يتهاون في مصالح الناس ويضيق عليهم فيحتقنون على قيادتهم ووطنهم ظلما ,ويخلص التاجر في متجره لا أن يسعى لمحاربة وطنه باحتكاره وتلاعبه وغشه ...
(أخيراً)
نحن جميعا نتفق أن هذا الوطن وقيادته أعطانا الكثير ولا زال, فهل نتفق بأننا قدمنا لهذا الوطن وقيادته ما يستحقان ؟ أتمنى أن لا تكون الإجابة لا ,ولو كانت لا فلنتفق على معالجة النقص والتقصير عندنا سريعا .


Mag-2001@hotmail.com

بواسطة : المدير
 3  0  1183
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-02-2011 06:34 صباحًا خفايا الروح :
    أستاذ/محمدمدبش

    أهديك سلا م ازانة حسن الثناء وخالص الدعاء بطول البقاء
    لقدتشرفت بمقالك المعطر بمودتك لهذاالوطن المعطاء
    وجميل المزاياالتي من شأنهاان تزيدفي محبتي لك ففي كل شطرامنه شطرمن المنى وفي كل لفظ منه عقدا من الدرر ما انقى مفرداتك
    فيافرحي بوجود من يكتنز بداخله حبالوطنه قرب الله ايام سعادتكم
    وأقرعين من يحبكم بقربكم..



    أستمرولك وافر المحبه وصادق الامنيات
    ......f
  • #2
    03-03-2011 01:47 مساءً عبدالله مشهور :
    لافظ فوك الله يجزيك خير فعلا نحتاج لأقلام في هذا المستوى فنحن في نعمة لاتقدر بثمن حفظ الله حكومة بلادنا وحمانا من كل سوء
  • #3
    03-03-2011 10:55 مساءً احمد يحيى مباركي :
    هذا وطن معطاء لا اكثر ولااقل