• ×

08:24 مساءً , الجمعة 4 ديسمبر 2020

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

نحن و ثقافة التخصصات !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[B


نحن ذلك الضمير المتكلم الذي يروم لتلبية احتياجات غرائز لا تشبع رغم الشبع !! قائلة دائماً و أبداً : هل من مزيد ؟ اذن هو التجديد الدؤوب لرداء المعرفة كعلم , و أنا تصرخ في المدى لا خبرة بل جهل و بالمقابل لا توجد ثقافة عمل .

أنا و احترام الخبرات تلك الأرضية المعرفية الصلبة في مجالاتها التخصصية المختلفة . خبرات لهثت خلف المعرفة , و كابدت من أجل التطور و النماء ، فحوت قراءاتها بدقة محيطة بكل ما يصدر من علم نافع ؛الذي يخدم طبيعة عملها كالكتب , و النشرات ,و من خلال ذلك تكون ذلك الكيان الثقافي العلمي الخاص به ؛و بالمجتمع , فالمجتمع يحتاج إلى تخصصات فذا تنهض به و معه . و الحقيقة أننا سئمنا من المقولة التي يرددها بعض الشرائح بتهكم و تعال : " أنا اعرف كل شيء " . مللنا لذلك التغطرس و التقعر المحفور في كبد التطفل و بنكرياس الحشرية .

هذا التكوين الثقافي الخاص ولد من رحم التكوين الثقافي العام لأنه امتداد له و منه , فهو احتياج للعصر و متطلباته . حين نجد فئات مختلفة متصلة بالمعرفة و العلوم المتنوعة يكون كل واحد منهم كالنبع يستقي منه الآخر حتى لو كان في ذات التخصص لأنه قد يكون قرأ أو علم بشيء لم يلم به الآخر , و هذا التواصل جميل لأن به استكشاف و استطلاع لموضوعات مهمة و جديدة . الكل يسعى لتغذية عقليته بالقراءات المتنوعة من أمور الدين و الفلسفة و غيرها . و لكن هناك من يسعى لاقتحام ذوات الغير فيعيشون في أرواحهم و يا ليت قومي يعلمون .

و هذه بعض الأمثلة أو الأدلة الحياتية و لا اعلم حقيقة ان كانت كذلك أم لا .

تفاقم الأخطاء الطبية بالرغم من وجود التخصص و المبرر " حصلت في اكبر المستشفيات , و لكل أجل كتاب ..." . هرولت الشباب و الفتيات على الأقسام التعليمية الجديدة من أجل العمل " الوظيفة " أو بالأحرى الراتب , و المبرر " الخبرة تأتي مع الممارسة " كيف تأتي الخبرة و في قرارة النفس غصة ؟!

اختيار المجال من الغير كالأهل , أو الدافع المادي , و ليس من الذات و رغبتها .

أنا لست منحازة لطرف ضد آخر فكلاهما ضروريان ولكن لا ينبغي أن يكون التكوين الثقافي العام على حساب الخاص , فان كان كذلك فمن الذي سوف ينتج كوادر عاملة و طاقات بشرية مثمرة ؟!

أيها الإنسان ...

كُن خبرة من أجل الذاتية و الإنسانية و الإنتاجية ثم جُل في الأفق و اكتسب المعلومة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حينها لن يمنعك شيء و ستقف معك ذاتك لأنك أحببتها و عرفت قيمتها و إمكانياتها التي وهبك الله إياها . و بذلك الحب ستحلقان في سماء القراءة التكوينية العامة .

ومضة :

هناك كتاب رائع معنون بـ " فقر الفكر و فكر الفقر " للكاتب المبدع " يرحمه الله " الدكتور / يوسف إدريس .[/b]



1

 1  0  1031
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-21-2011 03:50 صباحًا يحيى كليبي :
    علم لا أنتفع به وأعلمه لغيري لا فائدة منه ..
    أحييك أستاذة صفية على ما طرحه قلمك هنا ..
    وأحيي تكوين ثقافتك الخاص في الكتابة بجميع أنواعها ..
    أعذب تحية..