• ×

07:00 مساءً , السبت 26 سبتمبر 2020

المدير
المدير

دموع العرسان وليل الشيطان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سبحان من سكب الشمس على البحر ليستنهض السحاب. وسبحان من عطّف السحاب على شم الذرى ليولد الوادي , وسبحان من غرس الشوق في قلب النهر ليسافر إلى السهول لا يطلب إلا صدرها الدفيء فيروي بقبلاته النشوى مآقي العصف والريحان , وسبحان من غرس حب الزهر في قلب الفراشات ليكون سبباً في ابتسامات الطلع النضيد , وسبحان من جعل لنا من أنفسنا أزواجاً لنسكن إليها وبين لنا الطريق السليم لهذا التلاقي وذلك السكن وأعني بهذا الطريق الزواج لأن من حاد عن هذا الطريق هلك دنياً ودينا . فالدنيا ميته بدون المرأة ألا ترون أن الجنة بكل ما فيها من نعيم لم يطب لآدم عليه السلام المقام بها إلا بالمرأة هذا الكائن الزجاجي الشفاف القاطع كحد الموس وعندما رزقه الله الزوجة بحث عن الخلد و ملك لا يبلى . والمرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا كما قال المصطفى وغيرها والعياذ بالله قد تكون حزمة الشرور ومصدر الفتن وليس هذا لب الكلام ومقصده لكنه مقدمه لما سيأتي . ستحل علينا بعد أيام مناسبات الزيجات والأعراس فتتعطر الأماسي والأنفاس وتتعالى الزغاريد والضحكات وتصدح الأغاني والتبريكات فلا يبقى في ليل الحب إلا الحب فما أروع الحب الطاهر الشريف وما أعجز اللغة العربية ـــ نا هيك عن غيرها ـــ عن تصوير ماهية هذا المخلوق الذي يولد في العيون ويترعرع في الشعور فيستحل القلب ويستخذي الروح ليذكي فيهما نيرانه و أواره فتهب تحت وطأة اللظى لفيء العناق علها تجد انفكاكاً من هذه الحمى المستعرة وهذا الهيام المعربد وعندها يكون الحال كما وصفه ابن الرومي بقوله العبقري:

فعانقتها والنفس بعد مشوقة
إليها وهل بعد العناق تداني ؟!؟
كأن فؤادي ليس يشفي غليله
سوى أن يرى الروحان يمتزجان

لكن هذا الامتزاج وهذا التلاقي يقف دونه ألف قيد ومانع فالأحمياء لا يشذب لحاهم إلا ورق البنكنوت فئة مسيلات الدموع أعني فئة 500ريال والخالات ( الحموات )وما أدراك مالحموات هن الأخريات يجعلن من تأوهات الشوق آهات لأحمال من ديون تقصم ظهر العريس وتحيل قادم أيامه (جوعاً وطرارة) وتجهز على ما تبقى من ليل العشاق قصور الأفراح والذبائح والخراف والصابغات والماشطات فلا يبقى بعد ذلك كله إلا الصبر والسلوان وهروب (الفئران) من عش ( الغربان ) عفواً أقصد الزوجان. فهل لنا من نظرة راشدة نحارب بها هذه العراقيل أمام الشباب ليصلوا بالحلال إلى الحلال أم ترانا سنلوي أعناقنا ليظل الباب مفتوحا للشيطان وأعوانه من الجهلاء والسخفاء يمهدون الطريق أمام الجوالات وعلاقات الخفاء والمسيار والمسفار والاستراحات والمزارع وتلك الشواطئ ......وووو كم أتمنى أن نسهل الزواج أمام الراغبين الأكفياء ممن نرضى دينهم وأماناتهم وأخلاقهم ليس هذا فقط بل ونمد لهم يد العون
.


Mag-2001@hotmail.com


5

بواسطة : المدير
 2  0  1063
التعليقات ( 0 )