• ×

09:07 صباحًا , الخميس 19 سبتمبر 2019

صورة للكتاب
صورة للكتاب

لبيك جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان مدينة من مدن بلادي الحبيبة ، تلك المدينة الهادئة على ساحل البحر الأحمر والتي تتميز بأهلها الطيبين ، وكم من مرة حاولت السفر لزيارة تلك الديار ، ولكن تحول بيني وبينها الظروف ،وكانت آخر المحاولات قبل أسبوعين من كتابة هذه الكلمات ، وقد علقتها منذ سمعت ثناء شيخنا سماحة الشيخ العلامة شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل عليها وعلى أهلها فقد تولى القضاء فيها سنوات طويلة ،وقد حدثني على أبي عريش وصامطة ، وفرسان ، وحدثني عن سواحلها الجميلة ، ووادي لجب الخلاب وغير ذلك ، وما زال شيخنا يزورها ويأنس بها ويقرب أهلها .
ولي في ربوع جازان إخوة فضلاء طالما رحبوا بكل عزمة عزمتها على زيارة ربوع جازان الطيبة وما ذاك إلا لكرم المنبت وحسن الأصل ، وحُدثوني عن طلاب علم نجباء وعلماء أفذاذ ، وأدباء نوابغ فحق لجازان كل الفخر.
وفي هذه الأيام اغتيلت فرحة أطفال جازان بسبب الهجوم الغادر من حثالة منحرفة قد تشربت العقيدة الثورية الرافضية الخمينية ، حثالة قد عشقت الدم والقتل والدمار ، وما هي إلا أداة في يد الدولة الاستعمارية المجوسية الصفوية ، حثالة لا تعبأ بخدمة دين أو بلد .
وكم سرني موقف بعض القبائل والتي ربما كان الحثوين يعقدون عليهم الآمال لتقارب في الفكر فكان موقفهم مشرف حاسم ينضح بحب البلاد ويؤكد على تماسك الشعب ، رأيت تلك المواقف فسرتني وهي بخلاف موقف الخونة الظلمة من تنظيم القاعدة ممن خان أمته ودينه بدعوى اتفاق المصالح ، وما يهرطقون به من خزعبلات فارغة لا تنم إلا عن حقد وجهل .
وخونة آخرين من أصحاب العمائم البيضاء والقلوب السوداء والمواقف الصفراء ممن تتلمذ على يد بدر الدين الحوثي فتوافقا على الثورة والخيانة والغدر فكانوا وما زالوا يدعمون سرا ، ولهم أغراض وأطماع خيبهم الله ، ومن دخل مواقعهم رأى حقدهم وغدرهم وخيانتهم .
وإن حب الإنسان لبلده التي ينتمي لها لا يتعارض اللبتة مع حبه لأمته العظمية ، تلك الأمة الشامخة ، والأصل أن المؤمن يحب أخاه المؤمن أينما كان ..
فأينما ذكر اسم الله في بلدٍ*عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
وإذا كان الذاكر لله مؤمنا عربيا زاد حبي له لأننا ننتمي للغة واحدة وأفكارنا في الجملة متقاربة ، فالبلاد العربية أقرب لقلب العربي من غيرها
بلادُ العُربِ أوطاني *منَ الشّـامِ لبغدانِ
ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ *إلى مِصـرَ فتطوانِ
وهذه المعاني ظاهرة جدا فقد سالت دموعنا يوم زلزلت أرض أفغانستان ، وبكينا دما على العراق ، واليوم تكاد أرواحنا تسيل على جازان الحبيبة .
وأنا واثق أن كل من سمع بأحداث جازان صاح لبيك جازان ، ولو استنفر الشعب كله للدفاع أن أراضي جازان لنفروا رغبة وحبا.

عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
الدمام : 20/11/1430ه

بواسطة : صورة للكتاب
 4  0  1395
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-10-2009 12:03 مساءً يحي عايل العزي المالكي :

    مشكوراخي عبد الرحمن على هذا المقال فجازان بها الطبيعة بها الجبال والسهول

    والجزر . بها الكرم بها الشهامة والجود ... بها العلماء والفقهاء وأرض الشعراء .

    بها البساطة والتواضع والبشاشة التي تقابلك في وجوه أبنائها ..

    حياك الله أخي في جازان ...

    ولكن لدية تساؤل في سياق مقالك أوردت هذه العبارة

    ((وكم سرني موقف بعض القبائل والتي ربما كان الحثوين يعقدون عليهم الآمال لتقارب في الفكر فكان موقفهم مشرف حاسم ينضح بحب البلاد ويؤكد على تماسك الشعب ،))

    هل تقصد هنا القبائل اليمنية الحدودية . التي إستنكرت الإعتداء .؟؟؟؟ ربما هذا

    قصدك !! أتمنى ذلك .

    أم تقصد قبائل جازان في السهل والجبل والمناطق الحدودية .؟!! وهنا للتوضيح لك

    وللقراء . إذا كان هذا قصدك فهذا كلام غير صحيح جملة وتفصيلاً كل أبناء هذه القبائل

    على مذهب السنة والجماعة المذهب الصحيح وليس هناك تقارب في الفكر أبدأً أبداً

    الولاء لله أولاً ثم للمليك والوطن ..

    وأرضنا سندافع هنا بالغالي والنفيس .

    مرحباً بك مرةً أخرى .


    يحي عايل العزي المالكي .

    الجبيل 22/10/1430هـ

    إذا كنت تقصد الأخيرة ياعزيزي فهذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً
  • #2
    11-10-2009 03:10 مساءً الشريف التهامي :
    شكرا للشعور الجميل رغم ان المقال يحمل اخطاء فادحه في الصياغه والتعابير وربط العراق وافغانسان بالجازان يشعر القرا ان جازان دوله مستقله !! وابشرك ان قبائل واهل جازان قادرون على حمايه البوابه الجنوبيه لسعوديه كما هم دروع للوطن من الخفجي لتبوك ومن الشرق لغرب فاكيف بمنطقتنا الحبيبه تحياتي
  • #3
    11-10-2009 11:55 مساءً بساام :
    بارك الله فيك أيها الوفي الأصيل

    وبالنسبة ملاحظة الأخ يحيى المالكي فأنا معه فيما ولا يوجد تقارب نهائياً لا في الفكر ولا التفكير ولا حتى العادات والتقاليد
  • #4
    11-13-2009 02:51 مساءً العبدلي :
    القبائل الحدودية من آل تليد الى العبادل والحرث مرورا ببني مالك وفيفا وبني حريص وقيس

    قبائل سنية منذ القدم وكانت على المذهب الشافعي احد المذاهب الأربعة كما يذكر لنا اجدادنا ولم تكن على الطريقة الزيدية أبدا

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:07 صباحًا الخميس 19 سبتمبر 2019.