• ×

07:48 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

"ابتزازهن" .. من أحله؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تجد بعض الحالات من الظلم والضيم التي تتعرض لها المرأة من كثير من الأسر, قد يكون محمودا بالأسر المعوزة ولكن بكثير من الأسر الميسورة أو المكتفية , ولكن تحت منطق سخيف وظالم بحكم قلة حيلة المرأة باعتبارها العضو الأضعف ومكسورة الجناح , تجدها تكد وتكدح وتعمل بجد بلا كلل ولديها جلد يفوق كثير من الشباب, ومع هذا باعتبارها " مكسر عصا" بنظر من يدعون مخافة الله , ومن بعض من ظاهرهم الالتزام بالعبادات التي اعتادوها - فلام تهذب سلوكياتهم , فلا تجد للرحمة مكاناً بأ فئد تهم. ولا تحمر وجوههم حياءً لا تتمعر وهم يفتئتون عليها, وما عليها إلا التسليم أو إن هي رفعت عقيرتها محتجة,جُلِدَت بألسنةٍ حداد , وقد يصل الأمر لتفسقها ورميها بأقسى النعوت - واللطم على الخدود والضرب وجرها من شعر رأسها إن هي أخفت بطاقة الصراف أو امتنعت عن إعطاء أحد من إخوتها ما يحتاجه ليصرفه على ملذاته, ويا ويلها لو امتنعت أو طالبت ولو بجزء يسير من حقوقها , نعم هنالك نماذج مشرفة من الأسر ونتمنى الا تكون استثناءاً بل نحسبها قاعدة .
بعض الآباء يفرض على ابنته الموظفة أنت تعطيه معظم أو نصف مرتبها وقد يشتري من دخلها أراضٍ زراعية أو سكنية ويكتبها باسمه ليرثها أولاده والذين لم يجودوا عليه بريال واحد , وقد لاتنال شيئاٍ أو تنتفع به حتى بعد مماته فلا تستطيع أن تطالب بالمحاكم بحكم العادات والتقاليد وقانون "العيب".

بينما الابن قد لا يعرف الأب حتى مجرد كم راتب ابنه وقد يقوم بتزويج أبنائه حتى ولو كان موظفاً ,أو يشتري لأحد أبنائه سيارة أو أن يُفرض على ابنته أن تقترض من البنوك لتلبية احتياجات والدها أو إخوانها أو زوجها.

ليس القصد من هذا تأليب البنات أو الزوجات على آبائهم وأزواجهم وإخوتهم بل أن تعطيهم برضا نفس أ وأن يأ خذوا منها بالمعروف وطيب خاطر, لا أحد ينكر واجبها نحو أسرتها وبرها بوالديها وتصدقها على إخوتها وأخواتها وأقاربها وقريباتها , فلا يظنن والدُها أن ما أ نفقه عليها بدراستها دين حان وقت سداده أضعافاً مضاعفة , بل هو واجب عليه بحكم أبوته أن يعلمها وينفق عليها كما هو الحال مع إخوتها الذين قد لا يطال أحدُهم ريالا واحداً من ابنه وخاصة من كان منهم متزوجاً بل قد يساعده من ماله أو من مال شقيقته .

من يعلم حالة ولو نادرة وعند أن يرزق الله ابنته بابن الحلال وخاصة من الميسورين والمكتفين أن قدم لابنته هدية رمزية أو فاجأها بمبلغ مالي أودعه بحسابها نظير ما بذلته وضحت به من مجهودها وتعبها ناهيك عما أنفقته على أسرتها .. لكن تخرج خالية الوفاض حتى من مهرها الذي أضافه لرصيده السابق الذي اكتسبه من عرقها وجهدها.

وحتى غير الموسرين وممن جعل الله الرزق في بناتهن اللاتي عوضن صبرهم فأفاء الله على الأسرة بسعة الحال ألا يهضمن حقوقهن ويدعون أبناءهم يبتزهن ويسلبونهن حقوقهن للصرف على زوجاتهم أو على ملذاتهم - ويتعفف الأب أو لا يستطيع أن ينال من أبنائه الميسورين ريالاً واحدا , بل توجد حالات تضج بها المحاكم من آباء يرفعون شكاوى بأبنائهم لامتناعهم عن برهم أو مساعدتهم على ضرورياتهم المعيشية - في الوقت الذي يصرف فيه ببذخ على زوجته وأولاده وملذاته.

وقد تجد مثل تلك النماذج السيئة ترث مما اكتسبه بعض الآباء من مرتبات بناتهن - وقد لا ترث هي من ذويها شيئاً.


 1  0  1184
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-20-2011 03:57 صباحًا أسامة عباس :
    أشكرك يااستاذي على الموضوع الرائع المميز الجميل




    1