• ×

03:00 صباحًا , الإثنين 27 يناير 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

جنبلاط وروسيا يسعيان لدق المسمار الأخير بنعش المحكمة الدولية؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


أعتقد أن على روسيا أن تتقدم بتلك الاستنتاجات التي كشفتها مؤخرا وبشكل رسمي لمجلس الأمن الدولي لا مجال للاكتفاء بنشرها للتشكيك بالمحكمة , فمجلس الأمن هو الذي شكل المحكمة .وكما استغربت تلك الاستنتاجات الروسية أن تبدأ التحقيقات من عدم وجود متهم بعينه وفق أدلة صحيحة, لذا عليها أن تطالب بأن تعاد التحقيقات لكن لابد أن يأخذ قاضي التحقيق والإدعاء العام بذلك لإقناع المحكمة الدولية بأن تطالب بأدلة لا مجرد استنتاجات وبدوري أرى تأخر التقرير الصادر عن دوائر روسية يثير الشكوك في عدم نشر تلك القرائن وتقديمها تأتي ظاهريا لمنع وقوع فتنة سنة شيعية وللوصول لمفترق طرق يلحق قضية الحريري بما سبقها من جرائم اغتيالات بلبنان دون معرفة القاتل.
ومن ثم من يدافع عنها بملف النسيان تذ كر بما ردده جنبلاط بعد مرور 28سنة على مقتل والده حيث أكد اتهامه سوريا وحين سأله مقدم البرنامج عن تأخره بتوجيه الاتهام المباشر لسوريا قال في مقابلة تليفزيونية : "كانت على عيني غشاوة وتيقنت أخيرا أن من قتل والدي هي سوريا"كان ذلك في حمأة وطيس هجوم قوى الرابع عشر من آذار على سوريا وحلفائها في أعقاب تسلسل حلقة الاغتيالات التي طالت رموزا من الموالاة راح ضحيتها كثير من الساسة والصحافيين والنواب والوزراء بداية بمروان حمادة الذي نجا بأعجوبة وهو من فريق جنبلاط ثم جبران تويني وسمير قصير وبيير أمين الجميل ونجاة الوزير إلياس المر ,ونائب بحزب الكتائب والقاضي السابق وليد عيدو من تيار المستقبل وغيرهم من الضباط من الجيش وفرع المعلو مات من المحسوبين على الموالاة , وكل تلك الاغتيالات وما تلا اغتيال الحريري تضطلع بها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان .
وبعد 5سنوات عاد جنبلاط واعتذر لسوريا وعلنا بمشورة حزب الله حتى يتمكن من زيارة سوريا, وبدأ خطواته بتدرج باتخاذه مواقف تتباين مع مواقف حلفائه ب14آذار عبر تصريحات صحافية ومقاله الأسبوعي كل إثنين بجريدة الأنباء ومن ثم وبعيد ظهور نتائج الانتخابات اختار انسحاب نواب اللقاء الد يموقرا طي ليشكل تكتله النيابي المستقل وتسارعت تصريحاته التي تصب في التقارب مع سوريا , وانتهز فرصة زيارة سعد الحريري الأولى لدمشق لتكون على نمط المثل المعروف (ما حدا أحسن من حدا) ثم وبتقاربه مع طروحات حزب الله وحركة أمل بتصريحاته عن البعد العربي يكون بالتقارب مع دمشق وبأن معركة الجميع يجب أن تكون مع إسرائيل وشيئا فشيئاً حتى حصل على الضوء الأخضر تحت عنوان التقارب السعودي السوري ووفق معادلة نبيه بري س, س قام بزيارة سوريا وكانت بداية منطقية لإعادة علاقاته مع القيادة السورية.
وكان أن زار الرئيس سعد الحريري فور عودته ليطالبه بعد عودته من دمشق :أن ينسى معرفة قاتل والده كما فعل هو" جنبلاط " وهذا الذي سيتم طبعا ليس الآن ولكن مع تمديد المحكمة لقرارها الظني وابتزاز سعد الحريري بأن والده قضى ولا يجعل من المحكمة تقضي على الفريقين السني والشيعي ويضيع الجمل بما حمل ومن يدري لعل المستقبل يحمل من المفاجآت مالايعلم نتائجها إلا الله.
نعود للاستنتاجات الروسية الأخيرة التي نشرت مؤخراً أن صاروخاً ألمانيا ألقته طائرة تجسس على موكب الحريري وليس شاحنة تم تفجيرها عن بعد وبأن ميليس قاضي التحقيق الأول صمم على افتراضية الشاحنة بالرغم من أن الفحص الجنائي لم يصل لنتيجة مؤكدة أن الحفرة الكبيرة التي نجمت عن الحادث تكون بفعل التفجير للشاحنة , وبأن تفحم الجثث بسرعة مذهلة لايمكن أن تكون ناجمة إلا عن صاروخ أطلق من طائرة تجسس بدون طيار,,ولكن قد تكون هذه الرواية الروسية امتدادا للضغوط التي مارستها موسكو على مجلس الأمن عندما تم الحسم باستبعاد استدعاء الرئيس السوري وأنه لايمكن أن توجه له تهمة مباشرة بصفته رئيس دولة واشترطت موسكو ذلك مقابل موافقتها على التصويت مع القرار الدولي الخاص بإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان., فهل تأتي هذه الاستنتاجات الروسية ومشورة جنبلاط للحريري لتدقان المسمار الأخير بنعش المحكمة الدولية.



7

 1  0  875
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-10-2010 01:00 صباحًا طالب مجتمع :
    استاذنا القدري نور الله عقلك اين وصل مقالك عن مكافآت كليات المجتمع اللذي وعدت ان يصل الى كل من له به صله وبارك الله خطاك
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:00 صباحًا الإثنين 27 يناير 2020.