• ×

12:56 صباحًا , الإثنين 26 أكتوبر 2020

عمرو العامري
عمرو العامري

من حق الرئيس أن يغضب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من حق فخامة الرئيس الأندنوسي أن يغضب عندما يتم تعذيب أحد مواطنية تحت أي ظرف ومهما كانت المبررات ..بل ويجب أن يغضب ..وأن يغضب كل رئيس أو ملك أو أمير تنتهك حرية وكرامة أحداً من مواطنيه
لأن من أولى مهام الحاكم هو حماية مواطنيه في الداخل والخارج، هكذا تقول الدساتير المدنية والتي بموجبها أنتخبت أو صوتت أو بايعت هذا الحاكم .
المشكلة والتي لا نريد الأعتراف بها هو أن هذه التجاوزات تجاه العمالة لدينا متكررة ومستمرة ولا يكاد يمر يوماً دون أن نقرأ او نسمع عن عملية قتل أو تعذيب أو محاولة أنتحار لهؤلاء المساكين الذين شاء لهم قدرهم السيء أن يأتوا هنا للبحث عن الرزق أو العمل أو تغير حياتهم.
والمشكلة هو أن مايصل إلى الصحافة (الورقية أو الألكترونية) قليل جداً مما يحدث فعلاً..وكلنا في محيطنا أو مجتمعنا نعرف ونسمع عن عشرات الحالات من التعذيب والأحتجاز وعدم صرف الرواتب لأشهر أو إنتقاصها وسؤ التعامل..غير أن المشكلة الأكبر هو عندما يأتي بعض المثقفين أو الكتاب ويبرروا مثل هذه التصرفات ويصروا على وصفها بالتجاوزات الفردية وكأننا بحاجة إلى مساحة أخرى من الكراهية لدى الأخر وفي كل العالم .
غير أن مثل هذه التجاوزات كما يسمها البعض لا يجب أن تذهب بنا بعيداً عن لب المشكلة الا وهو سؤ وضبابية وربما أنعدام الأنظمة الصريحة والواضحة التي تنظم العلاقة بين العامل ورب العمل.. ونظام الكفالة العتيق إضافة إلى صعوبة التقاضي وتداخل صلاحيات وربما تضارب الجهات المسؤلة في مثل هذه القضايا.
ولو وجدت أنظمة صريحة وواضحة تنظم هذه العلاقة وتجرم المسيء وتعاقبه لما حدثت مثل هذه التجاوزات كل يوم.
العامل أو العاملة في الغالب إنسان بسيط وغير متعلم ولا يعرف قنوات العدالة وبحاجة إلى الحماية وعندما لا توفر له الحكومة هذه الحماية وتتركها لضمير ووعي كفيله فحتما ستكون النتائج محزنة كما نقرأ ونسمع .
أيضاً غياب مؤسسات المجتمع المدني الضاغطة في ما يخص حقوق العمال والأنسان عموما وصمت المرجعيات الدينية النافذة مع الأسف حيال هذه التجاوزات وكأنها لا تعنيها عمق ويعمق من هذا الظلم الذي يقع على هذه الفئة المستضعفه ..وبالتالي لم يبق أمام فخامة الرئيس الأندنوسي إلا أن يغضب ونتمنى أن يغضب الآخرون أيضاً عندما تنتهك كرامة مواطنيهم بشكل صارخ وأن يغضب كل صاحب ضمير خاصة ونحن نردد ليل نهار أن ديننا دين الرحمة وأن مملكتنا هي مملكة الأنسانية وأن مجتمعنا هو المجتمع الأسلامي الأمثل ثم نقرأ ما تقشعر له الأبدان.
وكلنا يجب أن يغضب للحق ومن أجل الحق..ولا يوجد تبرير أبداً لما يحدث ويحدث تجاه هؤلاء المستضعفين من الرجال والنساء.



7

بواسطة : عمرو العامري
 1  0  1124
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-03-2010 09:51 مساءً حرية الرأي :
    من حقه يغضب انا كسعودي زعلني واغضبني هذا الخبر

    هذولا ناس منزوعة من قلبهم الرحمة هذه الاندونيسية ياناس بشر زي ما انا وانت اخي المتابع فمن حقه ان يغضب وانا لو كنت محله كان وصلت لحد التفكير في شنيت حرب على الدولة التي عذب فيها أحد افراد الشعب من الغضب اللي بداخلي فلا تأخذوا على كلامي بمحمل الجد فهذا صادر عن غضب ساكن بداخلي.


    7