• ×

02:11 صباحًا , الأحد 25 أكتوبر 2020

المدير
المدير

رفع الأسعار خيانة وطنية عظمى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هذه الأيام لا حديث يعلو فوق الحديث عن سقوط الحكومة التونسية وهروب (بن علي) من سدة الحكم وأحداث أرض الكنانة وتداعياتها فالكل بات محللاً ومفلسفاً لهذه الأحداث ,أسبابها تداعياتها وما ستؤول إليه والجميع طبعاً لكل فرد اتجاهه وأفكاره التي يصدر عنها رأيه ,لكني ألمح اتفاقاً يكاد يصل إلى حد الإجماع بأن السبب الرئيسي لهذه الأحداث هو ارتفاع أسعار المعيشة بمعنى أدق التجار هم وراء تدمير مجتمعاتهم بأفعالهم الغير مبررة . وهذا الاستنتاج ليس جديداً بل هو سنة الله في أرضه يقول تعالى : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً } الإسراء 16 . ومعنى هذه الآية على أرجح أقوال أهل العلم كما يقولون أن الله عز وجل أمر هؤلاء المترفين بطاعة الله وتوحيده وتصديق رسله وإتباعهم (ففسقوا) أي خرجوا عن طاعة أمر ربهم وعصوه وكذبوا رسله وهنا حق عليهم العذاب وحتما كما نصت الآية الكريمة سيطول العذاب جميع مجتمعهم أهل (القرية) لأنهم سكتوا عن تجاوزاتهم. فهل استطاعت هذه الأحداث أن توصل معنى الآية إلى قلوب تجارنا الكرام الذين لا أخالهم إلا يقفون صفاً واحدا يفتون في عضد الدولة , فهم يأكلون خيراتها وينهبون مشاريعها ويثقلون كاهل مواطنيها برفع الأسعار وابتكار أزمات يمتصون من خلالها دم هذا المواطن دون رحمة , وإلا ماذا يعني أن تجتهد الدولة وقيادتها في مكافحة غلاء المعيشة والفقر والبطالة فترفع منسوبي الدخول الفردية وتفتح آفاقاً جديدة للتدريب والتوظيف لتكافح البطالة وتكثف خدماتها الاجتماعية لمساعدة الفقراء على تحمل تكاليف الحياة في المقابل هؤلاء المترفين يرفعون الأسعار جزافاً دون تبرير ويفتعلون أزمات وأزمات منها أزمة الأسهم وأزمة الحديد وأزمة الدقيق والشعير والنخالة وربما في قادم الأيام أزمة الهواء والهدف من كل ذلك هو نهب المواطن ومن ثم الإجهاز على كل خطط الدولة الحريصة على مواطنيها هذا ناهيك عن إغراق البلد بالعمالة الغير محتاج لها لتزداد نسبة البطالة بين شباب الوطن الراغبين في العمل أما عن دعمهم للتدريب والتوظيف والبحث العلمي وتقديم خدمات للوطن فلو تمت (لو) فهي تتم على استحياء والغرض منها دعائي فقط فهم دائماً ما يرددون بأنهم قطاع خاص وهذا القطاع كما يقولون همه الأول الربح ــ قطع الله أنفاسهم ــ كل خيرات الوطن في كروشهم ولا زال همهم الأول الربح . اليوم تلوح في الأفق بوادر أزمة مفتعلة لمواد البناء الغرض منها واضح ومكشوف هو استغلال المواطن والدولة على حد سواء برفع الأسعار دون وجه حق وكمثال بسيط نحن في منطقة جازان سعر المتر والواحد من الخرسانة المسلحة تبدأ قيمته عند باب المصنع 270ريالاً وباستخدام الواسطة والوسايط وصولاً لمكتب (المتهيمر) أقصد المدير يصبح السعر 180ريالاً!!!! تخيلوا هذا الفارق؟؟؟ هذا وأنت في نفس المصنع ونفس المنطقة والسبب وراء هذه الأسعار كما يقول هؤلاء المترفون هو زيادة أسعار المواد الأولية وارتفاع نسبة المشغولات العامة وهذه طبعاً كذبة جديدة من أكاذيبهم التي يبررون بها خيانتهم لوطنهم ومجتمعهم و(اللي مش عاجبه يشرب من ماء البحر) وللأمانة شربنا من ماء البحر فوجدناه أعذب من ماء برادات النفاق التي ينصبونها في الشوارع للمتسولين . أنا هنا أتساءل ماذا لو لم يكن في قلوب هؤلاء المترفين بقايا خوف من قوة سلطة حكومتنا الغراء؟؟ أنا متأكد أنهم سيصلون بنا إلى نهاية المعادلة الربانية (مترفين+فسق+لا رادع =التدمير). لكن هيهات لهم ذلك إن حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله محل ثقتنا الكاملة وسيقفون ونحن معهم صفا واحدا لهؤلاء الجوقة العفنة كما وقفوا ونحن معهم لجرذان الكهوف والظلال . وسنستمر بإذن الله قوة واحدة ويد واحدة وقلب واحد لوطن وقيادة واحدة تحت راية لا اله إلا الله محمد رسول الله

(أمنية)
أتمنى على وزارة التجارة تكثيف رقابتها ونشر أرقام تلفونات ساخنة للمواطنين تربطهم مع غرف عمليات (حية) تخدمها دوريات متحركة تتجاوب مع المواطنين وتقف على بلاغاتهم عن المتلاعبين بالأسعار المحددة سلفا .



Mag-2001@hotmail.com


5

بواسطة : المدير
 3  0  1518
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-31-2011 08:58 مساءً الساحلي :
    والله اخي محمد مدبش ان كلامك في محله واها والف اااااه ياليت لي سلطه على هؤلاء الفجار واقصد التجاروالله لاكرهم في تجارتهم الملك مدلعهم جمرك ومايدفعون في المواني وضرائب اسوة بالدول الاخرى ومايدفعون وقاعدين يربحون والربح فقط الله يجعلهم سيفون في بطونهم المل قولوا امين
  • #2
    02-01-2011 09:16 صباحًا محمد العمراني :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم / محمد مديش / حفظه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / وبعد
    نحن نلاحظ وعن كثب ماحدث ويحدث من الخلافات الدائرة في دولة تونس وفي دولة مصر الشقيتان لها بالغ الأثر في نفوسنا، ولم نتمنى الشر لدولة عربية مسلمة أن تتعرض بمثل ماتعرضت له هذه الدولتان العزيزة على قلوبنا جميعاًفلنا فيها أخوة مسلمين ، نحن نفكر بهذا المنطق والتجار في الأوطان يفكرون بالأرباح وملئ الجيوب ، ولاعليهم في هذا أوفي ذاك وكل مايهمهم هو ملئ جيوبهم ، وعلى حساب من ؟ لاعليهم لا بالدولة ولا بمواطنيها، نحن في كل يوم نلاحظ بأن السلعة الفلانية قد أرتفع سعرها والسلعة الفلانية قد أختفت حتى عن الوجود ، والأسباب لم تعد لأحد يجهلها، بل هي واضحة لنا مثل وضوح الشمس في كبد السماء وهو التلاعب الخطير من هؤلاء التجارليضعوا نارا ملتهبة في أوساط الأمة، ونتائجها هانحن اليوم قد نراها في جيراننا ونخشى من هذه النار أن تكون في ذات يوم وسط مجتمعنا السعودي ، فلابد من تدارك كل المواضيع الخطيرة التي قد تشتعل في أي لحظة لاقدرالله ، نحن في بلادنا نعيش نعمة الأمن والأمان وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل جهود حكومتنا الرشيدة ، فلانترك للتجار أن يشعلوا فتيل النار بيننا، وأن لم يأتي هذا الفتيل ثماره اليوم ، فحتماً أخشى أن يأتي غدا....

    وفي الختام لك من اخوك / محمد العمراني صادق المحبة والأحترام
  • #3
    02-03-2011 06:12 مساءً عـاشـق ثـرى جـازان :
    أتمنى على وزارة التجارة تكثيف رقابتها ونشر أرقام تلفونات ساخنة للمواطنين تربطهم مع غرف عمليات (حية) تخدمها دوريات متحركة تتجاوب مع المواطنين وتقف على بلاغاتهم عن المتلاعبين بالأسعار المحددة سلفا .


    امنيتك حوت مافي المقال كاملا من وجهة نظري

    رائع ابواحمد الى الأمام